النهار
الأربعاء 15 أبريل 2026 07:11 مـ 27 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
” أورنچ مصر والجامعة الأمريكية بالقاهرة ” تستضيفان النسخة السابعة من هاكاثون هارفارد العالمي للابتكار في النظم الصحية بالذكاء الاصطناعي أكثر من 300 نوع نباتي في معرض بنها للزهور.. خطوة جديدة نحو ”100 مليون شجرة” في ذكرى دافنشي.. مصر تحتفي باليوم العالمي للفن وتؤكد: الإبداع لغة الإنسانية المشتركة رئيس البرلمان العربي: الأمن القومي العربي يواجه أخطر التحديات التي تستدعي وحدة الصف والتضامن أكثر من أي وقت مضى بنها تفتح آفاق اليابان.. تعاون أكاديمى وبحثي يعزز مستقبل الطلاب قبل انطلاق ماراثون الثانوية العامة..«أولياء الأمور» يطالبون بـ9 إجراءات لضمان العدالة جدول الثانوية العامة يثير جدلًا...و«أمهات مصر» ترصد ملاحظات أولياء الأمور وتوجه رسائل للطلاب خلال جولته بـ«أبو النمرس»...«عطية» يشدد على مواجهة الغياب وتفعيل التواصل مع أولياء الأمور محافظ القليوبية يفتح أبواب الإستثمار.. ولقاء مهم مع ”كريستال عصفور” لدعم الصناعة القليوبية على ضفاف التطوير.. مشروع ممشى النيل يتحول لمطاعم ومراكب عائمة انطلاقة جديدة للثقافة في الجنوب.. تطوير شامل لقصر ثقافة شلاتين وتحويله لمنارة إبداعية كوميديا التناقضات تعود للحياة.. توقيع «ثلاث مسرحيات» لأفرا بن بالمركز القومي للترجمة

عربي ودولي

قراءة في الموقف الراهن للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

الحرب
الحرب

قدم الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، تحليلاً للموقف الراهن في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، موضحاً أن المعطيات المتداولة بشأن ملامح اتفاق أمريكي محتمل مع إيران تظهر أن جوهر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا ينفصل عن طبيعة الشروط الخمسة عشر المطروحة، والتي تعكس مقاربة أمريكية قائمة على فرض وقائع أقرب إلى الإذعان الكامل منها إلى تسوية متوازنة.

وذكر في تحليل له، أن هذه المقاربة، التي تستند إلى فائض القوة والرغبة في إعادة تشكيل سلوك الخصم بصورة جذرية، تبدو أحد المحركات الرئيسية للتصعيد العسكري من الأساس، إذ تدرك طهران أن القبول بمثل هذه الشروط يعني عمليا تقويضا لركائز سيادتها ودورها الإقليمي.

وأوضحت أنه في المقابل، تنطلق الإستراتيجية الإيرانية من فرضية الصمود والاستنزاف وانتظار القوات الأمريكية البرية، وإعادة تشكيل موازين التفاوض عبر الميدان، بحيث تصبح الكلفة التي تتحملها واشنطن أعلى من العائد السياسي المتوقع.

وأكد الدكتور محمد محسن أبو النور، أنه من هنا، فإن مسار الحرب كما مسار المفاوضات لا يقرأ فقط في سياق العمليات العسكرية المباشرة، وإنما كجزء من عملية تفاوض غير مباشر تستخدم فيها أدوات الضغط الصلب لإعادة صياغة شروط النهاية.

ونوه إلى أنه على المستوى التكتيكي، فإن ما يجري خلال هذه الأيام يمكن فهمه باعتباره مرحلة اختبار للإرادات، وربما أيضا محاولة أمريكية لإرباك الحسابات الإيرانية عبر التلويح أو تنفيذ ضربات نوعية تستهدف البنية التحتية للطاقة، إلى جانب سيناريوهات تصعيدية أخرى مثل عمليات إنزال محدودة في بعض الجزر ذات الأهمية الإستراتيجية.

وذكر أنه غير أن مثل هذه التحركات، إن حدثت، لا تضمن تحقيق حسم سريع، بل قد تفتح المجال أمام ردود إيرانية غير متناظرة تفضي إلى توسيع نطاق الاشتباك ورفع كلفته على الطرف الأمريكي، موضحا أنه ضمن هذا السياق، تبدو فرضية الحسم العسكري لصالح واشنطن موضع شك، خاصة في ظل تعقيدات البيئة العملياتية وتعدد أدوات الرد لدى إيران، وبالتالي، فإن نهاية الحرب إن استمرت على هذا النحو قد لا تصاغ وفق الرؤية الأمريكية الأولية، وإنما عبر تسوية تفرض بفعل توازنات ميدانية جديدة، تمكن طهران من انتزاع شروط أقرب إلى تصورها للأمن والسيادة.

وأكد أنه في هذه الحالة، قد تجد الإدارة الأمريكية نفسها مضطرة إلى التراجع التدريجي عن سقف مطالبها، والانتقال من منطق الإملاء إلى منطق التفاوض، بما يحفظ لها مخرجا سياسيا مقبولا من دون الانزلاق إلى هزيمة إستراتيجية كاملة، لأن المضي الأمريكي قدما في هذا المسار يعني أن البيت الأبيض لم يفهم بعد طبيعة الشخصية الإيرانية.