النهار
السبت 20 يونيو 2026 07:11 مـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترامب ضد ميلوني.. عندما تفرض «لغة الشارع» نفسها على قمة الهرم السياسي وزيرا الصناعة والاستثمار يشهدان توقيع 4 بروتوكولات لتقديم الدعم الفني للمصدرين وتطوير الموردين حريق يلتهم صالة شقة سكنية ببورفؤاد دون إصابات ضمن مبادرة «جميلة يا بلدي»دعم منظومة النظافة بسيدي سالم بـ 65 صندوق قمامة جديد حازم الجندي: إطلاق صندوقين استثماريين خطوة مهمة لتعزيز نمو القطاع الصناعي السيسي يشهد تخريج أئمة الأوقاف.. ورئيس جامعة بنها يؤكد أهمية نشر الفكر الوسطي ربط الرؤية بسداد النفقة.. هل يدفع الآباء الثمن أم يصبح الطفل الضحية؟ «أورنج مصر» توقع شراكة مع «التضامن» لإطلاق منصة وطنية لتأهيل الشباب لسوق العمل كيف أربكت استراتيجية المسيّرات الأوكرانية الجديدة خطوط الإمداد الروسية؟ اتفاق أوباما مع إيران 2015 مقابل مذكرة ترامب… ما الفرق؟ المصاريف مبقتش تكفي.. حورية تقيم دعوى لزيادة نفقات تعليم أبنائه ترامب يصعد ضد الديمقراطيين: سياستنا أسقطت إيران عسكريًا

حوادث

ربط الرؤية بسداد النفقة.. هل يدفع الآباء الثمن أم يصبح الطفل الضحية؟

محكمة الاسرة
محكمة الاسرة

بين حق الطفل في النفقة وحقه في التواصل مع والده، يثار جدل متجدد حول مقترحات ربط تنفيذ أحكام الرؤية بسداد النفقة، وهي فكرة يرى مؤيدوها أنها وسيلة لإجبار الآباء الممتنعين عن الإنفاق على الوفاء بالتزاماتهم، بينما يحذر معارضوها من أن الطفل قد يكون الخاسر الأكبر من هذا الربط.

وتعيش آلاف الأمهات معاناة حقيقية بسبب عدم تنفيذ أحكام النفقة، رغم صدور أحكام قضائية نهائية لصالح الأبناء. وفي إحدى الحالات المتداولة بمحاكم الأسرة، أكدت أم لثلاثة أطفال أنها حصلت على حكم نفقة منذ أكثر من عام، إلا أن طليقها لم يلتزم بالسداد، ما دفعها لتحمل مصروفات المعيشة والتعليم والعلاج بمفردها، بينما استمرت النزاعات القضائية بين الطرفين.

ويرى المحامي فهد مرزوق، المؤيد لفكرة الربط بين الرؤية والنفقة، أن الأب الذي يمتنع عن الإنفاق على أبنائه لا يجب أن يتمتع بكامل الحقوق دون تحمل مسؤولياته، موضحًا أن الهدف من المقترح ليس حرمان الأب من أبنائه، وإنما إيجاد وسيلة فعالة لإلزامه بتنفيذ أحكام النفقة، خاصة في ظل شكاوى متكررة من أمهات حصلن على أحكام قضائية دون أن يتمكنّ من تنفيذها على أرض الواقع.

في المقابل، يرفض المحامي فارس شطوري هذا الاتجاه، مؤكدًا أن الرؤية حق أصيل للطفل قبل أن تكون حقًا للأب، وأن ربطها بالنفقة يخلط بين حقين مختلفين لكل منهما إجراءات قانونية مستقلة. وأضاف أن الامتناع عن النفقة يعاقب عليه القانون بوسائل متعددة، أما حرمان الطفل من التواصل مع والده فقد يترك آثارًا نفسية واجتماعية طويلة المدى.

ومن الجانب النفسي، تؤكد الدكتورة ريهام عبدالرحمن، استشاري الصحة النفسية، أن الأطفال هم الأكثر تأثرًا بالصراعات المستمرة بين الوالدين بعد الانفصال. وأوضحت أن استخدام الأطفال كوسيلة ضغط في الخلافات المالية أو القانونية ينعكس سلبًا على شعورهم بالأمان والاستقرار، مشيرة إلى أن الطفل يحتاج إلى الدعم المادي من جهة، وإلى استمرار علاقته الصحية بوالديه من جهة أخرى.

وتضيف أن حرمان الطفل من أحد والديه قد يخلق مشاعر غضب أو فقدان أو اضطراب في العلاقات الأسرية مستقبلاً، لذلك يجب أن تظل مصلحة الطفل هي المعيار الأساسي عند مناقشة أي تعديلات تشريعية تتعلق بالنفقة أو الرؤية.

و يبقي السؤال مطروحاً: ما هي الآلية التي تضمن للطفل حقه في النفقة وحقه في وجود والده في الوقت نفسه؟

موضوعات متعلقة