النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 01:43 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

عربي ودولي

هل تعود قلعة الشقيف لحضن لبنان هذه المرة؟.. تحليل مُهم يُثبت خطة الخداع

قلعة الشقيف
قلعة الشقيف

قدمّت مها رياض، الباحثة في الشئون الإسرائيلية، تحليلاً مُهما حول احتلال إسرائيل لقلعة الشقيف اللبنانية أو ما يُطلق عليها «البوفور»، مؤكدة أنها ما هي إلا خدعة جديدة للبحث عن بديل سريع وسهل قبل الانتخابات لتحقيق النصر المطلق الذي لم يحققه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في أي معركة خاضها مؤخراً.

وقالت «مها» في تحليلها، إن القلعة تمثل للاحتلال الإسرائيلي رمز يتجاوز قيمته العسكرية الفعلية ولأنها موجودة ويُمكن السيطرة عليها، وكانت واحدة من المواقع العسكرية الإسرائيلية المهمة من وقت اجتياح لبنان في 1982 إلى أن انسحبوا منها عام 2000: «وقتها كان إخلاء البوفور رمز لنهاية مرحلة مرتبطة عند الاسرائيليين بتاريخ طويل من القتال والخسائر والجدل السياسي».

وأضافت مها رياض، أنه رغم كل ذلك لم ينس الإسرائيليون، أنهم لم يحققوا أي نصر في أي جولة برية طويلة في جنوب لبنان، مؤكدة أن الجولات انتهت بخسائر كبيرة وذلك بسبب طبيعة جنوب لبنان نفسها فهي منطقة جبلية وليست ساحة قتال مفتوحة: «ودا بيخلي المعارك أشبه بحرب العصابات والكمائن مش مواجهة مباشرة»، كما أن ذلك يجعل الأفضلية لأصحاب المكان: «وبيكسر أسطورة أفضلية الجيوش النظامية التي تعتمد على تفوقها العسكري.. ودي نقطة كانت مشتركة قبل انسحابهم سنة 2000 وقبل انسحابهم كمان في 2006.. وبنشوفه حالياً في 2026».

وأكدت أن السبب الثاني بخلاف الطبيعة الجبلية هو السلاح، موضحة أن التشابه لم يكن في طبيعة السلاح نفسه الذي استخدمه حزب الله، لكن في العجز المتكرر عن إيجاد حل حاسم لمواجهة سلاح رخيص التكلفة يفرض معادلة استنزاف على خصم متفوق تكنولوجيا وعسكرياً، فقبل انسحاب إسرائيل سنة 2000، استخدم الحزب wire guided missiles صواريخ موجهة من خلال سلك أو صواريخ السلك وكانت تستهدف الدبابات ونقط ارتكاز الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت الباحثة، أن هذه النوعية من الصواريخ كانت دقيقة للغاية وتُطلق من أماكن خفية ومن مسافات بعيدة، ومن الصعب اكتشافها أو التعامل معها قبل إصابة الهدف: «حتى التفوق الجوي ساعتها مكنش قادر يتغلب عليه.. فالاطلاق كان بيتم من أماكن مخفية وأقصى حاجة تتعمل أنهم يرصدوه بعد الإطلاق فقط».

وشددت أن ذلك كان بالنسبة لهم، تهديد كبير لأنهم كانوا يعتمدوا على الدبابات والمدرعات وتدميرها وهو أمر مكلف للغاية بالنسبة لهم، وفي النهاية وصفوا فشلهم في التصدى للصواريخ وقتها بأنها فجوة تكتيكية: «عشان كدا احيانا بيتم وصف الحرب على جنوب لبنان أنها كانت حرب استنزاف مش حرب حسم تقليدية»، لكن في 2006، طور الحزب الصاروخ واستخدم الكورنيت كصاروخ مضاد للمدرعات وتعبت العدو نفسياً كون مداها أبعد وأكثر دقة وقدرة على اختراق الدروع.

وشددت على أنه بخلاف ـن السيطرة على البوفور محاولة لترسيخ نصر زائف في رأى الشارع قبل الانتخابات، إسرائيل لديها معادلة دائماً تقول: «مزيد من الأرض = مزيد من الأمن»، لكن هذه المعادلة فشلت هذه المرة تحديداً لأنهم حتى بعد السيطرة على المزيد من الأرض لم يتمكنوا من تحقيق منطقة عازلة تحمي سكان الشمال عندهم، مؤكدة أن المسيرات أصبحت أهدافها أعمق وتصل مهما سيطروا على أراضي أكثر: «ودا سبب عدم تقبل الرأى العام هناك للفكرة ومقتنعوش بيها زى ما كان متخيل نتنياهو».