النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 05:35 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
يخدم 4 محافظات بالدلتا.. بركات وسعد سمير يشيدان بفرع الأهلي بالمنصورة الجديدة معهد ناصر يطلق سلسلة فعاليات طبية ونفسية لدعم مرضى الأورام.. «الكشف المبكر» و«أنا أجمل رغم التغير» أبرز المحاور كريم بدوي يدعو الشركات الروسية للاستثمار في مشروعات تعدين محددة داخل مصر حكومة انتقالية والتنسيق مع ترامب.. سيناريوهات بقاء نتنياهو في السلطة حال هزيمة معسكره معركة إزاحة نتنياهو.. لماذا تعجز المعارضة الإسرائيلية عن تقديم بديل حكومي متماسك؟ بالتعاون مع جامعة أرسطو .. النيابة العامة تنظمُ ورشةَ عمل حول مهارات التفاعل الإعلامي لأعضائها سيتي كلوب تفتتح فرعها الـ12 فى دمياط وسط إشادة كبيرة من المحافظ رئيس الشبكة العالمية في مصر: دعم الابتكار وتمكين الأجيال الجديدة ركيزة للنمو الاقتصادي - صور وزير الاستثمار يبحث مع قيادات «الديار القطرية» خطط التوسع في السوق المصرية ومتابعة تنفيذ مشروعاتهم وزير الاستثمار يبحث مع مديرة منظمة التجارة العالمية إصلاح النظام التجاري العالمي ودعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الدولية مؤتمر IERC 2026 يكرم الدكتور هاني عياد تقديرًا لدوره في دعم الابتكار وريادة الأعمال - صور جرائم الآباء ضد الأبناء.. هل تخلت الفطرة البشرية عن عرشها؟

عربي ودولي

من خلف الستار.. هل تقود روسيا حربًا غير معلنة لدعم إيران دون الاشتباك مع أمريكا؟

روسيا وإيران
روسيا وإيران

يتصاعد التوتر على الساحة الدولية بوتيرة متسارعة مع احتدام المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في مشهد يزداد تعقيدًا مع دخول أطراف غير معلنة على خط الأزمة.

وبين التصريحات العلنية والتحركات الخفية، تبرز روسيا كلاعب غامض يثير الكثير من التساؤلات: هل تكتفي موسكو بدور المراقب، أم تدير اللعبة من خلف الستار؟

وهل يمكن اعتبار دعمها غير المباشر لطهران مشاركة فعلية في الصراع، أم أنه مجرد توازن دقيق بين المصالح دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة؟

في هذا السياق، تؤكد الدكتورة أمنية إبراهيم حسانين، المتخصصة في العلاقات الدولية، أن روسيا تمارس دورًا خفيًا لكنه بالغ التأثير، مشيرة إلى أن ما تقدمه موسكو من معلومات استخباراتية لإيران يرقى إلى مستوى حرب من وراء ستار، وهو ما يُعد، وفقًا لتوصيفها، شكلًا من أشكال المشاركة الفعلية في النزاع، وإن كان دون إعلان رسمي.

وتوضح أن روسيا تتحرك بحسابات شديدة الدقة، إذ تدرك حساسية المواجهة مع الولايات المتحدة، وتسعى في الوقت ذاته إلى دعم حليفها دون استنزاف قدراتها أو التورط في صدام مباشر. وتصف هذا النهج بأنه يعكس عقلية اللاعب المحترف الذي يقرأ ما بين السطور، ويكتفي بإشارات محسوبة بدلًا من تحركات صاخبة، مستفيدًا من أدوات غير تقليدية قد تتجاوز الدعم العسكري المباشر.

ويعكس هذا التوجه، بحسب مراقبين، استراتيجية يتبناها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقوم على تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والاستراتيجية بأقل تكلفة ممكنة، من خلال دعم غير مباشر لإيران، مع تجنب أي مواجهة مفتوحة مع واشنطن.

فموسكو، في هذه المرحلة، تبدو حريصة على إعادة ترتيب أوراقها وتعزيز نفوذها الدولي دون الدخول في مغامرات عسكرية غير محسوبة.

أما غياب التدخل العسكري الروسي المباشر، فلا يُفسَّر بالضرورة على أنه تراجع أو خوف، بل يُنظر إليه كقرار استراتيجي نابع من إدراك عميق بتعقيدات الصراع، خاصة في ظل التفوق التكنولوجي والعسكري الأمريكي الذي لا تزال كثير من تفاصيله غير معلنة.

ومن ثم، تفضل روسيا البقاء في منطقة الظل، حيث يمكنها التأثير دون تحمل كلفة المواجهة.

وفيما يتعلق بطبيعة التحالف بين موسكو وطهران، تشير التقديرات إلى أنه تحالف تحكمه المصالح المتبادلة أكثر من كونه تحالفًا دائمًا، ما يجعله عرضة للتغير وفق تطورات المشهد.

ومع احتمالات تصاعد الصراع، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بما في ذلك انتقال روسيا من دور الداعم غير المباشر إلى لاعب أكثر انخراطًا، وهو ما قد ينذر بتوسع رقعة النزاع إلى مستويات غير مسبوقة.