النهار
الإثنين 8 يونيو 2026 12:15 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل تنفجر المنطقة مع تجدد إطلاق الصواريخ من إيران تجاه إسرائيل؟ ضياء رشوان: الصحف الخاصة والحزبية كانت نقطة التحول الأكبر في تاريخ الإعلام المصري الحديث 10 يونيو.. احتفالية اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين بمناسبة يوم الصحفي المصري غدًا.. نقابة الصحفيين تضع اللمسات الأخيرة لعام جديد من جوائز الصحافة المصرية وتكرّم لجان التحكيم لبنان بين تصاعد التوترات العسكرية وتعقّد المشهد السياسي وتراجع التأثيرات الإقليمية تعنت أمريكي في تأشيرات المنتخب الإيراني للمشاركة في بطولة كأس العالم.. كواليس مهمة توتر بين أمريكا وإسرائيل.. ماذا يدور بين «ترامب» و«نتنياهو» بسبب إيران ولبنان ماذا قدمت روسيا لإعادة إعمار إيران؟ بحضور نجوم الرياضة.. نادي البطل الأولمبي يكرم 1000 ناشىء في «البالون دور المصرى» صواريخ إيرانية تجاه شمال إسرائيل وانفجارات وسط دولة الاحتلال القيادة السياسية نجحت في تحويل العمل المناخي إلى فرصة اقتصادية وتنموية مستأنف إرهاب بدر تؤجل محاكمة 8 متهمين بقضية أحداث مجلس الوزراء لجلسة 10 أغسطس

اقتصاد

السفير هشام بدر فى حواره مع «النهار»:

القيادة السياسية نجحت في تحويل العمل المناخي إلى فرصة اقتصادية وتنموية

السفير هشام بدر مع محمد الأطروش محرر الجريدة
السفير هشام بدر مع محمد الأطروش محرر الجريدة

المنسق الوطني للمبادرة:17 ألف فكرة مشروع تقدمت للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء خلال 3 سنوات

27 ألف وظيفة خضراء و400 مشروع فائز بالمحافظات منذ إطلاق المبادرة

مشروعات مصرية مبتكرة في الطاقة والزراعة والتكنولوجيا حظيت بإشادة دولية

حوار: محمد الأطروش

أكد السفير هشام بدر المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية، التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ان الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية نجح في تحويل العمل المناخي إلي فرصة اقتصادية وتنموية وتوفير الألاف من الوظائف الخضراء، موضحا أن المبادرة في 3 سنوات رسخت من مفهوم العمل المناخي وتحويله إلى مشروعات اقتصادية وتنموية حقيقية.

وقال بدر، في حواره مع «النهار»، إن المبادرة جاءت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب استضافة مصر لمؤتمر المناخ، حيث تتضمن مسابقة سنوية وايضاً مبادرات توعوية بهدف إدخال قضايا المناخ والتنمية المستدامة إلى كل بيت في مصر، مضيفا أن المبادرة استطاعت خلق حالة من التفاعل الواسع بين الدولة والقطاع الخاص والشباب والطلاب، حيث تقدم نحو 17 ألف فكرة مشروع خلال ثلاث سنوات، ما يعكس حجم الوعي المتزايد بأهمية الاقتصاد الأخضر والابتكار البيئي.

وأضاف أن المبادرة لا تستهدف فقط مشروعات فائزة، وإنما بناء ثقافة وطنية قائمة على الاستدامة، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية ومشروعات قادرة على خلق وظائف وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

ما الهدف الرئيسي من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية؟

المبادرة أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي عقب استضافة مصر لمؤتمر المناخ، بهدف أن تدخل قضايا المناخ وأهداف التنمية المستدامة إلى كل بيت في مصر.

وهي لا تقتصر فقط على تنظيم مسابقة للمشروعات الخضراء، بل تتضمن أيضًا أنشطة واسعة لرفع الوعي وبناء القدرات، وتحمل رسالة مهمة تعكس عبقرية المصريين في تحويل التحديات البيئية والمناخية إلى فرص اقتصادية مثمرة.

وما أبرز نتائج المبادرة منذ انطلاقها؟

خلال الثلاث سنوات الماضية تقدم نحو 17 ألف فكرة مشروع للمبادرة، وهو رقم يعكس حجم التفاعل الكبير مع المبادرة على مستوى الجمهورية.

