عمرو صدقي لـ”النهار”: إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية انتصار لفكرة دافعت عنها لسنوات
أكد عمرو صدقي، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة الصحية، أن قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية يمثل خطوة مهمة على طريق تنظيم هذا القطاع الواعد، مشيرًا إلى أن اعتماد مصطلح "السياحة الصحية" رسميًا يعد انتصارًا لفكرة عمل على ترسيخها لسنوات طويلة في مختلف المحافل والمؤتمرات.
تصحيح المفاهيم المرتبطة بالقطاع
وقال صدقي خلال تصريحات خاصة لـ"النهار" إنه خاض على مدار سنوات نقاشات موسعة داخل المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات الإعلامية بهدف تصحيح المفاهيم المرتبطة بالقطاع، مؤكدًا أن هدفه الرئيسي كان استبدال مصطلح "السياحة العلاجية" بمفهوم "السياحة الصحية" باعتباره الأكثر شمولًا وقدرة على استيعاب مختلف الأنشطة المرتبطة بالصحة والعلاج والاستشفاء.
السياسات والخطط المناسبة
وأوضح أن تعديل المصطلحات لم يكن مجرد تغيير شكلي، بل كان خطوة أساسية لبناء رؤية متكاملة للقطاع، تسمح بوضع السياسات والخطط المناسبة والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في مجالات العلاج والاستشفاء والموارد الطبيعية.
وأضاف أن الفكرة التي طرحها في البداية كانت تقوم على إنشاء هيئة قومية مستقلة للسياحة الصحية تتبع مباشرة القيادة السياسية، بهدف ضمان التنسيق الكامل بين الجهات المختلفة المعنية بالملف، إلا أن التطور الحالي المتمثل في إنشاء مجلس وطني للسياحة الصحية برئاسة وإشراف الحكومة يظل خطوة إيجابية ومهمة في الاتجاه الصحيح.
إدارة الملف بصورة شاملة
وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت محدودية عمل اللجان التابعة للوزارات في إدارة الملفات المتشعبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع يحتاج إلى تنسيق بين عدد كبير من الجهات والمؤسسات المختلفة، وهو ما استدعى وجود كيان أكثر تخصصًا وقدرة على إدارة الملف بصورة شاملة.
وكشف صدقي أن إحدى أبرز العقبات التي واجهت الملف في مراحله الأولى تمثلت في تباين وجهات النظر بين الجهات المعنية، لاسيما فيما يتعلق بدور وزارة السياحة داخل المنظومة.
تقديم التسهيلات اللوجستية
وأوضح أن وزارة السياحة كانت ترى أن مسؤوليتها الأساسية تقتصر على الخدمات المساندة المرتبطة بالزائر، مثل الاستقبال والإقامة والنقل وتقديم التسهيلات اللوجستية، بينما يظل الجانب الطبي والعلاجي من اختصاص الجهات الصحية المتخصصة.
وأضاف أن هذا الطرح كان يستند إلى تخوف مشروع من تحميل القطاع السياحي مسؤوليات تتعلق بالأداء الطبي أو النتائج العلاجية، خاصة أن شركات السياحة لا تمتلك الخبرات الطبية التي تؤهلها لتقييم الخدمات العلاجية أو تحمل تبعات أي أخطاء قد تحدث داخل المنشآت الصحية.
وأكد صدقي أن إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية يوفر إطارًا أكثر توازنًا لتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الجهات، بما يضمن تكامل العمل بين القطاعين الصحي والسياحي دون تحميل أي طرف أعباء لا تدخل ضمن اختصاصاته.
الحفاظ على سمعة الدولة
وشدد على أن نجاح مصر في هذا المجال يتطلب وجود رؤية مؤسسية موحدة تركز على بناء منتج صحي متكامل يتمتع بالمعايير الدولية للجودة، قبل الانطلاق نحو الترويج والتسويق الخارجي، بما يضمن الحفاظ على سمعة الدولة وتعزيز قدرتها التنافسية في سوق السياحة الصحية العالمية.

















.jpg)






