النهار
الإثنين 29 يونيو 2026 03:48 مـ 13 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة بني سويف يستقبل الإعلامي الكبير أحمد المسلماني لمشاركته فى حفل تخرج الدفعة العاشرة لكلية السياسة والاقتصاد رئيس جامعة بني سويف يشهد حفل تخرج الدفعة العاشرة لكلية السياسة والاقتصاد وزير الشباب والرياضة يجتمع بممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي لبحث ترتيبات الاستضافة من بورسعيد إلى شيكاغو.. أبحاث مصرية تحصد حضورًا عالميًا في مؤتمر الجهاز الهضمي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: نسعى لرفع نسبة انتشار التأمين وتعظيم إسهامه الاقتصادي نقابة الأطباء: جودة التعليم الطبي تبدأ من خفض أعداد المقبولين ضبط 650 عبوة زيوت سيارات مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات القياسية بالفيوم خناقة على الزباين.. إصابة 4 أشخاص إثر مشاجرة بين أصحاب محلات فساتين أفراح في قنا مصرع مسنة وإصابة 3 أشخاص بينهم طفلة في تصادم ”ملاكي وتوكتوك” محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 72.87% إصـ.ـابـ.ـة سـ.ـيدة وطـ.ـفـ.ـلـ.ـهـ.ـا بحـ.ـر.و.ق إثر اشتـ.ـعـ.ـال أنبـ.ـوبة غـ.ـاز داخل منزل بقرية ميت حديد في الدقهلية عاجل ...غلق مخبز محافظة الدقهلية غدا الثلاثاء للصيانة

عربي ودولي

البنتاغون يفتح النار على أوروبا.. هل ينهار التماسك داخل حلف الناتو؟

ترامب وماكرون
ترامب وماكرون

تشهد العلاقات داخل حلف شمال الأطلسي الناتو حالة من التوتر غير المسبوق، بعد تسريبات إعلامية تحدثت عن نقاشات داخل وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون تتعلق بإعادة تقييم العلاقة مع بعض الدول الأوروبية الأعضاء، في ظل خلافات متصاعدة حول حجم الالتزامات العسكرية والمواقف من الأزمات الدولية، خاصة الحرب المرتبطة بإيران وتداعياتها الإقليمية.

وبحسب ما أوردته تقارير دولية نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فإن مذكرة داخلية متداولة في البنتاغون تضمنت طرح عدد من الخيارات التي وُصفت بأنها ضغط سياسي غير تقليدي على بعض أعضاء الناتو، من بينها إعادة توزيع المناصب داخل الحلف، ومراجعة أدوار دول محددة، إضافة إلى مناقشة خطوات رمزية قد تؤثر على تمثيل بعض الدول داخل الهيكل القيادي للحلف، دون أن تصل إلى إجراءات عسكرية مباشرة أو قرارات انسحاب.

وتشير التسريبات أيضًا إلى أن هذه النقاشات جاءت في سياق تقييم واشنطن لمستوى الدعم الأوروبي خلال الحرب الأخيرة مع إيران، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن بعض الدول الحليفة لم تقدم الدعم المتوقع في العمليات أو التنسيق العسكري، وهو ما فتح باب الانتقادات داخل دوائر القرار الأمريكية تجاه أداء الحلفاء الأوروبيين.

وفي المقابل، يؤكد خبراء في العلاقات الدولية أن هذه الطروحات تتعارض مع البنية القانونية لحلف الناتو، التي تقوم على مبدأ الإجماع والدفاع الجماعي، حيث لا توجد آلية داخلية تتيح فرض عقوبات بين الدول الأعضاء، كما أن أي قرار جوهري داخل الحلف يتطلب توافقًا بين جميع الأطراف، ما يجعل فكرة العقاب الداخلي محدودة التأثير من الناحية القانونية.

وفي هذا الإطار، يوضح الباحث في العلاقات الدولية طارق وهبي أن جذور التوتر ليست جديدة، بل تعود إلى سنوات سابقة من الخلافات بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ركّز بشكل متكرر على زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي وهدد أكثر من مرة بتقليص الالتزام الأمريكي داخل الحلف.

وأضاف وهبي أن الحرب الأخيرة في المنطقة، وخاصة التصعيد مع إيران، كشفت مجددًا حجم التباين في الرؤى بين الجانبين، إذ فضلت بعض الدول الأوروبية مقاربات دبلوماسية أو اقتصادية، بينما دفعت واشنطن نحو مواقف أكثر صرامة، ما أدى إلى توسيع فجوة الثقة داخل الناتو.

وتشير المعطيات أيضًا إلى وجود قلق أوروبي متزايد من احتمال تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية، خاصة في ظل النقاشات المتكررة داخل واشنطن حول إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف، وهو ما دفع بعض الدول إلى التفكير في تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل أو شبه مستقل، دون التخلي عن الإطار الأطلسي.

ورغم حدة التوترات، يؤكد الخبراء أن الحديث عن انهيار حلف الناتو لا يزال مبكرًا، نظرًا لاعتماده العميق على البنية العسكرية الأمريكية، حيث تمتلك واشنطن الجزء الأكبر من القدرات القيادية واللوجستية داخل الحلف، إضافة إلى سيطرتها على مواقع استراتيجية رئيسية، ما يجعل الانفصال الكامل غير واقعي في المدى القريب.

وفي المحصلة، يعكس المشهد الحالي مرحلة اختبار ثقة داخل الناتو، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع الضغوط العسكرية والاقتصادية، في وقت يشهد فيه العالم إعادة تشكيل تدريجية للتحالفات الدولية، ما يجعل مستقبل الحلف مرتبطًا بقدرته على تجاوز خلافاته الداخلية دون المساس بوحدته الأساسية.