هل ترجع عمليات الاغتيال في إيران لكونها مخترقة أمنياً؟
في أقل من ثلاثة أيام اغتيلت عدة قيادات ذات مواقع مؤثرة في إيران شملت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ورئيس الاستخبارات العامة وقوات البسيج والمتحدث باسم الحرس الثوري وقائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري في أصفهان وقائد القوات الخاصة في محافظة فارس وقائد شرطة طهران.
وحول التساؤل الخاص بـ «هل ترجع عمليات الاغتيال هذه فقط لكون إيران مخترقة أمنيا؟»، قالت الدكتورة شيماء المرسي، إن هذا الأمر لا يمكن إنكاره حتى إن طهران أعلنت في اليومين الأخيرين عن حملات اعتقال واسعة لعملاء الموساد، ولكن هذا ليس السبب الوحيد في ضعف إيران أمنيا فهي دولة بوليسية بامتياز.
وأضافت الدكتورة شيماء المرسي، أن إيران تخوض حرباً هجينة تتداخل فيها هيمنة رقمية غربية كاملة ضدها سواء من مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والإنستجرام والواتساب وإكس أو عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الموساد ووكالة الأمن القومي الأمريكي في تسهيل تحديد مواقع المسؤولين وتتبع تحركاتهم بدقة متناهية؛ أي أننا أمام سيناريو البيجر اللبناني ولكن على نطاق أوسع وأعقد يتداخل فيه البعد المؤسسي والتقني والأمني.
ومع ذلك، أكدت أنه ثمة نقطة في غاية الأهمية وهي أن خرق سيناريو البيجر لم يكن في الواتساب أو الإنترنت فحسب بل كان في الـ Hardware نفسه، وهى حادثة تعرف في عالم الاستخبارات بـ عملية شلل الحواسيب أو ما كشفه إدوارد سنودن عن وحدة TAO في وكالة الأمن القومي الأمريكية بأن هذه الوحدة كانت تعترض أجهزة السيرفرات والمقويات (Routers) المتجهة لدول معينة، وتفتح الصناديق لزرع رقائق تجسس (Trojan Chips) ثم تعيد إغلاقها وشحنها وكأنها جديدة.
وأوضحت أن إيران تعتمد بسبب العقوبات على شبكات شراء رمادية ووسطاء لتأمين أجهزتها التقنية فهذا يجعلها بستانا خصبا لزرع أجهزة مفخخة أو رقائق تروجان داخل أجهزة الاتصال اللاسلكي والرادارات وحتى أجهزة التحكم في المفاعلات ومحطات الغاز.
وأكدت أنه بناءً على ذلك فعندما يجتمع القادة في غرفة واحدة يتم إرسال كود معين عبر الشبكة العالمية لتحديد مواقعهم بدقة، وإذا كان التواطؤ الغربي يوفر المعلومة فإن سيناريو البيجر يسهل أداة القتل.



.jpeg)





.jpg)

