فراس ياغي: التسريبات أداة تأثير على الرأي العام في إسرائيل
كشفت تسريبات متداولة في وسائل الإعلام العبرية عن تصاعد الخلافات بين المستويين السياسي والعسكري داخل إسرائيل، في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية توترًا متزايدًا، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه التباينات وتأثيرها على قرارات التصعيد، خاصة في ظل توجهات أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن توسيع العمليات العسكرية على الحدود مع لبنان.
وتأتي هذه التسريبات في ظل ضغوط متزايدة داخل إسرائيل، لا سيما من مستوطني الشمال، مع استمرار التهديدات الأمنية وتصاعد العمليات على الحدود، الأمر الذي دفع وسائل الإعلام العبرية إلى تسليط الضوء على تباين التقديرات بين القيادات العسكرية والمستوى السياسي، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد واسع قد يقود إلى مواجهة أشمل في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور فراس ياغي، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن التسريبات في الإعلام العبري حول الخلافات بين المستوى السياسي والعسكري جاءت نتيجة ظهور التقديرات الخاطئة في النظرة لحزب الله في لبنان، خاصة مع الضجة الكبيرة لدى الرأي العام في إسرائيل، وبالذات لدى مستوطني الشمال، حيث بدأت الصالونات السياسية في شاشات التلفزة في دولة الاحتلال تناقش ما يحدث من مقاومة وملحمة بطولية في الجنوب اللبناني.
كما أن منتديات التواصل الاجتماعي تتحدث عن ذلك، وقد ظهرت فيديوهات لناشطين في مجال التواصل الاجتماعي تتناول بطريقة التندر والمسخرة ما أعلنه نتنياهو سابقًا عن القضاء على حزب الله، وأن الحزب غير قادر على إطلاق رصاصة على الشمال الإسرائيلي، كونه مردوعًا، لكن حجم الصواريخ التي يطلقها حزب الله ونوعيتها، والمقاومة المتميزة وغير المسبوقة، نسفت كل روايات الردع.
وأضاف ياغي قائلاً المؤسسة العسكرية متخوفة من أن يحملها المستوى السياسي مسؤولية التقديرات الخاطئة أمام الرأي العام في الكيان الصهيوني، لذلك ظهر بأن الجيش قدم للمستوى السياسي مرتين ليقوم بمهاجمة الحزب، ولكن المستوى السياسي رفض ذلك.
كما ظهر بأن الخطة كانت بالذهاب نحو حرب شاملة ضد الحزب قبل الحرب على إيران، ويأتي كل ذلك خوفًا من جردة الحساب الكبيرة التي سيتعرضون لها بعد نهاية الحرب القائمة، كما أن الخسائر التي يتعرض لها الجيش وفي مستوطنات الشمال دفعت لهذا الجدال، كون الاستنزاف يحدث للجيش ويتحمل مسؤولية أخطاء المستوى السياسي، الذي كل همه كيف يحسن وضعه أمام الناخب في دولة الاحتلال.
وأشار إلى أن ظهور التسريبات لا يضعف التماسك بين المستوى العسكري والسياسي، بل هو أداة من العسكر لوضع المستوى السياسي أمام مسؤولياته، ويجري ذلك أمام الشعب كله، إضافة إلى تقديم تبريرات خوفًا من نتيجة الحرب ومما يتعرض له الجيش من خسائر.















.jpeg)





.jpg)

