رئس الوزراء يفجر مفاجأة بشأن العدادات الكودية: إزالة المباني المخالفة هي الحل
أثار حديث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن أزمة العدادات الكودية تفاعلًا واسعًا، بعدما أكد أن هذه العدادات تم تركيبها في الأساس داخل المباني المخالفة والعشوائية التي حصلت على الكهرباء بطرق غير قانونية، مشددًا على أن الدولة تتعامل مع الملف وفقًا للقانون مع مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني للمواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء أن العدادات الكودية لم تكن حلًا دائمًا، وإنما جاءت كإجراء مؤقت للتعامل مع أوضاع قائمة بالفعل داخل عدد من المناطق المخالفة، مؤكدًا أن بعض العقارات التي تم توصيل الكهرباء إليها كانت تحصل على التيار بصورة مخالفة، بل إن بعض الحالات كانت تمثل سرقات مباشرة للكهرباء، وهو ما تسبب في أعباء كبيرة على الدولة وقطاع الطاقة.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة اضطرت خلال السنوات الماضية إلى إيجاد حلول عملية للتعامل مع ملف العشوائيات والمباني المخالفة، خاصة مع وجود ملايين المواطنين القاطنين داخل هذه العقارات، لافتًا إلى أن تركيب العدادات الكودية جاء بهدف تنظيم استهلاك الكهرباء وضمان تحصيل مستحقات الدولة بشكل مؤقت، لحين انتهاء أصحاب العقارات من إجراءات التصالح وتقنين أوضاعهم القانونية.
وأكد رئيس الوزراء أن الإجراء القانوني الطبيعي في مثل هذه الحالات يتمثل في إزالة العقار المخالف وعدم توصيل أي مرافق إليه من الأساس، إلا أن الحكومة فضّلت مراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين، ولذلك تم السماح باستخدام العدادات الكودية كآلية مؤقتة لتنظيم الخدمة ومنع استمرار سرقات التيار الكهربائي.
وأضاف أن الدولة تتحمل أعباء ضخمة نتيجة المخالفات والتعديات على المرافق العامة، مشيرًا إلى أن استمرار المخالفات دون تقنين يضر بحقوق المواطنين الملتزمين الذين يقومون بسداد الفواتير والرسوم بشكل قانوني ومنتظم.
وشدد رئيس الوزراء على أن المواطن الذي يقوم بإنهاء إجراءات التصالح وتقنين وضعه القانوني سيحصل على جميع الحقوق والامتيازات التي يحصل عليها أي مواطن ملتزم بالقانون، سواء فيما يتعلق بالدعم أو بالخدمات المختلفة التي تقدمها الدولة.
وقال مدبولي إن استمرار الوضع المخالف يمنح الدولة الحق الكامل في تحصيل مستحقاتها دون تقديم أي دعم إضافي، مضيفًا أن الحكومة حريصة على تحقيق العدالة بين المواطنين وعدم مساواة الملتزم بالمخالف.
كما أكد أن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها لمواجهة البناء العشوائي والتعديات على الأراضي والمرافق، بالتوازي مع فتح الباب أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم وفقًا للقانون، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وتحقيق الاستقرار للمواطنين.
وتسعى الحكومة خلال الفترة الحالية إلى إحكام السيطرة على منظومة استهلاك الكهرباء وتقليل نسب الفاقد الناتج عن التوصيلات غير القانونية، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة، حيث تمثل سرقات التيار الكهربائي أحد أبرز الملفات التي تعمل الدولة على الحد منها.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة لن تتهاون مع المخالفات، لكنها في الوقت نفسه تمنح الفرصة للمواطنين لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من الخدمات بصورة قانونية، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو الحفاظ على حقوق الدولة وتقديم خدمات عادلة ومنظمة لجميع المواطنين دون استثناء.






















.jpg)
