خلاف حاد داخل معسكر ترامب.. البيت الأبيض يهاجم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق بعد انتقاده الاتفاق مع إيران
أشعل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو موجة جدل واسعة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بعدما شن هجوماً حاداً على الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران لإنهاء الحرب، الأمر الذي دفع البيت الأبيض إلى الرد عليه بعنف في تصريحات غير معتادة كشفت حجم الانقسام داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن طريقة التعامل مع طهران.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة X، اتهم بومبيو الإدارة الأمريكية بالسير في نهج مشابه للسياسات التي اتبعها مسؤولون سابقون في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وعلى رأسهم ويندي شيرمان وروبرت مالي وبن رودس.
وقال بومبيو إن الاتفاق المطروح حالياً يبدو وكأنه نسخة مستوحاة مباشرة من خطط إدارة أوباما، معتبراً أن أي تفاهم يسمح بتدفق الأموال إلى إيران سيصب في مصلحة الحرس الثوري الإيراني ويمنحه القدرة على تطوير برامج أسلحة دمار شامل، إلى جانب تعزيز نفوذه الإقليمي وتهديد الاستقرار العالمي، بحسب تعبيره.
وأضاف الوزير الأمريكي الأسبق أن الاتفاق لا يمت بصلة لشعار أمريكا أولاً، داعياً الإدارة الأمريكية إلى تبني سياسة أكثر تشدداً تجاه طهران، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز ومنع إيران من الوصول إلى الموارد المالية، إضافة إلى توجيه ضربات لقدراتها العسكرية بما يمنعها من تهديد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط. واختتم رسالته بعبارات تصعيدية قال فيها: "لقد حان الوقت.. هيا بنا".
تصريحات بومبيو أثارت غضب البيت الأبيض سريعاً، حيث رد مساعد الرئيس الأمريكي ومدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ بمنشور حاد اللهجة عبر منصة إكس، شن خلاله هجوماً شخصياً مباشراً على بومبيو.
وقال تشيونغ إن "مايك بومبيو لا يعلم شيئاً عما يتحدث عنه"، مضيفاً أن "الوزير السابق يجب أن يصمت ويترك العمل الحقيقي للمختصين"، مؤكداً أنه لا يملك أي اطلاع على مجريات المفاوضات الجارية، وبالتالي لا يمكنه تقييم ما يحدث أو إصدار أحكام بشأنه.
ويأتي هذا السجال السياسي في وقت تحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقدم كبير في المفاوضات مع إيران، مؤكداً، السبت، أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات واسعة بشأن اتفاق محتمل قد يضع حداً للحرب المستمرة منذ أشهر.
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق المرتقب يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على وجود تحركات إقليمية ودولية مكثفة لخفض التصعيد وضمان استقرار الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، وصف ترامب اتصالاته الأخيرة مع قادة المنطقة بأنها "مثمرة للغاية"، موضحاً أنه أجرى مباحثات مع عدد من الزعماء الخليجيين والإقليميين، بينهم محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد آل نهيان، وتميم بن حمد آل ثاني، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
ويرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين بومبيو والبيت الأبيض تعكس انقساماً واضحاً داخل التيار المحافظ الأمريكي بين مؤيدين للتسوية السياسية مع إيران باعتبارها خطوة لإنهاء الحرب، وبين تيار آخر يدعو إلى مواصلة سياسة "الضغط الأقصى" ورفض أي اتفاق قد يمنح طهران مكاسب اقتصادية أو سياسية.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
