تزايد قضايا الخلع بسبب الخيانة في شهر العسل.. وخبيرة تكشف الحل
أصبحت قضايا الخلع واحدة من أبرز الملفات الاجتماعية التي تشهدها محاكم الأسرة في مصر خلال السنوات الأخيرة، بعد أن تحول من قانون استثنائي إلى خيار شائع بين النساء الباحثات عن إنهاء زواج فاشل بطريقة سريعة ومضمونة قانونيًا.
وتعليقًا على هذا قالت إيمان عبدالله، استشاري الصحة النفسية والاجتماعية، إن قانون الخلع الذي طُبق في مصر عام 2000 فتح الباب أمام النساء للحصول على الطلاق دون الحاجة لإثبات أخطاء الزوج، على عكس دعاوى الطلاق العادية التي تتطلب إثبات الضرر، موضحة أن هذا ما جعل الكثير من السيدات يعتبرنه الطريق الأسرع والأقل تعقيدًا.
وأضافت من خلال تصريحاته لـ "النهار"، أن «الخلع في بدايات تطبيقه كان يُنظر إليه على أنه أمر مُحرج للزوجين، سواء للرجل أو للمرأة، لكن مع مرور الوقت وارتفاع مستوى الوعي والثقافة أصبح أكثر قبولا اجتماعيًا»، مؤكدة أن ذلك «لا يعني بالضرورة وعيا كاملا، بل أحيانًا غياب التوعية الكافية التي تُحوّل الطلاق إلى عملية إيجابية تحفظ كرامة الطرفين».
وأشارت عبدالله إلى أن ضعف الروابط الأسرية أحد أبرز أسباب هشاشة العلاقات الزوجية، موضحة«زمان كانت الأسرة الممتدة الجد والجدة والأعمام بتوفر دعم حقيقي للزوجين، وكان في وعي واحتواء، عشان كده معدلات الطلاق كانت أقل، خصوصًا في الريف».
وأضافت أن العوامل المادية تؤدي دورًا مهمًا، فالفقر أو عدم الاستقرار الوظيفي أو سفر الزوج لفترات طويلة قد تدفع المرأة إلى طلب الخلع، لافتة إلى أن «دخول المادة بشكل مفرط في الزواج بيحوّل العلاقة لشراكة مادية مش عاطفية».
وترى استشاري الصحة النفسية أن الجيل الجديد يعاني من نقص في مهارات الصبر والتفاهم، «الجيل الحالي أقل تحملًا، وغياب الحوار والصداقة بين الزوجين بيخلّي الخلافات الصغيرة تتراكم وتتحول لأزمات كبيرة».
وأضافت أن السوشيال ميديا أصبحت سببًا مباشرًا في كثير من الأزمات، قائلة: «منصات التواصل سببت كوارث حقيقية.. مقارنات مستمرة، وخيانة أسهل، بل وفيه حالات خيانة بتحصل حتى في شهر العسل ودي بتيجي قدامي كتير».
وأكدت عبدالله أن غياب التأهيل النفسي قبل الزواج هو أحد أهم أسباب فشل العلاقات، مضيفة:
«دلوقتي مافيش أسرة بتتدخل تحل الخلافات زي زمان، ومفيش تأهيل نفسي ولا تدريب على مهارات التعامل بين الأزواج».
وتابعت أن الأهل قدوة للأبناء في إدارة العلاقات، مشيرة إلى أن المجلس القومي للمرأة كشف عام 2022 أن نحو 50% من الشابات يعتبرن الصحة النفسية أهم من الاستمرار في الزواج، وهو ما يعكس تغيرًا كبيرًا في المفاهيم الاجتماعية.
واختتمت حديثها مؤكدة أن الأزواج الذين يعانون من افتقار في التواصل العاطفي هم الأكثر عرضة للخلع المبكر، مشددة على أهمية وجود دعم نفسي حقيقي داخل العلاقة لتجنب الوصول إلى الطلاق.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