كما يتقدم سنويًا أكثر من 6 آلاف مشروع، من بينهم نحو 4800 مشروع مستوفٍ للشروط خلال ثلاث سنوات، ويتم اختيار 3 جوائز لكل فئة بإجمالي 18 فائزًا سنويًا، ليصل إجمالي المشروعات الفائزة إلى 54 مشروعًا خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إلى جانب أكثر من 400 مشروع فائز على مستوى المحافظات.

وما نوعية المشروعات التي حظيت باهتمام كبير؟

من أبرز المشروعات التي فازت بالمبادرة تلك المتعلقة بمعالجة المخلفات، لأنها تجسد رسالة القيادة السياسية في تحويل التحديات إلى فرص وكنوز اقتصادية، خاصة مع توجه العالم نحو الاقتصاد الأخضر وتعظيم الاستفادة من المخلفات.

كما أن هناك نماذج ريادية ومبتكرة للغاية، منها استخدام الطاقة الشمسية في الزراعة والري بالوادي الجديد، وابتكار جهاز داخل السيارات يوفر نحو 40% من استهلاك الوقود، بالإضافة إلى "روبوت" يمكنه رصد الآفات الزراعية وعلاجها.

وهناك أيضًا تقنيات حديثة للتبريد والتسخين من أعماق الأرض بدون استخدام طاقة، ويتم توظيفها في مزارع الدواجن والسياحة البيئية، إلى جانب استخدام مواد "الفايبر جلاس" في الإنشاءات كبديل أقوى من الحديد وأكثر صداقة للبيئة.

هل هناك خطط لدعم الشباب وتحويل الأفكار إلى مشروعات فعلية؟

بالفعل، هناك خطة يجري تنفيذها بالتعاون مع وزارة الاتصالات خلال شهر يونيو المقبل لتأهيل المواطنين والطلاب وتحويل أفكارهم إلى مشروعات خضراء وذكية قابلة للتنفيذ.

كما تم فتح باب التقديم للدورة الرابعة من المبادرة، وندعو جميع أصحاب الأفكار من القطاع الخاص والطلاب والمؤسسات إلى التقدم عبر المنصة الإلكترونية للمبادرة.

وكيف تدعم المبادرة المشروعات الفائزة؟

المبادرة لا تقدم فقط الاعتراف بالمشروعات الفائزة، وإنما تعمل على دعمها وربطها بجهات التمويل والشركاء الدوليين.

وهناك تعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتقديم الدعم غير المالي لنحو 105 مشروعات مستفيدة من إجمالي 400 مشروع.

كما نتيح للمشروعات المتأهلة المشاركة في مؤتمرات المناخ والبيئة الدولية، مع تجهيز لقاءات مع الجهات الدولية الداعمة ومتابعة تنفيذ المشروعات على أرض الواقع.

هل للمبادرة تاثير او تواجد دولي ؟

نعم، المبادرة حظيت بإشادات دولية كبيرة سواء في آليات اختيار المشروعات أو في أهدافها الوطنية والاجتماعية والاقتصادية.

فالمنتدى الاقتصادي العالمي أشاد بدور المبادرة في خلق نحو 27 ألف وظيفة خضراء، كما أكد أهميتها في دعم العمل المناخي وتوافقها مع أولويات الدولة المصرية.

كذلك أبدت منظمة اليونيدو اهتمامًا بتنفيذ مشروعات المبادرة وتوزيعها عبر مكاتبها في دول العالم، وهو ما يعكس انتقال المبادرة من المستوى المحلي إلى آفاق دولية أوسع.

كيف ترون مستقبل العمل المناخي في مصر؟

مصر تمتلك فرصًا كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي للمشروعات الخضراء والذكية، خاصة في ظل الدعم الكبير من القيادة السياسية واهتمام الدولة بالاستدامة والطاقة النظيفة.

وما نشهده اليوم من أفكار ومشروعات مبتكرة يؤكد أن لدى الشباب المصري قدرة حقيقية على تقديم حلول غير تقليدية للتحديات البيئية، وتحويلها إلى فرص اقتصادية وتنموية تخدم الدولة والمجتمع.

موضوعات متعلقة