النهار
الإثنين 10 أغسطس 2026 11:31 مـ 25 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جنايات بورسعيد تحيل أوراق 4 متهمين إلى المفتي في واقعة مقتل شاب الدليفري سيف عبد المنعم رئيس شركة مياه البحر الأحمر يتابع اعمال اصلاح كسر ازدواج خط مياه الكريمات محافظ البحر الأحمر يتفقد قطاعات خدمية بمدينة الغردقة ندوة في القاهرة حول التاريخ وصناعة المستقبل ”الحمى القلاعية” تحت المجهر في ندوة بإعلام الغربية.. تحذيرات من مخاطرها وتوصيات بتكثيف التحصينات ضمن مبادرة «بلدك معاك»..قافلة بيطرية مجانية بقرية 58 الخاشعة ببلطيم في كفرالشيخ جنايات بورسعيد تقضي بالمؤبد على قاتلة عروس بورسعيد فاطمة خليل «مستني موتي».. كلمات كتبها شاب السيليين بالفيوم قبل وفاته في حادث بطريق مطروح نقابة المهندسين بالإسكندرية تطلق ورش عمل لتحفيظ القرآن وصناعة الحلوي محافظ الإسكندرية يبحث مع قنصل عام الصين سبل فتح آفاق جديدة للاستثمار بين البلدين ​«قمة أفريقيا 2026»: القارة السمراء تستعد لقيادة الإقتصاد العالمي وبناء شراكات جديدة جوميا مصر تطلق حملة «العودة إلى المدارس» بتشكيلة موسعة وعروض يومية وخيارات دفع مرنة

عربي ودولي

هدنة أوكرانيا الثلاثية: استراحة محارب أم بداية لنهاية الحرب؟

بوتين وترامب وزيلنسكي
بوتين وترامب وزيلنسكي

أعادت هدنة مايو، التي جاءت في إطار وقف إطلاق نار مؤقت بين موسكو وكييف بوساطة أميركية بهدف خفض التصعيد وفتح نافذة للتفاوض، طرح التساؤلات مجددًا حول مستقبل الصراع بين الجانبين، وحدود ما يُعرف بـ"سلام ترامب" الهش.

ويأتي هذا المسار في سياق محاولات الولايات المتحدة إعادة ضبط خطوط التماس في واحدة من أكثر الحروب استنزافًا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وسط شكوك متزايدة حول قدرة هذه التهدئة المؤقتة على التحول إلى تسوية دائمة.

في موسكو، بدا الموقف أقرب إلى "تجميد مشروط" لا تسوية نهائية، حيث تعاملت القيادة الروسية مع الهدنة باعتبارها فرصة لالتقاط الأنفاس ميدانيًا، دون تقديم أي تنازلات سياسية جوهرية، فالخطاب الرسمي شدد على أن أي سلام مستقبلي يجب أن يعكس "الوقائع الجديدة على الأرض"، في إشارة إلى المكاسب العسكرية الروسية في شرق أوكرانيا.

أما في كييف، فقد ساد موقف أكثر حذرًا، حيث رأت الحكومة الأوكرانية في الهدنة اختبارًا للنوايا الروسية، لكنها في الوقت نفسه لم تخفِ خشيتها من أن تتحول فترات التهدئة إلى أداة لإعادة ترتيب القوة العسكرية الروسية، لذلك، تعاملت كييف مع وقف إطلاق النار بوصفه فرصة إنسانية مؤقتة، لا مدخلًا لتسوية سياسية نهائية.

في الخلفية، برز الدور الأميركي مجددًا عبر ما يُعرف إعلاميًا بـ"سلام ترامب"، في إشارة إلى مقاربة سياسية مرتبطة بالرئيس دونالد ترامب، التي تقوم على فرض تسويات سريعة مقابل تجميد خطوط القتال بدلًا من معالجة جذور النزاع. هذه المقاربة، رغم قدرتها على إنتاج هدن قصيرة، تواجه انتقادات واسعة بسبب هشاشتها وعدم قدرتها على ضمان استدامة السلام.

المفارقة أن الهدنة، بدلًا من أن تكون خطوة نحو إنهاء الحرب، كشفت عمق الفجوة بين الطرفين: روسيا تريد اعترافًا بالواقع الميداني، وأوكرانيا تصر على استعادة أراضيها كاملة، بينما تبدو الوساطات الدولية عاجزة عن فرض صيغة وسطية مستدامة.

في تحليل له يرى خبير العلاقات الدولية الدكتور سمير أيوب أن هذه التهدئة ليست إلا محاولة أمريكية لفرض أمر واقع جديد،قائلاً:"إن المشكلة اليوم لا تكمن في قدرة الرئيس ترامب على فرض الهدنة، بل في استدامتها، فروسيا تعتبر أي تهدئة لا تعترف بالحقائق الميدانية الجديدة مجرد فرصة لإعادة التموضع، بينما تخشى أوكرانيا والدول الأوروبية أن يكون هذا "السلام الترامبي" فخاً لتجميد الصراع لصالح موسكو. وأضاف قائلاً:"نحن لا نرى بوادر سلام حقيقي، بل نرى "استراحة محارب" محفوفة بالتهديدات، خاصة مع تحذير الكرملين الصريح من أن أي خرق للهدنة سيواجه برد جوي ومدفعي غير مسبوق."

موضوعات متعلقة