النهار
الأربعاء 13 مايو 2026 08:03 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا لم يستقبل الرئيس الصيني ترامب أثناء زيارته لبكين؟ بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتقسيط صكوك الأضاحي لمدة تصل إلى 6 أشهر بدون فوائد تيسيرًا على المواطنين السيسي ونظيره الأوغندي يؤكدان التزامهما بالإدارة المستدامة للموارد المائية وائل فودة لـ«النهار»: تحديث الأسطول والانضباط التشغيلي وراء تقدم مصر للطيران 20 مركزًا البيان المشترك بمناسبة زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا القومي لذوي الإعاقة يشيد بجهود الرقابة الإدارية في ضبط مزوري بطاقات الخدمات المتكاملة ملفات ساخنة على طاولة لقاء ترامب بنظيره الصيني.. ما هي؟ ماذا قال الإعلام الصيني عن زيارة ترامب لبكين؟ حريق مفاجئ داخل مستشفى حميات طوخ.. و الحماية المدنية تحاصر النيران سريعاً البلشي: الإقبال على الدورات التدريبية يعكس وعي الصحفيين بأهمية التطوير المهني نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للشئون الأفريقية.. توضيح مهم أرقام تُشعل الكواليس قبل مونديال 2026.. تعويضات غير مسبوقة للأندية بسبب اللاعبين

عربي ودولي

قمة الصين -أمريكا وأستخدام أوارق الضغط لكل منهما (تقرير)

تتجه أنظار العالم إلى الزيارة الرسمية للرئيس الأميركي دونالد ترامب للقاء نظيره الصيني شي جين بينج، في بكين وسط تداعيات ملفات شائكة، مع تشابك الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية.

وتعد الحرب في إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، أبرز القضايا المطروحة على طاولتي ترامب وشي إضافة إلى التوترات المتصاعدة حول تايوان، والتى شددت عليها الصين خلال الايام السابقة من خلال , دعوتها لواشنطن بأن مسألة تايوان مركزية بالنسبة لمصالح الصين الجوهرية، وتمثل الأساس للعلاقات الصينية الأمريكية .

ويتصدر أيضا جدول اعمال أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم ملفات المعادن النادرة، والرسوم الجمركية، والأسلحة النووية، أضافة الى سباق الذكاء الاصطناعي ، في ظل مساعٍ من الجانبين لتفادي تصعيد جديد قد ينعكس على الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه القمة، التي تأجلت عن موعدها الذي كان مقررا في مارس الماضي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وقت يحتاج فيه ترمب إلى تحقيق انتصار في السياسة الخارجية لتخفيف سخط الشارع الأمريكي بسبب حربه في الشرق الأوسط والتى كشف (البنتاجون) عن ارتفاع تكلفة الحرب على إيران إلى نحو 29 مليار دولار، بزيادة تُقدَّر بـ4 مليارات دولار، مقارنة بالتقديرات التي أُعلنت نهاية أبريل الماضي.

ومع أستمرار حرب "قضم الأصابع" بين أكبر قوتين اقتصاديتين يضغط الطرفان "بأوراق قوة" لتحقيق أهدافهما، سواء من جانب الصين بفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، أو من جانب الولايات المتحدة بإخضاع إيران لشروطها عبر حوافز لبكين.

وبشكل مباشر تأثرت الصين بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، فأكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا مصدره الشرق الأوسط، ويمر بشكل أساسي عبر المضيق المغلق .

ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز مصحوبا بحصار امريكي على الموانئ الإيرانية ينظر الى الصين فى أن تلعب دورا نشطا في الوساطة لتسوية الأزمة في مضيق هرمز بما لديها من أوراق ضغط على الجانب الأمريكي والتى سوف تتَشَبَّث بأوراق ضغط المملوكة لديها , لكنها لا يستطيع تفعيلها تجاه الصين التي تمتلك آليات للرد القوي على وشنطن .

وتملك الصين أوراقا كثيرة للتأثير على واشنطن، من الحاجة الأمريكية لبيع منتجات الزراعية لبكين، وطائرات الركاب والاستثمارات المتبادلة، وكذلك ضمان الاستقرار في سلاسل توريد المعادن النادرة.

ويمكن للصين أن تمارس ضغوطا على واشنطن منها صادرات المعادن النادرة، مما يعني استمرار الضوابط الصينية والتى تؤثر على سوق الأسهم الأمريكية، وبالتالي على حظوظ ترامب السياسية، وهو الأمر الأهم بالنسبة لترمب، الذي يريد أيضا تقديم انتصار للرأي العام الداخلي، بما في ذلك اتفاق تجارة مع الصين.

وتعد الصين وسيطا ضامنا، وذلك بسبب الثقة المتبادلة بين إيران والصين، والمصالح المشتركة بين واشنطن وبكين، وأنه لا يمكن للصين أن تتنازل عن هذه الشراكة أو تسمح بسقوط النظام الإيراني.

ويأتي لقاء الرئيسين الأمريكي والصيني اليوم الأربعاء فى خضام استمرار إغلاق مضيق هرمز وحصار امريكي للموانئ الإيرانية بحثا عن نقاط التقاء تدفع للإنهاء هذه الأزمة التي تسببت فى خسائر فادحة للاقتصاد العالمي.

موضوعات متعلقة