هلوسة ونصوص بلا روح..
أستاذ ذكاء اصطناعي يحذر من الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في ترجمة الكتب
أثار مشروع وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تطوير نظام للترجمة الآلية المتخصصة في مجال العلوم الإنسانية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي جدلا ًكبيراً خلال الايام الماضية ، وتصاعدت المخاوف من قدرة الذكاء الاصطناعي علي ترجمة الكتب الفكرية و الفلسفية والتاريخية و استبدال المترجمين بالذكاء الاصطناعي
من جانبه حذر الدكتور وائل بدوي أستاذ الذكاء الاصطناعي وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأكاديمية البحث العلمي من الاعتماد بشكل كامل علي الذكاء الاصطناعي في ترجمة الكتب مؤكداً أن الترجمة بالذكاء الاصطناعي لا تصلح حتى الآن أن تكون بديلاً عن المترجمين خاصة في العلوم الإنسانية .
وأوضح أستاذ الذكاء الاصطناعي لـ «النهار» أن سبب عدم الوثوق في الترجمة الالية للكتب ترجع الي أن هذا النوع من المعرفة يعتمد في المقام الاولي علي فهم المترجم للسياق الثقافي والتاريخي والرمزي للنص لكون الترجمة فعل بشري وهوماتفتقر إليه نماذج الذكاء الاصطناعي وبالتالي الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي يجرد النص من إنسانيته.
وقال أستاذ الذكاء الاصطناعي أن الخطورة تكمن في ترجمة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، للكتب الفكرية و الفلسفية والتاريخية التي ُتضمن النص بعد الترجمة الذي يبدو دقيق تفسيرات غير صحيحة أو انحراف في المعنى، ما يؤدي إلى تغيير الفكرة الاصلية للنص أو تشويهها.
وأضاف «بدوي» أن المصطلحات المتخصصة في العلوم الإنسانية تتطلب خبرة بشرية كبيرة ،كما أن الكثير من الكتب الأدبية والفكرية، تعتمد على أسلوب الكاتب كجزء أساسي من المعنى. في حين أن الذكاء الاصطناعي يعجز عن التقاط المعنى العميق للنص، فنجد نص يبدو شكلياً دقيق لكنه يفتقد لروح الكاتب.
وقال الدكتور وائل بدوي أن هناك تخوف من احتمال استبدال المترجمين بالذكاء الاصطناعي ، فضلاً عن المخاوف المثارة حول احتمالات تحيز نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي قد تؤثر على طريقة فهم النصوص وترجمتها.
وأكد «بدوي» علي أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة مع مجموعة من المترجمين المتخصصين لمراجعة النصوص بعد ترجمتها ،لافتاً الي أن هذا الاتجاه هو الذي تتبعه المؤسسات العالمية حالياً.






















.jpg)
