النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 10:39 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اللواءان حمدي شكري وخالد فاضل من جبهات تعز.. تأكيد على رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق الميداني مجلس القيادة اليمني يعزز الردع ويؤكد جاهزية القوات المسلحة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب اللجنة الوطنية للمرأة باليمن تشارك في افتتاح مركز المرأة للدراسات بجامعة عدن وزير الشباب ومحافظ القليوبية يفتتحان ملعب أبو الغيط.. خطوة جديدة لدعم المواهب الرياضية محافظ القليوبية ووزير الشباب يفتتحان ”ملاعب البادل” وحديقة جديدة بقليوب بين بيروت وبغداد.. الحكومات تتحرك لحصر السلاح والفصائل تتمسك بشروطها إحتفالاً بعيدها القومي 158.. محافظ القليوبية يستقبل وزير الشباب والرياضة بديوان عام المحافظة لبدء جولة تفقدية بالمحافظة استجابة لطلبها خلال لقاء المواطنين بطوخ.. محافظ القليوبية يسلم بطاقة «تكافل وكرامة» لمواطنة محافظ بورسعيد يشهد احتفالية الأوقاف بالمولد النبوي الشريف بالمسجد العباسي رئيس جامعة المنوفية يترأس جلسة مجلس الجامعة ويؤكد: الجامعة تواصل تنفيذ رؤيتها للتطوير وتعظيم مواردها وتعزيز تنافسيتها محليًا ودوليًا رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس قطاع البرامج الوقائية بصندوق مكافحة الإدمان الآيس والشابو يهددان القرى والنجوع.. مطالب برلمانية بتشديد المواجهة

مقالات

ماهر مقلد يكتب: عن الحرب

ماهر مقلد
ماهر مقلد

أخطر ما فى الحروب ليس البداية وإنما النهاية، تبدأ الحرب بقرار، لكن من يملك توقيت الإغلاق، هذا بالضبط هو الوضع الحالى فى الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل، بدأت دون أن يعرف أحد الزمن ولا الموعد الذى معه تأتى النهاية. هذه هى طبيعة الحروب. فى العصر الحديث ووسط كم التقارير والمعلومات ومقاطع الفيديو المصورة، لا تزال المعلومات الصحيحة عن إحداثيات الحرب غير دقيقة. هذا لا ينفى مشاهد الدمار وأعداد الضحايا والمصابين لكن الذى لا دليل مؤكد عليه هل ينجح طرف فى كتابة النهاية كما يخطط؟.

الأمر المؤسف الذى يثير الأسى أن هذه الحرب كارثية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، والمأساة الكبرى فيها تأتى من أعداد الضحايا الذين فقدوا حياتهم بسببها، دون ذنب أو اختيار، بعيدا عن حجم الخسائر المادية والاقتصادية التى تتعرض لها الدول المتحاربة ويمر بها العالم بأسره.

الغموض الكبير فى المعلومات عن نتائج الحرب فى حد ذاته يجعل من حجم التوقعات عن نهايتها أو استمرارها أمرًا غير محسوم، الأمل يزيد قبل كل خطاب للرئيس الأمريكى، وأثناء الخطاب وليس بعد نهايته تعود الحيرة من جديد بسبب الضبابية التى تصدر عن عبارات الخطاب والسقف الزمنى والمهل وغيرها.

كل طرف يصدر بيانات تختلف عن بيانات الطرف الآخر، هذا طبيعى فى ظل الحروب النفسية ورفع المعنويات، لكن المثير فى الأمر هو أن التصريحات التى تصدر عن قيادات فى هذه الدول تحمل قدرا كبيرا من التناقض.

داخل إسرائيل تعتيم إعلامى كبير وفى إيران مصادر المعلومات محدودة أما عن أمريكا فهناك مبالغة وتهويل وظاهرة جديدة فى الحروب الكارثية أن يظهر كل يوم رئيس أكبر دولة فى العالم ويتحدث عن الحرب بهذا القدر من المبالغة أو عدم الوضوح.

أخطاء الكبار يدفعها الصغار، وأعتقد أن الأجيال الجديدة هى التى تتحمل ضريبة هذا التمادى فى استخدام القوة لتغيير ملامح المشهد العالمى.

الأسئلة فى الحرب صعبة جدا، وتحتاج إلى رصد ومتابعة، بعد أن اختلطت فى هذه الحرب قواعد الاشتباك وأصبحت واقعا على الأرض بعد أن خرجت من دائرة التوقعات إلى الفعل والممارسة.

الصدمة التى أوجدتها هذه الحرب لن يختفي أثرها سريعًا وستبقى عالقة تمثل كابوسًا مخيفًا من جنوح العقل البشرى والاستسلام إلى منحى الدمار دون شفقة.

ومع هذا كله نحن فى عالم مادى لكن فوق كل الماديات قدرة خالق قادر على أن يغير ولا يتغير.