النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 01:01 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ملتقى القيادات العربية الشابة برعاية الجامعة العربية يكرم ” د.محمد بودن ” بوسام القيادة الوطنية الشابة مكتبة الإسكندرية تطلق ملتقى الذكاء الاصطناعي للجميع..الأربعاء المقبل سكرتير عام محافظه الفيوم المساعد يتابع ميدانياً أعمال إصلاح كسر خط المياه بمنطقة المدابغ محافظ الإسكندرية يستقبل سفير السويد لبحث مشروعات الـ BRT والغاز الحيوي انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر للفرع المصري للجمعية الدولية لجراحة الجهاز الهضمي والكبد والأورام بالقاهرة ضربة جديدة لمباحث مركز طلخا.. 6 كيلو «هايدرو» وربع كيلو «شابو» وبندقية في قبضة الأمن مصرع أب ونجله وإصابة زوجته في حادث تصادم مروع بسرس الليان من 3 سنوات إلى 10 مشدد .. حكم بحق 3 محامين في قضية بيع أرض السفارة السعودية وزير الرياضة يهنئ الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية لكرة اليد منتخب مصر يواصل تدريباته لودية جنوب إفريقيا بمشاركة 22 لاعبا الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية جمال حمزة: حسام حسن يضم اللاعبين وفقًا لقناعته

مقالات

اللواء .د/ طارق يكتيب... شعب إلا خمسة

اللواء دكتور طارق عمار
اللواء دكتور طارق عمار

صلة الرحم عبادة مستمرة
-----------------------------------
بعد اسبوعين كاملين من انتهاء شهر رمضان المبارك، ذلك الشهر الذي امتلأت أيامه ولياليه بالعبادة، والدعاء، والتقرب إلى الله، قد يشعر البعض بأن روحانية الشهر بدأت تخفت تدريجيًا. لكن الحقيقة أن رمضان ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمرحلة جديدة من الاستقامة والطاعة، ومن أعظم ما يجب أن يستمر بعده هي “صلة الرحم”.

صلة الرحم ليست مجرد عادة اجتماعية، بل هي عبادة عظيمة
صلة الرحم في الإسلام ليست مجرد زيارات عائلية أو مكالمات هاتفية، بل هي عبادة لها مكانة عظيمة عند الله. فقد أمرنا الله بها، وجعلها سببًا في البركة في العمر والرزق، كما أن قطيعتها من الذنوب الكبيرة التي حذر منها الشرع.

في رمضان اعتاد الناس على التجمعات العائلية، والموائد المشتركة، واللقاءات اليومية، لكن بعد انتهاء الشهر، يبدأ الانشغال بالحياة، وقد تقل هذه اللقاءات.
وهنا يأتي الاختبار الحقيقي: هل كانت هذه الصلة فقط بسبب أجواء رمضان، أم أنها نابعة من إيمان صادق ورغبة في طاعة الله؟

رمضان فرصة لإعادة بناء العلاقات
رمضان يمنحنا فرصة ذهبية لإصلاح ما فسد من العلاقات العائلية. كم من خصام انتهى، وكم من قلوب تصافت، وكم من بيوت امتلأت بالمودة من جديد. لذلك من الخطأ أن نسمح لهذه الروح أن تختفي بعد العيد.

بدلًا من ذلك، يجب أن يكون رمضان نقطة انطلاق لعلاقة أقوى مع الأهل، قائمة على الحب، والتسامح، والاهتمام الحقيقي.

و السؤال هنا لماذا يجب أن نستمر في صلة الرحم بعد رمضان؟

لأنها طاعة مستمرة لله وليست مرتبطة بوقت معين.
لأنها سبب في دخول الجنة ونيل رضا الله.
لأنها تقوي الروابط الأسرية وتبني مجتمعًا متماسكًا.
لأنها تعزز الشعور بالأمان والدعم داخل الأسرة.

فصورة بسيطة لصلة الرحم يمكن الاستمرار عليها
ليس المطلوب أمورًا معقدة، بل يمكن الحفاظ على صلة الرحم بطرق بسيطة، مثل:

- زيارة الأقارب ولو بشكل دوري.

- الاتصال للاطمئنان والسؤال عن الأحوال.

- المشاركة في المناسبات والأفراح والأحزان.

- تقديم المساعدة عند الحاجة، سواء مادية أو معنوية.

- التسامح وتجاوز الأخطاء.

لذى فصلة الرحم اختبار للإخلاص في رمضان، يكون الجو العام مساعدًا على الخير، لكن بعده تظهر حقيقة النية.
هل سنستمر في الطاعات أم نعود لما كنا عليه؟
إن صلة الرحم من أهم المؤشرات على صدق التغيير ، لأنها تتطلب صبرًا، وتواضعًا، وتغليبًا للمحبة على الخلاف.

و التجمع الأسري نعمة يجب الحفاظ عليها
التجمعات العائلية ليست فقط للفرح ، بل هي مصدر قوة نفسية واجتماعية.
الجلوس مع الأهل، تبادل الحديث، الضحك، مشاركة الذكريات
كل ذلك يعيد التوازن للنفس ويقوي الروابط بين الأجيال.

بعد رمضان، يمكن الحفاظ على هذه الأجواء من خلال تخصيص يوم أو وقت منتظم للعائلة، حتى لو كان بسيطًا.

الحقيقة الربانية أن شهر رمضان مدرسة إيمانية يعاد فيه بناء صلة الرحم والتى هى من أهم الدروس التي نتعلمها فيه .
فلا تجعل انتهاء الشهر نهاية لهذه العبادة، بل اجعلها بداية لاستمرار الخير في حياتك.

فمن وصل رحمه، وصله الله برحمته،
ومن أحسن لأهله، بارك الله له في حياته، وجعل أيامه مليئة بالسكينة والرضا.

اجعل صلة رحمك عادة لا تنقطع، وعبادة لا ترتبط بموسم، وستجد أثرها في قلبك قبل حياتك.