مليار جنيه لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة.. «المركزي» و«الصناعة» يطلقان صندوقًا لإعادة هيكلة الأصول الإنتاجية
ضخ استثمارات جديدة وإعادة هيكلة القروض ورفع الكفاءة التشغيلية.. و«منظومة دعم المصنعين» بوابة التقدم للاستفادة من التمويل
في تحرك يستهدف استعادة الطاقات الإنتاجية المعطلة وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة، أطلق البنك المركزي المصري ووزارة الصناعة صندوقًا لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه، في خطوة تستهدف معالجة التعثر المالي والتشغيلي للمنشآت الصناعية التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى الإنتاج، بدلًا من استمرار خروج أصولها من دائرة النشاط الاقتصادي.
ويعكس إطلاق الصندوق توجهًا نحو توظيف رؤوس الأموال في إعادة تأهيل القاعدة الصناعية القائمة، من خلال الجمع بين التمويل وإعادة الهيكلة التشغيلية والإدارية، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي، والحفاظ على فرص العمل، وتعزيز سلاسل التوريد، في وقت تمثل فيه استعادة الطاقات غير المستغلة أحد المسارات المتاحة لتعميق الصناعة ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
يستهدف الصندوق المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة في مصر والعمل على إعادة هيكلتها بما يدعم استعادة كفاءتها التشغيلية، ويعزز قدرتها على النمو والاستدامة، ويسهم في تعظيم قيمتها على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، عقد حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعا لإطلاق "صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة"، بإجمالي رأسمال مليار جنيه، وذلك بحضور كل من طارق الخولي نائب المحافظ للاستقرار المصرفي، وممثلي البنوك المساهمة بالصندوق: محمد الإتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وهشام عكاشة الرئيس التنفيذي لبنك مصر، و تامر وحيد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الإفريقي الدولي، ومحمد أبو السعود الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، وأحمد جلال رئيس البنك المصري لتنمية الصادرات، والمهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الاستثمار بالصندوق، وأيمن البياع مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة والمهندس محمد سامي مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، ومحمود عطاالله نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سي آي كابيتال، التي ستتولى إدارة الصندوق.
وقال حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، إن صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يمثل خطوة مهمة في إطار جهود الدولة الرامية إلى دعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي، من خلال توجيه رؤوس الأموال نحو إعادة تأهيل الأصول الإنتاجية والاستفادة من الطاقات الإنتاجية القابلة للاستدامة والنمو.
وأضاف محافظ البنك المركزي المصري أن القطاع المصرفي لا يدخر جهدًا في تشجيع الاستثمار والإنتاج، إلى جانب تقديم كافة الحلول اللازمة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة من خلال إتاحة مصادر تمويل متنوعة لهذا القطاع الحيوي، مؤكدًا مواصلة البنك المركزي والقطاع المصرفي دعمهما لكل ما من شأنه تعميق الصناعة المحلية وتوفير قنوات تمويل بديلة لها، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
ومن جانبه أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن إطلاق هذا الصندوق يمثل خطوة مهمة في إطار جهود إعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة والذي يمثل أولوية لدى وزارة الصناعة باعتباره أحد المحاور الرئيسية ضمن توجهات الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي ورفع كفاءة واستدامة القطاع الصناعي في السوق المصري، مشيرًا إلى أن هذا الصندوق يأتي ضمن مبادرة متكاملة للمصانع المتعثرة.
وأوضح هاشم أن التقدم للاستفادة من تمويل الصندوق سيكون من خلال منظومة دعم المصنعين التي أطلقتها وزارة الصناعة مؤخرًا، والتي سيقوم الصندوق من خلالها بتقييم المصانع المتقدمة للحصول على التمويل.
وأعرب الوزير عن تطلعه إلى مساهمة هذا الصندوق في استعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، وخلق فرص عمل جديدة إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد المحلية ورفع تنافسية الصناعة المصري.
ويرتكز الصندوق على استراتيجية استثمارية متخصصة تستهدف خدمة المصانع والمنشآت الصناعية التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية، رغم امتلاكها أصولًا وطاقات إنتاجية قابلة للتطوير، ويعمل فريق الصندوق المتخصص بالتعاون مع الإدارات التنفيذية لهذه المنشآت على تنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة، تشمل إعادة هيكلة القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، وتطبيق برامج لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز أطر الحوكمة، بما يسهم في استعادة الكفاءة الإنتاجية، والحفاظ على فرص العمل، ودعم تنافسية القطاع الصناعي المصري.


.jpg)

.png)











.jpg)


.jpg)







