النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 07:18 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ردًا على واقعة النفايات الطبية الخطرة بالإسكندرية.. «الصحة» تكشف لـ«النهار» التفاصيل وتعلن إجراءات حاسمة محافظة الإسماعيلية ترد على واقعة سيارة جمع القمامة بشارع محمد علي وتحيل السائق للتحقيق ضبط 100 كيلو سكر ناقص الوزن و77 مخالفة تموينية في حملات رقابية بالإسماعيلية الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على الطائف وتؤكد تضامنها مع السعودية هدى يسى : تشكر محافظ الأقصر لتوجيهاته باستعداد المحافظة لاستضافة ”قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي أكتوبر ... تموين بني سويف تحسم الجدل حول جودة المنتجات البترولية بمحطات الوقود إسكندرية تغني مع هيثم شاكر.. كامل العدد يهز المسرح وألبوم جديد يشعل الترقب جامعة الإسكندرية تغزو البحر الأحمر بمشروعات تخرجها.. والبداية من الخرائط الذكية السيسي يقرر ترقية نميرة نجم و23 سفيرا إلى الفئة الممتازة 882 سوداني يغادرون مصر عائدين إلى الوطن ضمن تفويج لجنة الأمل السفير الرحبي : زيارة السلطان هيثم بن طارق لأنجولا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة ورجال الأعمال العُمانيون أمام فرص حقيقية تشيلسي يسقط بثلاثية أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي

حوادث

ربط الرؤية بسداد النفقة.. هل يدفع الآباء الثمن أم يصبح الطفل الضحية؟

محكمة الاسرة
محكمة الاسرة

بين حق الطفل في النفقة وحقه في التواصل مع والده، يثار جدل متجدد حول مقترحات ربط تنفيذ أحكام الرؤية بسداد النفقة، وهي فكرة يرى مؤيدوها أنها وسيلة لإجبار الآباء الممتنعين عن الإنفاق على الوفاء بالتزاماتهم، بينما يحذر معارضوها من أن الطفل قد يكون الخاسر الأكبر من هذا الربط.

وتعيش آلاف الأمهات معاناة حقيقية بسبب عدم تنفيذ أحكام النفقة، رغم صدور أحكام قضائية نهائية لصالح الأبناء. وفي إحدى الحالات المتداولة بمحاكم الأسرة، أكدت أم لثلاثة أطفال أنها حصلت على حكم نفقة منذ أكثر من عام، إلا أن طليقها لم يلتزم بالسداد، ما دفعها لتحمل مصروفات المعيشة والتعليم والعلاج بمفردها، بينما استمرت النزاعات القضائية بين الطرفين.

ويرى المحامي فهد مرزوق، المؤيد لفكرة الربط بين الرؤية والنفقة، أن الأب الذي يمتنع عن الإنفاق على أبنائه لا يجب أن يتمتع بكامل الحقوق دون تحمل مسؤولياته، موضحًا أن الهدف من المقترح ليس حرمان الأب من أبنائه، وإنما إيجاد وسيلة فعالة لإلزامه بتنفيذ أحكام النفقة، خاصة في ظل شكاوى متكررة من أمهات حصلن على أحكام قضائية دون أن يتمكنّ من تنفيذها على أرض الواقع.

في المقابل، يرفض المحامي فارس شطوري هذا الاتجاه، مؤكدًا أن الرؤية حق أصيل للطفل قبل أن تكون حقًا للأب، وأن ربطها بالنفقة يخلط بين حقين مختلفين لكل منهما إجراءات قانونية مستقلة. وأضاف أن الامتناع عن النفقة يعاقب عليه القانون بوسائل متعددة، أما حرمان الطفل من التواصل مع والده فقد يترك آثارًا نفسية واجتماعية طويلة المدى.

ومن الجانب النفسي، تؤكد الدكتورة ريهام عبدالرحمن، استشاري الصحة النفسية، أن الأطفال هم الأكثر تأثرًا بالصراعات المستمرة بين الوالدين بعد الانفصال. وأوضحت أن استخدام الأطفال كوسيلة ضغط في الخلافات المالية أو القانونية ينعكس سلبًا على شعورهم بالأمان والاستقرار، مشيرة إلى أن الطفل يحتاج إلى الدعم المادي من جهة، وإلى استمرار علاقته الصحية بوالديه من جهة أخرى.

وتضيف أن حرمان الطفل من أحد والديه قد يخلق مشاعر غضب أو فقدان أو اضطراب في العلاقات الأسرية مستقبلاً، لذلك يجب أن تظل مصلحة الطفل هي المعيار الأساسي عند مناقشة أي تعديلات تشريعية تتعلق بالنفقة أو الرؤية.

و يبقي السؤال مطروحاً: ما هي الآلية التي تضمن للطفل حقه في النفقة وحقه في وجود والده في الوقت نفسه؟

موضوعات متعلقة