النهار
الجمعة 26 يونيو 2026 06:31 مـ 10 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سلاح الجو الأمريكي يبدأ تطوير صاروخ جديد يبلغ مداه ألف ميل بحري الحزب الاتحادي الديمقراطي يشيد بقرار الرئيس السيسي بزيادة المعاشات 15% ويصفه نالانحياز للمواطن وتعزيز مسار الحماية الاجتماعية وزيرة صهيونية : طموحات تركيا للتوسع خارج حدودها وزعامة المنطقة تشكل تهديدا حقيقيا هل ستوافق دول الخليج على تمويل صندوق لإعادة إعمار إيران؟ بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق بمشاركة أمريكية كيف تعرقل الأصول الإيرانية المجمدة المفاوضات بين أمريكا وإيران؟ غدًا.. مصر تعلن رسميًا استضافة المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 عاجل.. مصدر بصحة المنوفية يكشف لـ”النهار” حقيقة سقوط مسن من العناية المركزة بمستشفى منوف العام وزير الاستثمار ومحافظ الإسكندرية في لقاء موسع مع مجتمع الأعمال بالغرفة التجارية ترقيق اليورانيوم الإيراني.. هل يكون الحل الأخير قبل استئناف الحرب مرة أخرى؟ حوله العربية لقطع غيار.. القبض علي ميكانيكي ونجله لسرقة أجزاء من سيارة مسن في بورسعيد وزير الاستثمار ومحافظ الإسكندرية ورئيس هيئة ميناء الإسكندرية في جولة تفقدية بميناء الدخيلة

عربي ودولي

هدنة أوكرانيا الثلاثية: استراحة محارب أم بداية لنهاية الحرب؟

بوتين وترامب وزيلنسكي
بوتين وترامب وزيلنسكي

أعادت هدنة مايو، التي جاءت في إطار وقف إطلاق نار مؤقت بين موسكو وكييف بوساطة أميركية بهدف خفض التصعيد وفتح نافذة للتفاوض، طرح التساؤلات مجددًا حول مستقبل الصراع بين الجانبين، وحدود ما يُعرف بـ"سلام ترامب" الهش.

ويأتي هذا المسار في سياق محاولات الولايات المتحدة إعادة ضبط خطوط التماس في واحدة من أكثر الحروب استنزافًا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وسط شكوك متزايدة حول قدرة هذه التهدئة المؤقتة على التحول إلى تسوية دائمة.

في موسكو، بدا الموقف أقرب إلى "تجميد مشروط" لا تسوية نهائية، حيث تعاملت القيادة الروسية مع الهدنة باعتبارها فرصة لالتقاط الأنفاس ميدانيًا، دون تقديم أي تنازلات سياسية جوهرية، فالخطاب الرسمي شدد على أن أي سلام مستقبلي يجب أن يعكس "الوقائع الجديدة على الأرض"، في إشارة إلى المكاسب العسكرية الروسية في شرق أوكرانيا.

أما في كييف، فقد ساد موقف أكثر حذرًا، حيث رأت الحكومة الأوكرانية في الهدنة اختبارًا للنوايا الروسية، لكنها في الوقت نفسه لم تخفِ خشيتها من أن تتحول فترات التهدئة إلى أداة لإعادة ترتيب القوة العسكرية الروسية، لذلك، تعاملت كييف مع وقف إطلاق النار بوصفه فرصة إنسانية مؤقتة، لا مدخلًا لتسوية سياسية نهائية.

في الخلفية، برز الدور الأميركي مجددًا عبر ما يُعرف إعلاميًا بـ"سلام ترامب"، في إشارة إلى مقاربة سياسية مرتبطة بالرئيس دونالد ترامب، التي تقوم على فرض تسويات سريعة مقابل تجميد خطوط القتال بدلًا من معالجة جذور النزاع. هذه المقاربة، رغم قدرتها على إنتاج هدن قصيرة، تواجه انتقادات واسعة بسبب هشاشتها وعدم قدرتها على ضمان استدامة السلام.

المفارقة أن الهدنة، بدلًا من أن تكون خطوة نحو إنهاء الحرب، كشفت عمق الفجوة بين الطرفين: روسيا تريد اعترافًا بالواقع الميداني، وأوكرانيا تصر على استعادة أراضيها كاملة، بينما تبدو الوساطات الدولية عاجزة عن فرض صيغة وسطية مستدامة.

في تحليل له يرى خبير العلاقات الدولية الدكتور سمير أيوب أن هذه التهدئة ليست إلا محاولة أمريكية لفرض أمر واقع جديد،قائلاً:"إن المشكلة اليوم لا تكمن في قدرة الرئيس ترامب على فرض الهدنة، بل في استدامتها، فروسيا تعتبر أي تهدئة لا تعترف بالحقائق الميدانية الجديدة مجرد فرصة لإعادة التموضع، بينما تخشى أوكرانيا والدول الأوروبية أن يكون هذا "السلام الترامبي" فخاً لتجميد الصراع لصالح موسكو. وأضاف قائلاً:"نحن لا نرى بوادر سلام حقيقي، بل نرى "استراحة محارب" محفوفة بالتهديدات، خاصة مع تحذير الكرملين الصريح من أن أي خرق للهدنة سيواجه برد جوي ومدفعي غير مسبوق."

موضوعات متعلقة