رصاص قرب البيت الأبيض.. نهاية دامية لشاب ادعى أنه ”المسيح”
شهد محيط البيت الأبيض حالة استنفار أمني غير مسبوقة، مساء السبت، بعدما أطلق شاب مسلح النار قرب إحدى نقاط التفتيش، قبل أن ترد عناصر الخدمة السرية الأمريكية بإطلاق كثيف للنيران أنهى الهجوم خلال لحظات.
ووفقا لمصادر أمنية وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن المسلح يدعى ناصر بست ويبلغ من العمر 21 عاما، وقد شوهد وهو يتصرف بطريقة مريبة قرب شارع 17 شمال غربي العاصمة واشنطن، قبل أن يبدأ بإطلاق النار باتجاه نقطة أمنية قرابة الساعة السادسة مساء.
وأضافت المصادر أن المهاجم لم يتمكن سوى من إطلاق عدد محدود من الطلقات، قبل أن تبادر عناصر الخدمة السرية بإطلاق وابل من الرصاص أدى إلى مقتله في المكان على الفور، فيما أصيب أحد المارة بجروح خطيرة خلال تبادل إطلاق النار.
وكشفت صحيفة "نيويورك بوست" أن بست كان معروفا لدى أجهزة الأمن الأمريكية بسبب ظهوره المتكرر قرب مداخل البيت الأبيض، كما سبق أن أودع قسريا في مؤسسة علاجية بعد تعطيله حركة المرور في يونيو من العام الماضي، قبل أن يُعتقل مجددا في يوليو عقب دخوله منطقة محظورة قرب البيت الأبيض.
وبحسب سجلات قضائية، أدلى الشاب خلال توقيف سابق بتصريحات غريبة، إذ قال إنه “المسيح”، وإنه “يريد أن يتم اعتقاله”، ما أثار تساؤلات بشأن حالته النفسية والدوافع المحتملة وراء الهجوم.
وأعقب الحادث فرض إغلاق أمني فوري على البيت الأبيض، بينما طلب من الصحفيين الموجودين في المكان التوجه بسرعة إلى غرفة الإحاطات الصحفية وسط حالة من الذعر بعد سماع دوي إطلاق النار.
وقالت مراسلة شبكة "إي بي سي" سيلينا وانغ إنها كانت تصور تقريرا من الحديقة الشمالية للبيت الأبيض عندما سمعت “عشرات الطلقات”، قبل أن يطلب منهم عناصر الأمن الركض نحو المنطقة الآمنة.
وجاءت الحادثة بعد أقل من ساعتين على إعلان ترامب، عبر منصة "تروث سوشال"، أنه كان داخل المكتب البيضاوي يعمل على اتفاق سلام مع إيران، الأمر الذي زاد من حساسية الحادثة سياسيا وأمنيا.
ورغم عدم إعلان السلطات حتى الآن عن وجود دافع سياسي مباشر للهجوم، فإن الحادثة أثارت موجة إدانات واسعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط تصاعد المخاوف من تنامي العنف السياسي داخل الولايات المتحدة.
وقال رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون إنه "لا مكان للعنف السياسي في أمريكا"، مشيدا بسرعة تحرك عناصر الخدمة السرية في حماية الرئيس.
من جانبه، أشاد ترامب بأداء الأجهزة الأمنية، معتبرا أن المهاجم "كان يملك تاريخا عنيفا وهوسا محتملا بأحد أهم رموز البلاد".

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
