رئيس لجنة الطاقة والبيئة بالنواب: حماية البيئة ضرورة وطنية والاقتصاد الأخضر يدعم تنافسية الدولة
أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن حماية البيئة لم تعد خيارًا أو رفاهية، بل تمثل ضرورة وطنية ترتبط بشكل مباشر بصحة المواطنين ومستقبل التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية التحول نحو الاقتصاد الأخضر باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتعزيز القدرة التنافسية للدولة في ظل المتغيرات العالمية.
وأوضح رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن التوسع في تطبيقات الاقتصاد الأخضر، بما يشمله من الاعتماد على الطاقة المتجددة وتطوير منظومة إعادة التدوير، يسهم بصورة مباشرة في خلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تقليل استهلاك المواد الخام والوقود الأحفوري، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الملا إلى أن الدور الوقائي الذي تقوم به وزارة البيئة يمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من الأزمات البيئية قبل وقوعها، مؤكدًا أن حماية السواحل والمحميات الطبيعية، إلى جانب ضبط الانبعاثات البيئية، تعد من الأولويات الوطنية الملحة.
وثمّن رئيس اللجنة مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي «100 مليون شجرة»، معتبرًا أنها تعكس توجه الدولة الجاد نحو دعم الاقتصاد الأخضر وتحسين جودة الهواء، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والبيئة.
وفيما يتعلق بإدارة المحميات الطبيعية، أشاد الملا بسياسة إشراك المجتمعات المحلية في أعمال الحراسة والإدارة بالمناطق النائية، مؤكدًا أن هذا النهج يسهم في رفع الوعي البيئي وتحويل السكان المحليين إلى شركاء فاعلين في حماية الموارد الطبيعية، بدلًا من تعرضها لضغوط بيئية متزايدة، مع التأكيد على أهمية تحقيق توازن مدروس بين الحفاظ على النظم البيئية والأنشطة الاستثمارية المصرح بها.
وأكد رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن المصري، وليس عبئًا على الموازنة العامة أو مسار التنمية الاقتصادية، لافتًا إلى إدراك اللجنة الكامل للدور الحيوي الذي يقوم به قطاع البيئة في تحسين جودة الحياة.
جاءت تصريحات الملا خلال اجتماع موسع عقدته لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسته وبحضور أعضاء المجلس، لمناقشة مشروع قانون ربط الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 الخاصة بقطاع البيئة والجهات التابعة له، والتي شملت ديوان عام الوزارة، وجهاز شؤون البيئة، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة بين أعضاء اللجنة حول عدد من الملفات الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية، وفي مقدمتها تطوير منظومة تدوير المخلفات، وتحسين كفاءة جمع القمامة والتخلص الآمن منها بشكل منتظم وفعّال.
كما استعرضت الجهات المعنية خططها الرقابية والتنموية، حيث كشف جهاز شؤون البيئة عن استراتيجيات مستهدفة لمراقبة جودة الهواء عبر منظومة رصد متكاملة على مستوى الجمهورية، تشمل الربط الإلكتروني الفوري مع المصانع لمتابعة الانبعاثات، إلى جانب خطط متابعة جودة المياه في نهر النيل والبحار والبحيرات، فضلاً عن تطوير مصانع تدوير المخلفات بالشراكة مع القطاع الخاص.
وفي ختام الاجتماع، وافقت اللجنة رسميًا على موازنات الجهات التابعة لقطاع البيئة للعام المالي 2026/2027، فيما جدد المهندس طارق الملا تأكيده على دعم اللجنة الكامل لمشروعات القطاع، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الدور الذي يلعبه في الارتقاء بجودة حياة المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
