نقاد «لـ النهار»: الأعمال الوطنية ضرورة لمواجهة تحديات المرحلة الحالية وترسيخ الانتماء لدى الأجيال الجديدة
في زمن تتحكم فيه المقاطع السريعة ومنصات السوشيال ميديا في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، تفرض الأعمال الوطنية نفسها من جديد أمام سؤال مهم حول قدرتها على الوصول إلى جيل التيك توك وربطهم بتاريخهم الحقيقي، ومع عرض فيلم «دراما النصر» من إنتاج قناة الوثائقية بمركز الثقافة السينمائية ضمن احتفالات ذكرى تحرير سيناء، يعود النقاش حول دور السينما في إعادة إحياء الذاكرة الوطنية بلغة قريبة من هذا العصر السريع.
فهل يستطيع الجيل الحالي جيل التيك توك والسوشيال ميديا أن يستوعب أحداثًا بحجم انتصارات أكتوبر ويفهمها بعمقها التاريخي والإنساني؟
صرح الناقد الفني الكبير عماد يسري إن لغة السينما أصبحت اللغة الوحيدة التي يجتمع عليها جميع الأجيال دون منافس، موضحًا أن الجيل الحالي ينجذب إلى الصورة البصرية بشكل أكبر في ظل عصر يعتمد على المشهد أكثر من القراءة، حيث تصل المعلومة إليه في قالب بصري جذاب ومبهر، وأكد يسري أن تقديم الأحداث التاريخية مثل انتصارات أكتوبر عبر أفلام وثائقية يعتمد على الجذب البصري والصدق الإنساني، مع ضرورة وجود كواليس وحياة إنسانية داخل العمل، بما يجعل الجيل الجديد أكثر تفاعلًا مع هذه النوعية من الأفلام، مشيرًا إلى أن نجاح أي عمل تاريخي مصري يرتبط بقدرة السيناريو على تقديم بناء متماسك وحوار واضح ومؤثر.
من جانبه قال الناقد الفني كمال القاضي إن عرض مثل هذه الأعمال الوطنية مطلوب بقوة في المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحديات الصعبة التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن التذكير بالبطولات والأمجاد العسكرية المصرية أمر ضروري لتعزيز الثقة لدى الشباب والنشء الذين لم يعاصروا فترات المواجهة والانتصار في الحروب السابقة، وأوضح القاضي أن السينما تظل أداة تأثير وتثقيف قوية، يجب استثمارها في دعم الاتجاه الوطني، وهو ما يعكس دور مركز الثقافة السينمائية في ربط الأحداث الجارية بالوعي العام للشباب، وإتاحة فهم أوسع للقضايا السياسية والوطنية والقومية، بما يرفع من المستوى الفكري والتنويري بما يليق بمكانة مصر وتاريخها.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تطوير المنتج الفني والثقافي بمختلف أشكاله السينمائية والدرامية والتشكيلية وغيرها من مجالات الإبداع، إلى جانب تذليل العقبات أمام هذه الأنشطة والعمل على تحويلها إلى مشروعات ثقافية فاعلة ومستدامة.
كما صرحت الدكتورة حنان أبو الضياء بأننا مطالبون بتقديم هذا النوع من الأفلام من أجل الجيل الذي لم يشاهد ولم يسمع عن الحرب وعن البطولات التي حدثت في أكتوبر، فهذه الأفلام تعرف الجيل الحالي بعلاقتنا بإسرائيل التي تُعتبر العدو الأساسي، فإذا لم نقدم هذه الأعمال مع الوقت ستُطمس هذه الهوية والكره المقدس تجاه إسرائيل بسبب أفعالهم السيئة، نحن البلد الوحيد التي نشأ جيلها وكبر على أن العدو الأساسي هو إسرائيل، فلا بد من تقديم هذه النوعية من الأعمال، مشيرة أن مع كثرة الأفلام والأعمال التي نشاهدها والانفتاح على العالم وزعم إسرائيل أنها دوله لابد من أن نذكر الجيل من هم إسرائيل
لافته ان“بيننا وبين إسرائيل دم” لا يمكن نسيانه لذلك فهذه النوعية من الأفلام مهمة جدًا لتعريف الجيل الحالي، وعدم الحكم على الجيل القادم أو الجيل الجديد بأنه غير مستوعب، بل على العكس فهذا الجيل لديه وعي، وهذه الأعمال عندما تُقدم ستجعله يفهم ما حدث في الماضي، فهذا تاريخ سينمائي يعبر عن حياته السياسية وتاريخه الوطني العظيم.























.jpg)
