النهار
السبت 5 سبتمبر 2026 07:23 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بمشاركة 15 دولة عربية.. اتحاد ألعاب القوى يكشف تفاصيل البطولة العربية الثانية عشرة للناشئين والناشئات مصر 2026 أهالي الدلتا يطالبون بمد فترة الاشتراك في المرحلة الأولى لمقر الأهلي بالمنصورة الجديدة «مستقبل وطن» يوزع 500 حقيبة مدرسية لدعم طلاب كفر البطيخ ودمياط الجديدة احتفالاً بالتجديد.. عزومة عشاء من أبو ريدة للتوأم في حضور مجلس إدارة اتحاد الكرة:- الأنبا عمانوئيل عياد: مصر وطن واحد.. والاختلاف الديني لا يلغي الشراكة في الإنسانية والمصير بركات وسعد سمير يشاركان في الاحتفالية الكبرى للأهلي بالمنصورة الجديدة الزمالك يهزم بطل جيبوتي 2-1 ويضع قدما في الدور التالي بدوري أبطال أفريقيا (صور) موعد عيد الصليب المجيد 2026 ولماذا تحتفل به الكنيسة مرتين رئيس حزب المصريين: ترويج الشائعات يكشف إفلاس الجماعة الإرهابية رسميًا.. طرح 15 ألف وحدة بالإيجار ضمن «سكن لكل المصريين 9» 11 سبتمبر.. الكنيسة القبطية تحتفل بعيد النيروز وتستقبل السنة القبطية الجديدة قرار جديد من الكهرباء يزف بشرى لملايين المواطنين بشأن العدادات الكودية

صحة ومرأة

ثورة طبية جديدة: الذكاء الاصطناعي قد يغير طريقة تشخيص الألم وعلاجه

تشخيص الألم
تشخيص الألم

في وقت يعاني فيه مئات الملايين حول العالم من الآلام المزمنة والحادة، يتجه الباحثون والأطباء إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد أكثر الأدوات الواعدة لفهم الألم وتشخيصه وتحسين طرق علاجه. إلا أن خبراء الطب يحذرون من أن الألم البشري أكثر تعقيدًا من أن يُختزل في مجموعة من البيانات أو الخوارزميات.

وتشهد السنوات الأخيرة توسعًا متسارعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل القطاع الصحي، حيث أصبحت تُستخدم لتحليل الصور الطبية، وتوقع مسارات الأمراض، ومساعدة الأطباء في اتخاذ القرارات العلاجية. أما في مجال الألم، فتعمل الأنظمة الحديثة على تحليل مؤشرات متعددة مثل تعابير الوجه، وحركات الجسم، ومعدلات ضربات القلب، وأنماط التنفس، بهدف تقدير شدة الألم لدى المرضى الذين قد يجدون صعوبة في التعبير عنه، مثل الأطفال أو كبار السن أو المرضى غير القادرين على التواصل.

ويرى الباحثون أن هذه الأدوات قد تساعد في توفير تقييم أكثر سرعة ودقة للحالات الطبية، كما يمكنها المساهمة في اختيار العلاجات المناسبة لكل مريض بناءً على بياناته الصحية الفردية، وهو ما يفتح الباب أمام عصر جديد من الطب الشخصي. كما تُستخدم تقنيات التعلم الآلي للتنبؤ باحتمالات تطور الألم المزمن لدى بعض المرضى أو توقع استجابتهم للعلاجات المختلفة.

لكن رغم هذه الإمكانات الواعدة، يؤكد المتخصصون أن الألم ليس مجرد استجابة جسدية يمكن قياسها بسهولة، بل تجربة إنسانية معقدة تتداخل فيها العوامل النفسية والعاطفية والاجتماعية والثقافية. ولذلك فإن الاعتماد الكامل على الخوارزميات قد يؤدي إلى تجاهل جوانب مهمة من معاناة المرضى أو التقليل من اختلاف تجاربهم الفردية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي ما زالت تواجه تحديات تتعلق بالدقة والتحيز وشفافية القرارات، كما أن جودة النتائج تعتمد بشكل كبير على نوعية البيانات التي يتم تدريب النماذج عليها. ويحذر خبراء الصحة من أن استخدام هذه التقنيات يجب أن يتم تحت إشراف بشري مباشر، بحيث تكون أداة مساعدة للطبيب وليست بديلًا عنه.

ويجمع المختصون على أن المستقبل سيشهد دورًا متزايدًا للذكاء الاصطناعي في طب الألم، سواء في التشخيص أو المتابعة أو اختيار العلاج، إلا أن النجاح الحقيقي سيعتمد على قدرة هذه الأنظمة على فهم التعقيد الإنساني للألم، وليس فقط قراءة المؤشرات الرقمية المرتبطة به. فبينما تستطيع الخوارزميات تحليل البيانات بسرعة مذهلة، يبقى فهم المعاناة الإنسانية بشكل كامل تحديًا لا تزال التكنولوجيا تحاول الاقتراب منه.

موضوعات متعلقة