المنتدى المصري الموريتاني يناقش حصاد عامين من الإنجازات في موريتانيا
مع انصرام العام الثاني من الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، واستكمالًا للاهتمام الذي يوليه المنتدى بالشأن الموريتاني، نظم المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون التابع لمركز الحوار ندوة بعنوان "موريتانيا … عامان من الإنجازات" وذلك لتسليط الضوء على ما شهدته الجمهورية الإسلامية الموريتانية من نهضة خلال العامين الماضيين.
افتتح الندوة اللواء أ.ح/ حمدي لبيب -رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الانسانية- حيث أشار إلى أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني عمل على بناء الإنسان الموريتاني إذ تمكن من تقديم الدعم للمواطنين في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية مما ساهم في بناء المواطن الموريتاني وتحقيق حلمه، كما تحدث الأستاذ الدكتور/ المختار الجيلاني -الملحق الثقافي بسفارة الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالقاهرة- في كلمته الافتتاحية عن ما قامت به موريتانيا من إعادة هيكلة للنظم التي اصاباها التآكل من خلال وضع سياسيات جديدة عملت على تعزيز المساواة بين المواطنين ودعم الخدمات المقدمة لهم في كافة المجالات .
وقد شهدت الندوة تقديم عديد اوراق العمل، حيث قدم البروفيسور/ محمد المختار محمد الهادي -أستاذ التاريخ المعاصر جامعة نواكشوط والمندوب العام للوثائق الوطنية- ورقة عمل بعنوان "في الذكرى السابعة لتنصيب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني: قراءة في الحكامة والحصيلة" والتي استعرض فيها ملامح التنمية التي حققها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال سبع سنوات من حكمه لموريتانيا مشيرًا إلا أن جهود الرئيس لم تقتصر على الداخل الموريتاني بل اعتمد على تبني دبلوماسية متوازنة حاول فيها حل مشكلات الإقليم والقيام بدور الوساطة، بينما استعرض الأستاذ/ محمد ربيع -نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية ورقة عمل بعنوان "الهوية الموريتانية بين أصالة الجذور و رهانات العصرنة" نيابة عن الدكتور/ سليمان عباس البياضي -باحث في التاريخ والتراث الإسلامي وعضو اتحاد المؤرخين العرب، اذ سلط الضوء فيها على ما شهدته موريتانيا من تعزيز للهوية والوطنية والتنوع الثقافي بها وهو ما بدا واضحًا من خلال اتخاذ عديد الاجراءات مثل اقرار يوم وطني للتنوع الثقافي لتعزيز لحمة المكونات الوطنية فضلًا عن توجيه السياسيات التنموية نحو محاربة الإقصاء ودعم الطبقات الهشة بالمجتمع، ومن جانبها قدمت الدكتورة/ سماح على -أستاذ الاقتصاد ومقرر برنامج الدراسات الاقتصادية بمركز الحوار- ورقة عمل بعنوان "الاقتصاد الموريتاني :رؤية طموحة وانجازات محققة" حيث أكدت فيها على التحول المهم في مسار إدارة التنمية السياسية والاقتصادية الذي شهده الاقتصاد الموريتاني منذ تولي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكم مشيرة إلى ان انه استطاع تحقيق تقدمًا واضحًا في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والمالي، واستعادة النمو، وخفض الدين والتضخم، كما تناول الدكتور/ خالد فهمي -مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية- ورقة عمل بعنوان "موريتانيا: عامان من الجاهزية ومواجهة التحديات الأمنية" والتي أوضح فيها الأبعاد الجيوسياسية للجمهورية الموريتانية، علاوة على الجهود الاستباقية التي اتخذتها موريتانيا لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية، فيما أكد الأستاذ/ محمد معط الله -باحث علوم سياسية جامعة القاهرة- خلال ورقته والتي حملت عنوان "موريتانيا عامان من الدبلوماسية الناجحة … قراءة تقيمية" على أن موريتانيا خلال العامين الماضيين تبنت دبلوماسیة ھادئة ساهمت في تثبیت موقعھا كلاعب مهم في الإقلیم، كما كرست صورتھا كدولة مستقرة في محیط ملئ بالتوترات.
وخلال المداخلات، أثنى الدكتور/ الشيخ معاذ سيدي عبدالله -مدير المعهد التربوي الوطني- على الدور المصري البارز في تعزيز العلاقات الثقافية مع موريتانيا حيث استطاعت مصر من خلال المركز الثقافي المصري في دعم التنوع الثقافي بموريتانيا كما شدد على ضرورة تحري الدقة في اخد المعلومات عن موريتانيا وعدم الاستناد الي المعلومات الواردة من الغرب، بينما أشار الدكتور/ حد معلوم -مدير التعاون والعلاقات الخارجية بوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان- إلى ما تحقق من إنجازات في مجالات عدة منها المجال الثقافي والسياسي والاجتماعي مما ساهم في استفادة كافة فئات الشعب من الخدمات المقدمة، كما أكد المهندس/ أبي حماد المصيدف -رئيس الجالية الموريتانية بالقاهرة- أن موريتانيا استطاعت تجاوز الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعديد الازمات التي مرت بها دول العالم مثل جائحة كورونا و الحرب الروسية الأوكرانية وذلك نتيجة لما بذل من جهود عدة، بينما أشار الدكتور/ محمد الشريف -عضو لجنة الذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة- إلى ضرورة نقل التجارب المصرية الناجحة إلى موريتانيا للاستفادة منها.
وفي ختام الندوة التي أدارتها ياسمين هلالي -الأمين العام للمنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون- أكدت أن هذه الندوة تأتي استكمالًا لاهتمام المنتدى بالشأن الموريتاني حيث يُمثل المنتدى جسر التواصل بين مصر وموريتانيا.




.png)
.jpg)


.jpg)
.jpg)






