“تستاهلي نص يوم”.. تمكين ناعم يبدأ من رفاهية المرأة وصحتها النفسية
في خطوة مختلفة عن الفعاليات التقليدية، جاءت فعالية “تستاهلي نص يوم” لتطرح مفهومًا أوسع لتمكين المرأة، لا يقتصر فقط على الدعم الاقتصادي أو القانوني، بل يمتد ليشمل حقها في الراحة، والرعاية النفسية، واستعادة التوازن داخل حياتها اليومية.
الفعالية، التي أقيمت برعاية المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وتنظيم مؤسسة سيف إيجيبت، عكست توجهًا حديثًا في التعامل مع قضايا المرأة، يقوم على الدمج بين الدعم العملي والاهتمام بالجانب الإنساني والنفسي.
تمكين يبدأ من التفاصيل اليومية
ومن زاوية مختلفة، لم تكن الفعالية مجرد مساحة ترفيهية، بل منصة متكاملة جمعت بين التوعية والدعم المباشر. حيث شارك المجلس القومي للمرأة من خلال أنشطة متنوعة، أبرزها معرض “المصرية”، الذي أتاح للسيدات عرض منتجاتهن الحرفية والتراثية، في نموذج يعكس كيف يمكن تحويل الإبداع البسيط إلى فرصة اقتصادية حقيقية.
كما حضر البعد المؤسسي بقوة من خلال التعريف بدور مكتب شكاوى المرأة، الذي يقدم دعمًا قانونيًا ونفسيًا واجتماعيًا، في رسالة واضحة بأن التمكين لا يكتمل دون وجود آليات حماية فعالة.
الصحة النفسية في صدارة المشهد
اللافت في الفعالية كان التركيز على الصحة النفسية، حيث أكدت سارة عزيز، مؤسسة “سيف إيجيبت”، أن دعم المرأة يبدأ من توفير مساحات آمنة للتعبير عن ذاتها وتجديد طاقتها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسرة وجودة تربية الأطفال.
هذا الطرح يعكس تحولًا مهمًا في الخطاب العام، الذي لم يعد ينظر إلى المرأة فقط كعنصر إنتاج، بل كإنسان يحتاج إلى الدعم النفسي والاجتماعي بقدر احتياجه إلى الفرص الاقتصادية.
شراكة تصنع فرقًا
وتبرز الفعالية كنموذج للتكامل بين المؤسسات، حيث يجتمع الدور الحكومي مع المجتمع المدني لتقديم تجربة متكاملة للسيدات، تجمع بين الترفيه والتوعية والخدمات، في إطار واحد.
وفي النهاية، تؤكد “تستاهلي نص يوم” أن تمكين المرأة لا يبدأ فقط من القرارات الكبرى، بل من الاعتراف بحقها في لحظة راحة، ومساحة آمنة، وفرصة لإعادة شحن طاقتها… وهي تفاصيل صغيرة، لكنها تصنع فارقًا كبيرًا في حياة المرأة والأسرة والمجتمع.



.jpeg)





.jpg)

