حرب إيران تضع أمريكا في مأزق اقتصادي غير مسبوق.. صحفية «فايننشال تايمز» تكشف التفاصيل
أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، البريطانية، بأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران رفعت الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، بعدما قفزت عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع التضخم واتساع عجز الموازنة، سرعان ما قد يُزيد تكلفة خدمة الدين الأمريكي بمليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن استمرار عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات عند مستوى 4.58% حتى نهاية السنة المالية الحالية قد يضيف نحو 8 مليارات دولار إلى مدفوعات الفائدة الحكومية. في الوقت نفسه، قد ترتفع التكلفة بأكثر من 30 مليار دولار خلال السنة المالية 2027 إذا استمرت العوائد عند المستويات الحالية.
ووفق الصحيفة، سجلت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعًا حادًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع تزايد المخاوف من تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والتضخم، في الأثناء ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2007، لافته إلى أن المستثمرين اتجهوا إلى بيع السندات الحكومية مع تصاعد توقعات التضخم، بينما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات من 4% قبل اندلاع الحرب إلى 4.58% حاليًا، إضافة إلى ذلك تجاوز المستوى الأساسي الذي حدده مكتب الموازنة في الكونجرس عند 4.13% للعام الجاري.
أدى ارتفاع أسعار النفط بنسبة كبيرة منذ اندلاع الحرب إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب ذلك أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تضخم أسعار المنتجين إلى 6% خلال أبريل، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، ولفت تقرير الصحيفة إلى أن الأسواق بدأت تراهن على بقاء معدلات التضخم فوق 4% خلال العام المقبل، بينما أثارت سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي مخاوف المستثمرين من بطء الاستجابة لارتفاع الأسعار، في الوقت نفسه أبقى البنك المركزي الأمريكي على توجهه نحو التيسير النقدي رغم ارتفاع أسعار الطاقة.
حذرت مؤسسات استثمارية من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يتحول إلى حلقة مفرغة، حيث تضطر الحكومة الأمريكية إلى زيادة الاستدانة لسداد فوائد الديون المتزايدة، سرعان ما يفاقم الضغوط على المالية العامة، وأوضح بيل كامبل مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «دبل لاين» أن الأسواق بدأت تدرك خطورة المسار التصاعدي للدين الأمريكي، بينما أشار خبراء إلى غياب الإرادة السياسية الكافية داخل واشنطن لتقليص العجز أو خفض الإنفاق الحكومي.
ناقش مستثمرون ومسؤولون ماليون خيارات محتملة لاحتواء ارتفاع العوائد، من بينها زيادة الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل أو لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى عمليات شبيهة ببرنامج «أوبريشن تويست» الذي استخدم بعد الأزمة المالية العالمية، وأكد التقرير أن هذه الإجراءات قد تخفف الضغوط مؤقتًا لكنها لا تعالج جذور الأزمة المرتبطة بتضخم الدين والعجز المالي، بينما حذّر اقتصاديون من أن استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية قد يدفع تكاليف الاقتراض الأمريكية إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
