أمريكا تنسحب خطوة للخلف : إنهاء الحرب دون فتح مضيق هرمز خيار متاح
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إنهاء الحملة العسكرية حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تعكس إعادة حسابات أمريكية لتكلفة الحرب.
وبحسب التقرير، فإن ترامب يميل إلي تأجيل عملية فتح المضيق المعقدة إلى وقت لاحق، خاصة في ظل تقديرات داخل الإدارة الأمريكية بأن هذه العملية قد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب لأكثر من سبعة أشهر. لذلك، تتجه واشنطن نحو استراتيجية أقل كلفة، تركز على ضرب القدرات الإيرانية بدلًا من خوض مواجهة بحرية مفتوحة.هذا التوجه يعكس رغبة في التركيز على تحقيق أهداف عسكرية محددة دون التورط في صراع مفتوح.
وتتمثل هذه الأهداف في إضعاف البحرية الإيرانية وتدمير مخزونها الصاروخي، باعتبارهما الركيزة الأساسية لقدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية كما قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري، حيث أكد أن الولايات المتحدة تدرك أن فتح المضيق بالقوة قد يجر المنطقة إلى حرب واسعة، لذلك تميل واشنطن إلى استراتيجية إضعاف القدرات الإيرانية والضغط السياسي بدلًا من المواجهة المباشرة، ، كما أوضح اللواء أن الرد الإيراني يثبت أن طهران ما زالت قادرة على إعادة ترتيب نفسها بسرعة رغم الضربات. في المقابل أشارأن إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه يُعد ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران، لكن استخدامها بشكل كامل قد يؤدي إلى رد دولي واسع وليس فقط أمريكي..
وبناءً علي ذلك تراهن واشنطن على الضغط الدبلوماسي لإجبار إيران على إعادة حرية التجارة في الممر المائي، مع إبقاء الخيارات العسكرية الأخرى مطروحة ولكن دون أولوية في المرحلة الحالية.
كما تشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ، في حال فشل الضغوط السياسية، إلى تحميل حلفائها في أوروبا ودول الخليج مسؤولية التحرك لإعادة فتح المضيق، وهو ما يعكس محاولة لتقاسم أعباء المواجهة والأزمة على الدول المتضررة من إغلاق المضيق، وتقليل الانخراط الأمريكي المباشر.فقد طالب ترامب الدول المستفيدة من نفط الخليج بأن تتحرك بنفسها لتأمين الممر المائي، موجهًا رسالة مباشرة إلى المملكة المتحدة بضرورة التدخل والسيطرة على المضيق، مؤكدًا أن من يريد النفط عليه أن يحمي طرق إمداده أو يلجأ إلى الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، يواصل ترامب التقليل من أهمية المضيق، معتبرًا أنه يمثل أزمة للدول المستفيدة منه بالأساس، في محاولة لتخفيف الضغط الدولي. كما أعلن عبر منصة تروث سوشيال أنه يجري محادثات مع "نظام إيراني جديد وأكثر اعتدالًا"، ما يشير إلى وجود مسار تفاوضي موازٍ للتحركات العسكرية.
ميدانيًا، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري بوصول حاملة الطائرات يو إس إس تريبولي إلى المنطقة برفقة وحدة من مشاة البحرية، في رسالة ردع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
في المجمل، تعكس هذه التحركات تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية من الحسم العسكري المباشر إلى إدارة الصراع بأدوات متعددة، مع السعي لتجنب معركة كبرى في مضيق هرمز قد تعيد تشكيل توازنات المنطقة بالكامل.
كما أن أي مواجهة مباشرة لفتح مضيق هرمز قد لا تكون الخيار الأمثل لواشنطن، خاصة في ظل قدرة إيران على امتصاص الضربات وإعادة التموضع، ما يعزز الاتجاه نحو استراتيجية "إضعاف طويل المدى" بدلًا من الحسم العسكري السريع.















.jpeg)





.jpg)

