ترامب يعلن تراجع إيران عن إعدام 8 متظاهرات.. خطوة مفاجئة قبل مفاوضات إسلام آباد
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب،اليوم الأربعاء، أن السلطات الإيرانية تراجعت عن تنفيذ أحكام إعدام بحق ثماني متظاهرات، مؤكداً أن القرار جاء بعد طلب مباشر تقدم به إلى القيادة الإيرانية.
ووصف ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، التطور بأنه "خبر سار للغاية"، مشيراً إلى أنه تلقى معلومات تفيد بإلغاء عمليات الإعدام التي كان مقرراً تنفيذها مساء الأربعاء.
وقال الرئيس الأميركي إن المتظاهرات الثماني، اللواتي كان من المنتظر تنفيذ الأحكام بحقهن، لن يواجهن الإعدام، موضحاً أنه سيتم الإفراج الفوري عن أربع منهن، بينما ستواجه الأربع الأخريات أحكاماً بالسجن لمدة شهر واحد.
وأضاف ترامب: "أقدر كثيراً استجابة إيران وقادتها لطلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وإلغاءهم الإعدام المخطط له"، معتبراً أن هذه الخطوة تحمل دلالات إيجابية في توقيت حساس تشهده العلاقات بين واشنطن وطهران.
بادرة تهدئة قبل المفاوضات
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية حالة من الترقب، بالتزامن مع التحضيرات لجولة جديدة من المباحثات غير المباشرة بين الجانبين في إسلام آباد، وسط محاولات لاحتواء التصعيد العسكري والسياسي المستمر منذ أسابيع.
وكان ترامب قد أعاد، الثلاثاء، نشر محتوى للناشط إيال يعقوبي تضمن صوراً لثماني نساء، ووجه رسالة مباشرة إلى القادة الإيرانيين قال فيها: "أرجوكم، لا تُلحقوا بهن أي أذى.. ستكون هذه بداية رائعة لمفاوضاتنا".
ورقة إنسانية على طاولة السياسة
ويرى مراقبون أن إثارة هذا الملف في هذا التوقيت لم تكن منفصلة عن المسار التفاوضي، بل جاءت في إطار محاولة أميركية لاستخدام القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان كبادرة حسن نية تمهد لأجواء أكثر هدوءاً قبل انطلاق المحادثات المرتقبة.
كما تعكس الخطوة-إذا تأكدت رسميًا من الجانب الإيراني- وجود قنوات تواصل غير معلنة بين الطرفين، رغم استمرار الخلافات الحادة بشأن الملف النووي والعقوبات والحصار البحري الأميركي.
جدل داخلي وضغط خارجي
وتواجه إيران منذ سنوات انتقادات دولية متكررة بسبب تنفيذ أحكام الإعدام، لا سيما بحق ناشطات ومحتجات شاركن في تظاهرات مناهضة للحكومة، وهو ما أدى إلى تصاعد الضغوط الحقوقية الغربية على طهران.
ويعتبر متابعون أن أي تراجع عن تنفيذ هذه الأحكام قد يشير إلى محاولة إيرانية لتخفيف الضغوط الخارجية، وفتح نافذة محدودة للحوار مع واشنطن، في ظل أوضاع اقتصادية وأمنية معقدة داخل البلاد.
اختبار جديد للعلاقة بين واشنطن وطهران
ورغم الإشارات الإيجابية، تبقى الأنظار موجهة إلى ما إذا كانت هذه الخطوة ستنعكس فعلياً على مسار المفاوضات المقبلة، أم أنها مجرد بادرة مؤقتة لن تغيّر من حجم التوتر القائم بين الطرفين.
ففي وقت تتشابك فيه الملفات الإنسانية مع الحسابات السياسية، تبدو قضية المتظاهرات الثماني مثالاً جديداً على استخدام الضغوط والرسائل المتبادلة كجزء من معركة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران.





















.jpg)

