النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 12:35 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إبراهيم صلاح يوجه رسالة قوية للاعبي الزمالك قبل مواجهة زد وزير البترول والثروة المعدنية من أثينا خلال المائدة المستديرة لمنتدي غاز شرق المتوسط الصين تعلق على مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى منطقة تايوان الصينية «ترانسفير الدم».. تفاصيل مخطط إرهابي لأستاذ جامعي إسرائيلي لقتل وتهجير مئات الآلاف من فلسطينيي الداخل تعرف على موعد مباريات اليوم بكأس عاصمة مصر من التأديب للتدمير.. خبير تربوي يحذر من 6 أخطاء شائعة في عقاب الأطفال الأهلي يواجه بطل بنين اليوم بدوري أبطال أفريقيا لليد كأس عاصمة مصر.. موعد مباراة بيراميدز ضد القناة والقنوات الناقلة تهديد إيراني يدفع واشنطن لسحب 12 قاذفة B-1 من بريطانيا إسماعيل دولار و4 آخرين أمام المحكمة فى مشاجرة كافيهات كورنيش المقطم موعد مباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية جولة مفاجئة.. محافظ الدقهلية في موقف جديلة: ممنوع تقسيم الخطوط والاستجابة فورية لشكاوى المواطنين

عربي ودولي

العمق الإسرائيلي يهتز: كيف غيّرت ضربات حزب الله معادلة الداخل؟

ضربات حزب الله تنقل المعركة إلى عمق إسرائيل.
ضربات حزب الله تنقل المعركة إلى عمق إسرائيل.

لم تعد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله مقتصرة على المناطق الحدودية فقط، بل امتدت خلال الفترة الأخيرة إلى العمق الإسرائيلي، في تطور لافت يعكس تحولات واضحة في طبيعة الصراع، ويطرح تساؤلات مهمة حول قدرة إسرائيل على الحفاظ على معادلة الردع التي طالما اعتمدت عليها.

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية فراس ياغي أن ضربات حزب الله التي استهدفت مواقع داخل العمق الإسرائيلي لم تعد مجرد رسائل عسكرية محدودة، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية استنزاف مدروسة تهدف إلى إرباك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وفرض معادلات جديدة على الأرض.

وبحسب تقديراته، فإن استهداف العمق الإسرائيلي يحمل أبعاداً نفسية ومعنوية لا تقل أهمية عن تأثيراته العسكرية، إذ يؤدي إلى حالة من القلق داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة في المناطق الشمالية، التي شهدت خلال الفترات الأخيرة حالة نزوح نسبي وتراجع في الأنشطة الاقتصادية والخدمية نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة.

ويشير ياغي إلى أن أحد أبرز تأثيرات هذه الضربات يتمثل في الضغط المتزايد على القيادة الإسرائيلية، التي تجد نفسها أمام معادلة معقدة، تتمثل في ضرورة الرد للحفاظ على صورة الردع، وفي الوقت نفسه تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تكون مكلفة على المستويين العسكري والاقتصادي.

كما أن استمرار الضربات على العمق الإسرائيلي، وفق التحليل ذاته، يضع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام تحديات عملياتية متزايدة، خاصة مع تطور قدرات حزب الله الصاروخية وتنوع أهدافه، وهو ما يفرض على إسرائيل إعادة تقييم خططها الدفاعية وتكتيكاتها العسكرية، خصوصًا في ما يتعلق بحماية المنشآت الحيوية والمناطق السكنية.

ويؤكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن تأثير هذه الضربات لا يتوقف عند حدود الخسائر المباشرة، بل يمتد ليشمل حالة من الاستنزاف طويلة المدى، سواء على مستوى الجبهة الداخلية أو على مستوى الجاهزية العسكرية، وهو ما قد ينعكس على طبيعة القرارات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا، حيث تواصل إسرائيل محاولاتها لاحتواء تداعيات الضربات، بينما يسعى حزب الله إلى ترسيخ معادلة ردع متبادلة تقوم على استهداف العمق مقابل أي تصعيد عسكري.

كما تشير المعطيات الحالية، وفق رؤية الخبير، إلى أن استمرار ضربات حزب الله على العمق الإسرائيلي يمثل عامل ضغط متزايد على إسرائيل، وقد يساهم في إعادة تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار الاستنزاف المحدود أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع إذا تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية.

موضوعات متعلقة