خواجة: العقوبات الأمريكية استهداف للدولة اللبنانية وحراك رئيس البرلمان يهدف لوقف شامل للحرب
أكد عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب محمد خواجة، أن العقوبات والتهديدات الأمريكية الأخيرة التي طالت عدداً من القياديين في حركة أمل ومؤسسات وطنية جامعة كالجيش اللبناني والمديرية العامة للأمن العام، لا تستهدف شخص رئيس البرلمان نبيه بري وحده، بل هي عدوان مباشر على الدولة اللبنانية برمتها، ووصف خواجة هذه الإجراءات بـ "السيف الأعمى" الذي تشهره الإدارة الأمريكية بهدف إخضاع المنطقة بأسرها، وتطويعها لتمرير المشروع الأمريكي-الإسرائيلي في الشرق الأوسط، مشدداً على أن واشنطن لا ترى في المنطقة سوى مصالح الكيان الإسرائيلي، وأن ما تسميه "علاقات صداقة" مع بعض الدول لا يتعدى كونه علاقات تبعية لا تخدم سوى الأمن الإسرائيلي.
وأوضح خواجة أن حصر دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في الإطار التفاوضي والاتصالات الدبلوماسية الدولية والإقليمية التي لا تهدأ، هو نوع من الظلم لمكانته؛ إذ إن الرجل يرسخ اليوم معادلة وطنية أساسية تقوم على التلاحم والتماسك المجتمعي في مواجهة الخطر الإسرائيلي الذي يستهدف اللبنانيين جميعاً دون استثناء، محذراً من أن أي خلل في هذه المعادلة داخلياً أو خارجياً سيفضي إلى عواقب وخيمة على لبنان، وأشار إلى أن الرئيس بري يحمل منذ أشهر هماً وطنياً جامعاً لحماية البلاد، نابعاً من مسؤولياته الدستورية والسياسية، ومقاربته للأزمة تنطلق من ثوابت وطنية شاملة لا من منطلق مصلحة مكون بعينه، رغم أن المكون الشيعي يتعرض اليوم لحرب إبادة ومجازر إسرائيلية مجرمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وفي الشأن الميداني وطروحات التهدئة، حسم النائب خواجة الموقف برفض كتلة التنمية والتحرير المطلق لأي صيغ مجتزأة أو وقف جزئي ومؤقت لإطلاق النار، معتبراً أن القبول بتهدئة مناطق معينة على حساب الاستفراد الإسرائيلي بالجنوب هو أمر مرفوض تماماً، ولن يحقق استقراراً مستداماً لأن الحريق الذي يشتعل في أي بقعة من لبنان سيؤدي حتماً إلى اشتعال بقية المناطق، مؤكداً أن جهود الرئيس بري الحالية والمستقبلية تتركز حصراً على وقف الحرب برمتها، ووضع حد نهائي لجرائم التجريف والتدمير والمجازر اليومية بحق المدنيين العزل.
وفيما يخص الجبهة الداخلية، شدد خواجة على قدرة رئيس المجلس على بناء جسور التواصل والتحاور مع كافة القوى، بما فيهم الخصوم السياسيين، بهدف تقريب وجهات النظر ومنع تفجير البلاد أو الذهاب نحو حرب داخلية، لافتاً إلى أن الرئيس بري ينطلق دائماً من قاعدته الشهيرة "أن من كانت إسرائيل عدوته فهي عدوة كافية"، مبيناً أن الخلافات الداخلية لا تتعدى كونها خصومة سياسية، وهو ما جعل للرجل مكانة واحتراماً لدى الجميع حتى ممن يختلفون معه، إدراكاً منهم أنه لولا وجود العقلاء لكان وضع لبنان اليوم أسوأ بكثير.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
