النهار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 11:19 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأهالي يشكون من الإهمال والزواحف وتردد متعاطي مخدرات.. والصحة: لا يوجد ما يفيد بتبعيته للمديرية.. ورئيس المدينة: جُهز كمستشفى ولم يعمل تطوير المستشفيات والتحول الرقمي.. تفاصيل حوار مدير ”تأمين القاهرة” عن حصاد 2026 «بيت العمر» بالحسبة.. ماذا يدفع المواطن من الحجز إلى التملك؟ فرنسا بالقوة الضاربة أمام تركيا في دوري الأمم الأوروبية.. تعرف على التشكيل 90 ألف وفاة وإصابة على طرق مصر في 2025.. السائق ليس وحده في دائرة المسؤولية لمروره بحالة اكتئاب.. عامل ينهي حياته في بولاق الدكرور مدمن آيس ينهي حياة والدته بـ35 طعنة في إمبابة.. والقبض عليه بعد هروبه الطب النفسي يضع ”شيطان بولاق” في مأزق الإعدام (تفاصيل) عاجل.. تشكيل منتخب مصر أمام أنجولا الإسكندرية تطلق ثورة خضراء في النقل العام.. تحويل 100 أتوبيس للعمل بالغاز الطبيعي رئيس نادي سموحة يكرم أبطال العالم في الخماسي الحديث بعد إنجاز إسبانيا التاريخي ”تعليم البحيرة” أول وثاني ورابع الجمهورية فى مسابقتى معرض التربية الخاصة والمجلة الإلكترونية

اقتصاد

من العقار إلى الأصول المالية.. هل يتوسع مبدأ الإعفاء داخل الأسرة؟

محمد الضوي مع محرر النهار
محمد الضوي مع محرر النهار

خبراء: إعفاء الأقارب من ضريبة 2.5% على التصرفات العقارية يعزز العدالة الضريبية

في خطوة وصفها خبراء بأنها تعيد رسم خريطة التعاملات داخل السوق العقاري، أقرت الحكومة إعفاء التصرفات العقارية بين أقارب الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية، في محاولة لمعالجة أحد أبرز التشوهات التي عانى منها السوق لسنوات. ولا يقتصر الهدف على تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر، بل يمتد إلى تنظيم السوق، وتعزيز الشفافية، ودعم توجه الدولة نحو دمج الاقتصاد غير الرسمي.

وبحسب خبراء، يضع الإعفاء الجديد حدًا لهذه الإشكالية، من خلال استثناء التصرفات بين الآباء والأبناء والأزواج والأصول والفروع، بما يعني عمليًا إعفاء عمليات الهبة، وتسوية الميراث، وإعادة توزيع الملكية داخل الأسرة.

قال محمد الضوي، رئيس مكتب الضوي للمراجعة والضرائب والاستشارات، إن إعفاء الاقارب من الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية يمثل انفراجة حقيقية للأسر المصرية، ويسهم في ضبط السوق، من خلال حل مشكلات معقدة كانت تواجه نقل الملكية داخل الأسرة، خاصة في حالات إعادة توزيع الأصول.

وأوضح "الضوي، في تصريح لجريدة النهار المصرية، أن فرض ضريبة موحدة بنسبة 2.5% على جميع التصرفات العقارية، سواء كانت استثمارية أو عائلية، أدى على مدار سنوات إلى عزوف شريحة من المواطنين عن التسجيل الرسمي، لعدم مراعاته طبيعة المعاملات الأسرية، وهو ما انعكس سلبًا على كفاءة السوق وشفافيته.

وأضاف أن الإعفاء الجديد سيشجع على توسيع قاعدة التسجيل الرسمي، وإدخال وحدات عقارية جديدة إلى المنظومة القانونية، بما يدعم ضبط المجتمع ضريبيًا.

من جانبه، أكد رامي فتح الله، رئيس لجنة الضرائب والمالية بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن القرار سيحفّز تسجيل العقارات بشكل رسمي، وهو ما يُعد أحد أهم مستهدفات السياسة الاقتصادية في المرحلة الحالية.

وأشار إلى أن التمييز بين التصرفات العائلية والاستثمارية يعيد التوازن إلى السوق، ويحد من المعاملات غير الموثقة، بما يعزز من شفافية القطاع العقاري واستقراره.

وفي السياق ذاته، أكد أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن القرار يمثل تصحيحًا لخلل تشريعي سابق، موضحًا أن المساواة بين المعاملات العائلية والاستثمارية كانت تُضعف من كفاءة المنظومة الضريبية.

وشدد على أن الخطوة ستسهم في تشجيع المواطنين على توثيق التصرفات العقارية، بما يدعم استقرار السوق، مطالبًا بضرورة استكمالها عبر تعديل التشريعات المنظمة، ومد الإعفاء ليشمل التصرفات المالية داخل الأسرة، مثل الأسهم والسندات وحصص الشركات.

وبحسب التعديلات، تشمل حالات الإعفاء: التصرفات بين أقارب الدرجة الأولى، والتصرفات السابقة على 19 مايو 2013، وتقديم العقار كحصة عينية في الشركات المساهمة، والهبة للأصول، والتبرع للجهات الحكومية.
وأكد خبراء أن التحدي الرئيسي يتمثل في وضوح آليات التطبيق، وسرعة إدخال التعديلات التشريعية اللازمة، بما يضمن استدامة القرار ويمنع أي تفسيرات متباينة قد تُضعف من أثره.

ويرى متخصصون أن استكمال هذه الخطوة بحزمة إصلاحات أوسع قد يدفع السوق العقاري نحو مزيد من النمو، ويعزز جاذبيته للاستثمار، ويزيد من اتساقه مع متطلبات الاقتصاد الرسمي.