اكتشاف جديد يكشف سر «الخلايا الزومبي».. كيف تهرب من الموت وتساهم في الشيخوخة والسرطان؟
توصل فريق من الباحثين إلى فهم أعمق للكيفية التي تتمكن بها الخلايا الهرمة، المعروفة علميًا باسم الخلايا الشائخة أو ما يطلق عليها أحيانًا «الخلايا الزومبي»، من الإفلات من الموت الطبيعي والاستمرار داخل الجسم، وهو اكتشاف قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة لمكافحة الشيخوخة والسرطان وأمراض مزمنة أخرى.
وبحسب الدراسة التي نقلها موقع Medical Xpress، فإن هذه الخلايا تتعرض لمستويات مرتفعة من الإجهاد الخلوي والحديد والجزيئات الضارة التي تجعلها قريبة من الموت، لكنها في الوقت نفسه تطور آليات دفاعية قوية تساعدها على البقاء لفترات طويلة داخل الأنسجة.
ما هي «الخلايا الزومبي»؟
الخلايا الهرمة هي خلايا توقفت عن الانقسام نتيجة التقدم في العمر أو التعرض لأضرار مختلفة، لكنها لا تموت كما يحدث في الظروف الطبيعية. ومع مرور الوقت تتراكم داخل الجسم وتفرز مواد التهابية تؤثر سلبًا على الأنسجة المحيطة، ما يجعلها مرتبطة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، مثل التليفات وبعض أمراض القلب والسرطان.
بروتين يحمي الخلايا من الموت
أظهرت الدراسة أن هذه الخلايا تعتمد بشكل كبير على بروتين وقائي يُعرف باسم GPX4، والذي يعمل كدرع دفاعي يحميها من نوع خاص من الموت الخلوي يسمى الفيروبتوزيس (Ferroptosis)، وهو موت يحدث نتيجة تراكم الحديد وتلف الدهون داخل الخلية. وعندما تمكن الباحثون من تعطيل هذا البروتين، أصبحت الخلايا الهرمة أكثر عرضة للموت والتخلص منها.
وأوضح الباحثون أن الخلايا الشائخة تعيش في حالة تشبه «السير على حبل مشدود»، إذ تكون معرضة باستمرار لعوامل قد تؤدي إلى موتها، لكنها تنجو بفضل أنظمة الحماية التي تطورها مع الوقت.
نتائج واعدة في مكافحة السرطان
اختبر العلماء مركبات دوائية جديدة تستهدف هذه الآلية الدفاعية في نماذج مختلفة من السرطان، وأظهرت النتائج انخفاضًا في حجم الأورام وتحسنًا في معدلات البقاء على قيد الحياة لدى الحيوانات المستخدمة في التجارب. ويرى الباحثون أن استهداف الخلايا الهرمة قد يعزز فعالية العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي والعلاج المناعي.
أمل جديد لمواجهة أمراض الشيخوخة
ويؤكد العلماء أن فهم نقاط الضعف الخاصة بالخلايا الهرمة يمثل أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث الشيخوخة حاليًا. كما كشفت دراسات أخرى حديثة أن بعض الأحماض الدهنية الطبيعية يمكنها تحفيز موت هذه الخلايا بشكل انتقائي، ما قد يساعد مستقبلاً في تطوير أدوية تستهدف الشيخوخة البيولوجية وأمراضها المصاحبة.

















.jpg)






