النهار
الجمعة 12 يونيو 2026 02:40 صـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شعبة محرري الصحة تحذر من مخاطر “المؤثرين الصحيين” غير المؤهلين جمعية مسافرون للسياحة تدعو للاستثمار الأمثل لسانت كاترين كمنتج استشفائي بيئي مكتمل الأركان طالبان من الأكاديمية العربية يتوجان بالجائزة الكبرى في مسابقة ”هواوي” العالمية ”جهاز مدينة العلمين الجديدة .. تشغيل وإنارة بحيرة المدينة التراثية لأول مرة منذ بدء المشروع عام 2020” تعليم الشرقية: مشاجرة بين أولياء أمور خارج لجنة إعدادية فاقوس.. ولا صحة لوجود معلمات نقابة المهندسين تطلق سيارة متنقلة لخدمة مهندسي شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) ضبط 50 مخالفة تموينية متنوعة.. ومصنع حلويات غير مطابق للاشتراطات الصحية بالفيوم أحمد إمبابي في صدارة المصريين بقائمة فوربس لأقوى مسوقي الشرق الأوسط 2026 سي آي كابيتال تقوم بدور المستشار المالي الحصري لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التكنولوجيا المالية كأحد محركات النمو المستدام لرؤية مصر ٢٠٣٠ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية يشارك قيادات شركة ”قرة” في فعالية ”قرع الجرس” احتفالا بالانضمام للسوق الرئيسي ترامب يجمّد الحرب ويصدم نتنياهو: اتفاق إيران يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

عربي ودولي

من خلف الستار.. هل تقود روسيا حربًا غير معلنة لدعم إيران دون الاشتباك مع أمريكا؟

روسيا وإيران
روسيا وإيران

يتصاعد التوتر على الساحة الدولية بوتيرة متسارعة مع احتدام المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في مشهد يزداد تعقيدًا مع دخول أطراف غير معلنة على خط الأزمة.

وبين التصريحات العلنية والتحركات الخفية، تبرز روسيا كلاعب غامض يثير الكثير من التساؤلات: هل تكتفي موسكو بدور المراقب، أم تدير اللعبة من خلف الستار؟

وهل يمكن اعتبار دعمها غير المباشر لطهران مشاركة فعلية في الصراع، أم أنه مجرد توازن دقيق بين المصالح دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة؟

في هذا السياق، تؤكد الدكتورة أمنية إبراهيم حسانين، المتخصصة في العلاقات الدولية، أن روسيا تمارس دورًا خفيًا لكنه بالغ التأثير، مشيرة إلى أن ما تقدمه موسكو من معلومات استخباراتية لإيران يرقى إلى مستوى حرب من وراء ستار، وهو ما يُعد، وفقًا لتوصيفها، شكلًا من أشكال المشاركة الفعلية في النزاع، وإن كان دون إعلان رسمي.

وتوضح أن روسيا تتحرك بحسابات شديدة الدقة، إذ تدرك حساسية المواجهة مع الولايات المتحدة، وتسعى في الوقت ذاته إلى دعم حليفها دون استنزاف قدراتها أو التورط في صدام مباشر. وتصف هذا النهج بأنه يعكس عقلية اللاعب المحترف الذي يقرأ ما بين السطور، ويكتفي بإشارات محسوبة بدلًا من تحركات صاخبة، مستفيدًا من أدوات غير تقليدية قد تتجاوز الدعم العسكري المباشر.

ويعكس هذا التوجه، بحسب مراقبين، استراتيجية يتبناها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقوم على تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والاستراتيجية بأقل تكلفة ممكنة، من خلال دعم غير مباشر لإيران، مع تجنب أي مواجهة مفتوحة مع واشنطن.

فموسكو، في هذه المرحلة، تبدو حريصة على إعادة ترتيب أوراقها وتعزيز نفوذها الدولي دون الدخول في مغامرات عسكرية غير محسوبة.

أما غياب التدخل العسكري الروسي المباشر، فلا يُفسَّر بالضرورة على أنه تراجع أو خوف، بل يُنظر إليه كقرار استراتيجي نابع من إدراك عميق بتعقيدات الصراع، خاصة في ظل التفوق التكنولوجي والعسكري الأمريكي الذي لا تزال كثير من تفاصيله غير معلنة.

ومن ثم، تفضل روسيا البقاء في منطقة الظل، حيث يمكنها التأثير دون تحمل كلفة المواجهة.

وفيما يتعلق بطبيعة التحالف بين موسكو وطهران، تشير التقديرات إلى أنه تحالف تحكمه المصالح المتبادلة أكثر من كونه تحالفًا دائمًا، ما يجعله عرضة للتغير وفق تطورات المشهد.

ومع احتمالات تصاعد الصراع، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بما في ذلك انتقال روسيا من دور الداعم غير المباشر إلى لاعب أكثر انخراطًا، وهو ما قد ينذر بتوسع رقعة النزاع إلى مستويات غير مسبوقة.