النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 04:25 مـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الفار يذبح حلم مصر.. قانون الفيفا يفضح قرار إلغاء الهدف المصري أمام الأرجنتين لجنة الشئون العربية بـ«الصحفيين» تشكر وزارة الخارجية على تعاونها المثمر.. وتعلن تسليم أوراق التصديق بالنقابة صندوق إعادة إعمار إيران.. هل ستديره الحكومة أم سيمتد نفوذ الحرس الثوري إليه؟ هاني أبو ريدة.. هل أصبحت العلاقات والنفوذ أهم من الدفاع عن حقوق مصر؟ نهاية مأساوية لمشجع أثناء متابعة مباراة مصر والأرجنتين بالإسكندرية هيئة الرقابة على الصادرات والواردات توقع بروتوكول تعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة الجلوس نصف ساعة دون حركة قد يزيد خطر الوفاة بالسرطان.. دراسة تكشف السبب ضبط أكثر من 102 ألف مخالفة مرورية و39 حالة تعاطٍ خلال 24 ساعة أدوية التخسيس الرائجة تحت المجهر.. دراسة تربط استخدامها بمشكلات في صحة العظام لدى المسنين أبو العزم يتلقى التهنئة من عبد العال وأحمد ضيف.. تأكيد على تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون «بلتون القابضة» تحصد شهادة MSI 20000 الدولية من بورصة يورونكست شراكة بين ڤودافون وبنك مصر لتقديم خدمات محفظة «فودافون كاش» وتعزيز الخدمات المالية الرقمية

عربي ودولي

إسرائيل تُورّط أمريكا في لبنان .. وحزب الله يظل قوة ردع

الخبير في الشؤون الإسرائيلية فراس ياغي .
الخبير في الشؤون الإسرائيلية فراس ياغي .

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، يظهر أن إسرائيل تعمل على استثمار الصراع في لبنان لتحقيق أهداف استراتيجية، تاركة الولايات المتحدة في موقف حرج أمام إيران. فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن احتلال طويل الأمد لجنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني، مع إمكانية ضم هذه الأراضي إلى إسرائيل، ما قد يؤدي إلى تهجير نصف مليون شخص وتدمير منازلهم.

وفق تحليل الخبير في الشؤون الإسرائيلية فراس ياغي ، أوضح ياغي أن الهدف الإسرائيلي من العمليات في لبنان يتعدى مجرد وقف القصف القادم من الأراضي اللبنانية، ويشمل إحكام السيطرة على الوضع المحيط بإيران، محصناً نفسه ضد أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

ويشير ياغي إلى أن إسرائيل تسعى لإجبار إيران على التوقف عن الهجمات على المنشآت الأمريكية وفتح مضيق هرمز، لكنها لا تعتمد في ذلك على الولايات المتحدة، بل على قدرتها على إدارة الصراع بشكل مستقل، متجاهلة رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانسحاب من المواجهة.

وفيما يخص العملية البرية، فإنها ما زالت معلقة منذ الأيام الأولى للحرب، فهي معقدة لوجستياً ومحفوفة بمخاطر سياسية كبيرة. كما أن الهدف الأساسي لإسرائيل كان تكليف الآخرين، وخصوصاً الأمريكيين، بالمهام الأكثر خطورة، بينما تحافظ على جيشها بعيداً عن المواجهة المباشرة.

في هذا الإطار، يشكل الانشغال الإسرائيلي بلبنان ذريعة لتجنب مطالبة واشنطن بإرسال قوات إلى إيران، وهو ما يعكس درجة عالية من التخطيط الاستراتيجي، رغم أن هذا الأسلوب لا يخلو من مخاطر، إذ أن أي انسحاب أمريكي مفاجئ قد يترك إسرائيل تواجه الفوضى وحدها.

من جانب آخر، يلفت ياغي إلى موقف حزب الله، الذي أبدى استعداده للرد على أي اعتداء إسرائيلي على الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن سلاحه يظل قوة ردع حقيقية في مواجهة أي محاولات للتوسع الإسرائيلي.

ويضيف الخبير أن وجود حزب الله يزيد من تعقيد العمليات البرية، ويضع إسرائيل في مأزق لوجستي وسياسي، ما يجعل الاستعانة بالقوات الأمريكية أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

ويشير المراقبون إلى أن هذا التوتر يعكس هشاشة التحالفات التقليدية، إذ أن التعاون بين واشنطن وتل أبيب في الملف الإيراني مشوب بالمناورة، مع سعي كل طرف لتحقيق مصالحه الخاصة. وفي ظل استمرار الضغوط، يبقى المواطن اللبناني في قلب الأزمة، مع تهديد حقيقي للنزوح الجماعي وتدمير المنازل، وهو ما يزيد الأبعاد الإنسانية للصراع.

وختم ياغي ، أن الاستراتيجية الإسرائيلية في لبنان ليست مجرد تحرك عسكري، بل لعبة سياسية دقيقة تهدف إلى توظيف النفوذ الأمريكي لتحقيق مصالح إسرائيلية خاصة، مع ترك واشنطن في موقف صعب بين الانسحاب أو الانجرار إلى مواجهة مباشرة، بينما يظل حزب الله قوة رادعة مؤثرة على الأرض، تزيد من تعقيد أي عمليات عسكرية إسرائيلية مستقبلية.

موضوعات متعلقة