النهار
الأربعاء 27 مايو 2026 03:56 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إيران تتسلم مسودة الإطار الأولى غير الرسمية لمذكرة تفاهم مع واشنطن استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية أول أيام عيد الأضحى وضخ كميات كبيرة من اللحوم لتلبية احتياجات المواطنين فك طلاسم العثور على جثة سيدة في المنوفية.. ومصرع المتهم خلال تبادل إطلاق النار احتفالا بالعيد.. محمود غالي يطرح أغنيته الجديدة «الحلاوة دي» مسجل خطر انهى حياتها.. الداخلية تكشف تفاصيل العثور على جثة سيدة مجهولة بالمنوفية شركة العاصمة الإدارية تعلن نفاد تذاكر مباراة مصر وروسيا مجازر القليوبية تحت السيطرة.. المحافظ يتفقد مجزر كفر سعد ويطمئن على سير العمل بعد صلاة العيد.. محافظ القليوبية يفاجئ المواطنين بالورود والهدايا على كورنيش بنها تكبيرات وفرحة وزحام بالمصلين.. محافظ القليوبية يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد ناصر وزير الكهرباء يهنئ العاملين بالقطاع بحلول عيد الأضحي: لديكم رسالة وعليكم مسؤولية: البنك العربي الأفريقي يحقق أعلى أرباح فصلية بنمو 46% أزمة جديدة تواجه مسلسل الفرنساوي.. المخرج والمؤلف هيثم عزو يتهم صناع مسلسل الفرنساوي بسرقة فكرته

مقالات

ماهر مقلد يكتب: عن الحرب

ماهر مقلد
ماهر مقلد

أخطر ما فى الحروب ليس البداية وإنما النهاية، تبدأ الحرب بقرار، لكن من يملك توقيت الإغلاق، هذا بالضبط هو الوضع الحالى فى الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل، بدأت دون أن يعرف أحد الزمن ولا الموعد الذى معه تأتى النهاية. هذه هى طبيعة الحروب. فى العصر الحديث ووسط كم التقارير والمعلومات ومقاطع الفيديو المصورة، لا تزال المعلومات الصحيحة عن إحداثيات الحرب غير دقيقة. هذا لا ينفى مشاهد الدمار وأعداد الضحايا والمصابين لكن الذى لا دليل مؤكد عليه هل ينجح طرف فى كتابة النهاية كما يخطط؟.

الأمر المؤسف الذى يثير الأسى أن هذه الحرب كارثية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، والمأساة الكبرى فيها تأتى من أعداد الضحايا الذين فقدوا حياتهم بسببها، دون ذنب أو اختيار، بعيدا عن حجم الخسائر المادية والاقتصادية التى تتعرض لها الدول المتحاربة ويمر بها العالم بأسره.

الغموض الكبير فى المعلومات عن نتائج الحرب فى حد ذاته يجعل من حجم التوقعات عن نهايتها أو استمرارها أمرًا غير محسوم، الأمل يزيد قبل كل خطاب للرئيس الأمريكى، وأثناء الخطاب وليس بعد نهايته تعود الحيرة من جديد بسبب الضبابية التى تصدر عن عبارات الخطاب والسقف الزمنى والمهل وغيرها.

كل طرف يصدر بيانات تختلف عن بيانات الطرف الآخر، هذا طبيعى فى ظل الحروب النفسية ورفع المعنويات، لكن المثير فى الأمر هو أن التصريحات التى تصدر عن قيادات فى هذه الدول تحمل قدرا كبيرا من التناقض.

داخل إسرائيل تعتيم إعلامى كبير وفى إيران مصادر المعلومات محدودة أما عن أمريكا فهناك مبالغة وتهويل وظاهرة جديدة فى الحروب الكارثية أن يظهر كل يوم رئيس أكبر دولة فى العالم ويتحدث عن الحرب بهذا القدر من المبالغة أو عدم الوضوح.

أخطاء الكبار يدفعها الصغار، وأعتقد أن الأجيال الجديدة هى التى تتحمل ضريبة هذا التمادى فى استخدام القوة لتغيير ملامح المشهد العالمى.

الأسئلة فى الحرب صعبة جدا، وتحتاج إلى رصد ومتابعة، بعد أن اختلطت فى هذه الحرب قواعد الاشتباك وأصبحت واقعا على الأرض بعد أن خرجت من دائرة التوقعات إلى الفعل والممارسة.

الصدمة التى أوجدتها هذه الحرب لن يختفي أثرها سريعًا وستبقى عالقة تمثل كابوسًا مخيفًا من جنوح العقل البشرى والاستسلام إلى منحى الدمار دون شفقة.

ومع هذا كله نحن فى عالم مادى لكن فوق كل الماديات قدرة خالق قادر على أن يغير ولا يتغير.