أزمة بالمعهد العالي للسينما بسبب ”أبناء العاملين”.. قسم التصوير يرفض استثناء غير قانوني ويُحال للتحقيق
تصدر خلال الساعات الماضية جدل واسع داخل الوسط السينمائي والأكاديمي، على خلفية أزمة بقسم التصوير في المعهد العالي للسينما، بعد قرار تحويل مجلس القسم للتحقيق عقب رفضه تنفيذ قرار بفتح باب التقديم للدراسات العليا في منتصف العام الدراسي. وأعلن عدد من صناع الفن تضامنهم مع مجلس القسم، معتبرين أن موقفه جاء التزامًا باللوائح والقوانين المنظمة للعمل الأكاديمي.
وفي تفاصيل الأزمة، أوضح الدكتور محمد شفيق، أستاذ التصوير بمعهد السينما، أن مجلس قسم التصوير رفض ما وصفه بـ"الاستثناءات والمجاملات" المتعلقة بفتح باب التقديم للدراسات العليا خلال الفصل الدراسي الثاني، موضحًا أن القرار جاء — بحسب قوله — لإتاحة الفرصة لطالب محدد هو نجل وكيل المعهد، وهو ما يخالف القواعد المنظمة.
وأشار إلى أن اللائحة تنص على فتح باب القبول بالدراسات العليا في بداية العام الدراسي فقط، بعد أخذ رأي مجلس المعهد ومجلس القسم، وهو ما تم بالفعل في شهر سبتمبر الماضي، مؤكدًا أن القسم يرفض اتخاذ أي قرارات استثنائية حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص. وأضاف أن قسم التصوير، خلال السنوات الثلاث الماضية، اتخذ خطوات لمنع أي تدخلات أو مجاملات في اختبارات القبول، عبر تطبيق نظام "البابل شيت"، ما عزز الشفافية ومنع أي محاولات للتلاعب.
وأوضح شفيق، في تصريحات لـ"النهار"، أن الأزمة بدأت عندما أصدر مجلس الأكاديمية قرارًا بفتح باب التقديم في منتصف العام الدراسي، وهو ما رفضه مجلس القسم باعتباره مخالفًا للقانون، قبل أن يفاجأ أعضاؤه بقرار تحويلهم للتحقيق. وأكد أن القسم يعد من الأقسام ذات الثقل الأكاديمي والمهني داخل المعهد، ويضم عددًا من كبار مديري التصوير، منهم محمد مختار، وحسين عسر، والدكتور وائل صابر الحاصل على جوائز دولية، إضافة إلى رئاسة الدكتور سمير سعد الدين الحاصل على جوائز عالمية في التصوير.
وأضاف أن القسم ينظم فعاليات مهنية كبرى، من بينها ملتقى يشارك فيه نحو 350 مدير تصوير، إلى جانب حضور شركات متخصصة في معدات التصوير مثل Sony، التي تعرض أحدث منتجاتها وتقدم دعمًا للطلاب، مشيرًا إلى أن نحو 95% من مديري التصوير العاملين في السوق هم من خريجي قسم التصوير بالمعهد العالي للسينما.
وأكد شفيق أن مجلس القسم قرر حضور التحقيق المقرر يوم الاثنين المقبل، مع التمسك برفض تنفيذ القرار، مشيرًا إلى أن تحويل مجلس قسم بهذا الثقل والخبرة للتحقيق يعد أمرًا محبطًا، خاصة أن أعضاء القسم يتم الاستعانة بهم للتدريس في عدد من الجامعات المصرية.
ومن جانبه، أكد الدكتور هشام عينين، عميد معهد السينما، أن الأزمة تعود إلى صدور قرار من رئيس الأكاديمية بفتح باب القبول للدراسات العليا بقسم التصوير فقط في منتصف الفصل الدراسي الثاني، وهو ما يخالف اللائحة التي تنص على فتح باب القبول في بداية العام الدراسي.
وأوضح، في تصريحات لـ"النهار"، أن باب التقديم فُتح بالفعل في سبتمبر الماضي، ولم يتقدم أحد لقسم التصوير آنذاك، مشيرًا إلى أن مجلس القسم من حقه رفض تنفيذ القرار لكونه مخالفًا للقانون، مؤكدًا تضامنه الكامل مع مجلس القسم، باعتبار قسم التصوير ركيزة أساسية في المعهد.
وأضاف أنه لا يعلم الأساس القانوني الذي استند إليه القرار، موضحًا أن مجلس القسم رد بتعذر تنفيذ القرار لعدم مطابقته للائحة الأكاديمية، قبل أن يتم استدعاؤهم للتحقيق.
وأشار عينين إلى أن قرار التحقيق شمل أيضًا مجلس المعهد وعميد المعهد نفسه، موضحًا أنه متضامن معهم، إلا أنه لم يتم إخطاره بموعد التحقيق حتى الآن، بينما تم إبلاغ قسم التصوير بالفعل.
وفي السياق ذاته، أعلن المخرج أمير رمسيس تضامنه مع مجلس قسم التصوير، معتبرًا أن الأزمة تثير تساؤلات حول أسباب الضغط على القسم، خاصة في ظل سعي الأكاديمية خلال الفترة الماضية للحصول على علامة الجودة من خلال تنظيم العمل الإداري.
وأضاف لـ "النهار" أن محاسبة مجلس القسم بسبب تمسكه بالقانون يثير علامات استفهام حول المستفيد من مخالفة اللوائح المنظمة للأكاديمية ووزارة الثقافة، متسائلًا عن سبب المطالبة باستثناء غير قانوني، ومحاسبة القسم بعد رفضه تنفيذ القرار.
ودعا رمسيس السينمائيين إلى دعم مجلس القسم، مؤكدًا أن تضامن الوسط السينمائي قد يسهم في وقف ما وصفه بـ"المهزلة".









.jpg)

