النهار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 03:15 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كوبا تفتح النار على أمريكا وتطالب بتفعيل دور الأمم المتحدة حفاظاً على الشعوب تجديد الثقة في ناصر القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية بمشاركة وتنظيم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.. انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للموانئ السودانية في بورتسودان الجامعة البريطانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يفتتحان البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ COP31 في يوم الزراعة العربي 2026.. المنظمة العربية للتنمية الزراعية: استدامة المراعي بوابة لتعزيز الأمن الغذائي العربي غداً الاثنين ”ماذا لوعاش عبد الناصر”.. في المركز الثقافي الروسي الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية محافظ الإسكندرية وقنصل لبنان يبحثان إنشاء خط ملاحي وجوي ومعارض مشتركة مصدر يكشف لـ«النهار» تفاصيل واقعة طفلة مستشفى 15 مايو: الطب الشرعي يحسم الواقعة والطبيب يخضع للمساءلة محافظ الإسكندرية: عروس المتوسط ستبقى جسراً للحضارات .. وماضون في تطوير السياحة المستدامة محافظ الإسكندرية يكرم قنصل روسيا: بعد ستة سنوات تعاون ثقافي واقتصادي وسياحي تجار الإسكندرية يكرمون قنصل روسيا: 10 مليارات دولار تبادل تجاري ومن الضبعة لـ”الروسية” بقناة السويس

حوادث

الرسائل الإلكترونية والمحادثات.. متى تصبح دليلا أمام محكمة الأسرة؟

محكمة الاسرة
محكمة الاسرة

مع التطور التكنولوجي واعتماد كثير من الأزواج على وسائل التواصل الاجتماعي في إدارة حياتهم اليومية، أصبحت الرسائل الإلكترونية والمحادثات عبر تطبيقات مثل “واتساب” و”ماسنجر” جزءًا من النزاعات التي تنظرها محاكم الأسرة، سواء في قضايا الطلاق أو الخلع أو إثبات الضرر، لكن يظل التساؤل الأبرز: هل تقبل المحكمة هذه الرسائل كدليل قانوني؟

يقول المحامي فارس شطوري إن الرسائل الإلكترونية والمحادثات يمكن أن تكون قرينة أو دليلًا في بعض دعاوى الأسرة، لكن الأمر لا يتوقف فقط على تقديم صور "سكرين شوت" للمحادثات، إذ يجب أن تكون تلك الرسائل صحيحة وغير مشكوك في صحتها أو تعرضها للتلاعب.

وأضاف أن المحكمة قد تستعين بتقارير فنية أو تحريات للتأكد من صحة المحادثات المقدمة، مشيرًا إلى أن القاضي يملك سلطة تقدير مدى حجية هذه الأدلة وفقًا لظروف كل دعوى والوقائع المطروحة أمامه.

وأوضح شطوري أن الرسائل الإلكترونية قد تلعب دورًا مهمًا في إثبات بعض الوقائع، مثل السب والقذف أو التهديد أو إثبات الضرر الواقع على أحد الزوجين، إلا أن الاعتماد عليها وحدها قد لا يكون كافيًا في بعض القضايا، ما يستلزم تدعيمها بأدلة أو مستندات أخرى.

وأكد أن قبول المحكمة للمحادثات الإلكترونية يرتبط بمدى مشروعية الحصول عليها، موضحًا أن الحصول على رسائل أو بيانات شخصية بطرق غير قانونية قد يضعف من حجية الدليل، وقد يعرض من قام بذلك للمساءلة القانونية.

من جانبه، أكد وليد حجاج خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، أن المحادثات الإلكترونية أصبحت من الأدلة الرقمية المهمة التي يمكن الاستناد إليها أمام محاكم الأسرة، لكن يشترط أن يتم استخراجها وتقديمها بطريقة صحيحة تضمن عدم العبث بها أو التلاعب في محتواها.

وأشار إلى أن صور الشاشة المتداولة بين الأفراد قد تكون عرضة للتعديل أو التزييف باستخدام بعض التطبيقات والبرامج، لذلك لا يُعتد بها بشكل مطلق ما لم يتم التأكد من صحتها من خلال الفحص الفني.

وأوضح أن الاحتفاظ بالرسائل الأصلية على الهاتف أو الجهاز المستخدم يعد أمرًا ضروريًا، خاصة أن الجهات الفنية المختصة تستطيع فحص الأجهزة والتأكد من صحة البيانات، وتاريخ إرسال واستقبال الرسائل، وما إذا كانت قد تعرضت لأي تعديل أو حذف.

وأضاف حجاج أن البريد الإلكتروني، ورسائل تطبيقات التواصل المختلفة، وسجلات المكالمات الرقمية، جميعها قد تمثل أدلة رقمية يمكن الاستفادة منها في النزاعات الأسرية، شريطة أن تكون مرتبطة بوقائع الدعوى وأن يتم تقديمها بالطرق القانونية السليمة.

وشدد خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات على أهمية عدم اللجوء إلى اختراق حسابات الطرف الآخر أو الحصول على المحادثات بطرق غير مشروعة، لأن ذلك قد يعرض صاحبها للمساءلة القانونية، مؤكدًا أن سلامة إجراءات الحصول على الدليل لا تقل أهمية عن الدليل نفسه.

وفي ظل التوسع في استخدام الوسائل الرقمية، أصبحت الرسائل والمحادثات الإلكترونية عنصرًا حاضرًا بقوة داخل أروقة محاكم الأسرة، إلا أن الاعتماد عليها يظل مرهونًا بصحتها، ومشروعية الحصول عليها، ومدى ارتباطها بوقائع النزاع المعروض أمام المحكمة.

موضوعات متعلقة