ما هو الحل أمام طهران للتغلب على اختراقها أمنياً؟
كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، عن الحل الذي يُمكن أن تتبعه طهران للتغلب على اختراقها أمنياً، موضحة أنه يتمثل في إعادة تجربة احتجاجات البازار وتحويل الدولة إلى كيان معزول بالكامل عن الشبكة العالمية على غرار نموذج كوريا الشمالية وسور الصين العظيم الرقمي. ولكن العائق الأكبر أمام هذا القرار المصيري هو رغبة إيران في الاستمرار بإيصال صور جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل وأمريكا بحق المدنيين إلى الرأي العام العالمي بالإضافة إلى تفوقها العسكري الذي يتم تعتيمه عربيا ودوليا، وهو ما يجعل قرار الإغلاق الرقمي الشامل بمنزلة انتحار إعلامي يعيق كشف الحقائق ومع ذلك أعتقد أن قرار العزلة بات قاب قوسين أو أدنى.
وقالت الدكتورة شيماء المرسي، في تحليل لها، إنه في المحصلة ما يحدث في إيران اليوم هو عبرة لكل دول المنطقة بأنها ليست في معزل عن الاختراق والانكشاف ما لم تكن هناك شبكة محلية بديلة للشبكة العالمية المسيسة وصناعة وطنية خالصة: «لأنه وبصريح العبارة هاتفك الذي في يدك أو جيبك هو جهاز تنصت وتتبع لا يمكن إطفاؤه ما دمت متصلا بالشبكة العالمية، ما يعني أن الأمر لا يرجع فقط لاختراق بشري أمني وإنما لتواطؤ رقمي وتقني عالمي شامل يضعك أنت في مرمى الاستهداف الدائم».
وأضافت الخبيرة في الشأن الإيراني، أن إيران عالقة في فخ الاتصال فهي تدرك أن بقاءها متصلة بالشبكة العالمية بمثابة ثغرة أمنية تقتل قادتها، لكن انفصالها عنها هو انتحار إعلامي وسياسي يسلم رواية الحرب بالكامل لخصومها ولهذا هي تضحي بالرؤوس من أجل بقاء قضيتها حية في الرأي العام العالمي.



.jpeg)





.jpg)

