النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 11:12 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نميرة نجم: امتلاك بيانات الهجرة ركيزة استراتيجية لصياغة سياسات أفريقية مستقلة مصرع سيدة دهسًا أسفل عجلات قطار في قفط بقنا محمد بيومي لـ«النهار»: إيقاف حسام حسن 3 مباريات لن ينتقل إلى علي ماهر «WE Innovate Star» يحصد ثمار 4 سنوات.. 16 منتجاً و9 شركات ناشئة في الأمن السيبراني رئيس مهرجان تيميمون: نستقبل 4 آلاف زائر يوميًا.. والنجاح لا يُقاس بعدد الأفلام بل بأثرها ترشيد الإنفاق في قطاع البترول.. كيف يتعامل كريم بدوي مع قرارات الحكومة؟ تحليل مفاجىء أنهي رحلة 22 سنة كفاح .. شبح التحليل الإيجابي يطار آلاف الموظفين على جرعة حشيش (تقرير) النائب أسامة شرشر يهنئ عزت شرشر وإسماعيل شاهين بمناسبة خطوبة الدكتورة إيمان والدكتور هشام آخرهم قيس عبد الفتاح وحفيدة الملك.. أسبوع دقت فيه الأفراح باب الوسط الفنى ” تفاصيل ” الجمعية العمومية بالأهلي تفوض مجلس الإدارة في جدول الأعمال محافظة القاهرة: انتظام الدراسة غدًا بجميع مدارس العاصمة ريهام عبد الغفور عن رحيل والدها: لا نتجاوز فقد الأحباب.. نتعلم فقط التعايش مع الألم

عربي ودولي

البنتاغون يفتح النار على أوروبا.. هل ينهار التماسك داخل حلف الناتو؟

ترامب وماكرون
ترامب وماكرون

تشهد العلاقات داخل حلف شمال الأطلسي الناتو حالة من التوتر غير المسبوق، بعد تسريبات إعلامية تحدثت عن نقاشات داخل وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون تتعلق بإعادة تقييم العلاقة مع بعض الدول الأوروبية الأعضاء، في ظل خلافات متصاعدة حول حجم الالتزامات العسكرية والمواقف من الأزمات الدولية، خاصة الحرب المرتبطة بإيران وتداعياتها الإقليمية.

وبحسب ما أوردته تقارير دولية نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فإن مذكرة داخلية متداولة في البنتاغون تضمنت طرح عدد من الخيارات التي وُصفت بأنها ضغط سياسي غير تقليدي على بعض أعضاء الناتو، من بينها إعادة توزيع المناصب داخل الحلف، ومراجعة أدوار دول محددة، إضافة إلى مناقشة خطوات رمزية قد تؤثر على تمثيل بعض الدول داخل الهيكل القيادي للحلف، دون أن تصل إلى إجراءات عسكرية مباشرة أو قرارات انسحاب.

وتشير التسريبات أيضًا إلى أن هذه النقاشات جاءت في سياق تقييم واشنطن لمستوى الدعم الأوروبي خلال الحرب الأخيرة مع إيران، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن بعض الدول الحليفة لم تقدم الدعم المتوقع في العمليات أو التنسيق العسكري، وهو ما فتح باب الانتقادات داخل دوائر القرار الأمريكية تجاه أداء الحلفاء الأوروبيين.

وفي المقابل، يؤكد خبراء في العلاقات الدولية أن هذه الطروحات تتعارض مع البنية القانونية لحلف الناتو، التي تقوم على مبدأ الإجماع والدفاع الجماعي، حيث لا توجد آلية داخلية تتيح فرض عقوبات بين الدول الأعضاء، كما أن أي قرار جوهري داخل الحلف يتطلب توافقًا بين جميع الأطراف، ما يجعل فكرة العقاب الداخلي محدودة التأثير من الناحية القانونية.

وفي هذا الإطار، يوضح الباحث في العلاقات الدولية طارق وهبي أن جذور التوتر ليست جديدة، بل تعود إلى سنوات سابقة من الخلافات بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ركّز بشكل متكرر على زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي وهدد أكثر من مرة بتقليص الالتزام الأمريكي داخل الحلف.

وأضاف وهبي أن الحرب الأخيرة في المنطقة، وخاصة التصعيد مع إيران، كشفت مجددًا حجم التباين في الرؤى بين الجانبين، إذ فضلت بعض الدول الأوروبية مقاربات دبلوماسية أو اقتصادية، بينما دفعت واشنطن نحو مواقف أكثر صرامة، ما أدى إلى توسيع فجوة الثقة داخل الناتو.

وتشير المعطيات أيضًا إلى وجود قلق أوروبي متزايد من احتمال تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية، خاصة في ظل النقاشات المتكررة داخل واشنطن حول إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف، وهو ما دفع بعض الدول إلى التفكير في تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل أو شبه مستقل، دون التخلي عن الإطار الأطلسي.

ورغم حدة التوترات، يؤكد الخبراء أن الحديث عن انهيار حلف الناتو لا يزال مبكرًا، نظرًا لاعتماده العميق على البنية العسكرية الأمريكية، حيث تمتلك واشنطن الجزء الأكبر من القدرات القيادية واللوجستية داخل الحلف، إضافة إلى سيطرتها على مواقع استراتيجية رئيسية، ما يجعل الانفصال الكامل غير واقعي في المدى القريب.

وفي المحصلة، يعكس المشهد الحالي مرحلة اختبار ثقة داخل الناتو، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع الضغوط العسكرية والاقتصادية، في وقت يشهد فيه العالم إعادة تشكيل تدريجية للتحالفات الدولية، ما يجعل مستقبل الحلف مرتبطًا بقدرته على تجاوز خلافاته الداخلية دون المساس بوحدته الأساسية.