النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 05:04 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
49 دولة و10 آلاف مشاركة.. حصاد 3 نسخ من مسابقة الرئاسة الأفريقية للذكاء الاصطناعي بعد اختياره ضمن أفضل حكام بطولة العالم.. «شباب المنوفية» تكرّم بطل الكاراتيه محمود القصراوي الفيوم تبحث الاستعانة بالبريد في تحصيل الرسوم وتوصيل المستندات الحكومية وسط حالة من الحزن.. تشييع جثمان سيد عيد أحد ضحايا حادث تصادم المصريين بالسعودية في الفيوم انتقامًا من النبطشي بسبب خلافات قديمة.. ضبط المتهم بإشعال حريق داخل مجلس قروي بقنا بتكلفة 50 مليون جنيه.. إعادة تأهيل محطة صرف صحي بالمنوفية لخدمة 500 ألف مواطن مصر وقطر تبحثان تعزيز التعاون السياحي وزيادة حركة الزائرين بين البلدين 300 عرضًا من 16 محافظة.. الثقافة تطلق أول مهرجان قومي للمسرح المدرسي في نوفمبر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية: الأزهر «البيت الكبير» للأمة الإسلامية وحصن الوسطية والاعتدال وقبول الآخر «وفاءً لأصحاب البصمات المضيئة».. تعليم جنوب سيناء يحتفي بقياداته المحالة للتقاعد ويثمّن سنوات العطاء ”كُن مؤمنًا”.. تجارة بني سويف تنظم خامس فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين وسط انهيار أسرتهما.. أهالي قرية وليدة بالفيوم يشيعون جثماني الشقيقين ضحيتي حادث السعودية

عربي ودولي

كيف يمثل اغتيال علي لاريجاني بالنسبة للنظام الإيراني؟

علي لاريجاني
علي لاريجاني

علّق الدكتور محمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، على خبر اغتيال علي لاريجاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من قِبل الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن النظام يفقد ساقه الثانية في نظامها القائم منذ 47 عاما، فإيران بعد اغتيال علي لاريجاني لن تكون كما كانت قبله، موضحاً أن إيران كانت تقف على ساقين قويتين عسكرية وسياسية، أما العسكرية فقد خسرتها باغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، وهو الذي كان موكلا له تنفيذ المشاريع العسكرية العابرة للحدود.

وقال «أبو النور» في تحليل له، إن إيران فقدت ساقها السياسية المتمثلة في علي لاريجاني، وزير الثقافة 1992 ــ 1994م، ورئيس البرلمان 2008 ــ 2020 وسليل عائلة آية الله لاريجاني الشهيرة، وشقيق رئيس السلطة القضائية آية الله صادق آمُلي لاريجاني، وشقيق فيلسوف النظام، المفكر، جواد لاريجاني، واضع نظرية «أم القرى» التي على أساسها توسعت إيران في الإقليم ومدت روابطها بمراكز محور المقاومة من لبنان إلى فلسطين واليمن والعراق وغيرها.

وأضاف: «ولأن إيران لم تتمكن من تعويض اغتيال قاسم سليماني بل عينت شخصاً تثار الشكوك حول تخابره لصالح إسرائيل، فإنها اليوم لن تتمكن على الأرجح من تعويض علي لاريجاني وعليه يمثل لاريجاني لحظة فاصلة في تطور النظام السياسي الإيراني، ليس فقط لأن اغتياله يمثل استهدافاً لشخصية رفيعة، ولكن لأنه يأتي في سياق تراكمي من الضربات التي طالت رأس الهرم ومراكز صنع القرار، وعلى رأسها اغتيال علي خامنئي في حرب العاشر من رمضان الأمريكية الإسرائيلية على إيران».

وأوضح أن هذا التتابع في استهداف النخبة الحاكمة يعكس انتقال الصراع من مستوى الاحتواء أو الردع إلى مستوى تفكيك البنية القيادية، وهو ما يفرض على النظام الإيراني تحديا وجوديا حقيقيا هذه المرة يتعلق بكيفية إعادة إنتاج نفسه في ظل فقدان رموزه الأكثر تأثيرا وخبرة، مثل لاريجاني وسليماني.

وأكد الدكتور محمد مُحسن أبوالنور، أنه من المعروف أن «لاريجاني» كان يمثل داخل النظام ما يمكن تسميته بـ «العقل المنسق» بين المؤسسات المختلفة، أو «المايسترو» أمام الأوركسترا، إذ جمع بين خلفية أمنية وسياسية وإدارية، وبين قدرة على التواصل مع التيارات المتباينة داخل النخبة، فضلاً عن خبرته في الملفات الاستراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بالعلاقات الدولية، ففي عهده تم توقيع الاتفاق النووي لعام 2015م، وهو الذي أدار الاتفاقية الخمس وعشرينية مع الصين لعام 2021م، وهو الذي وقعها.

وأكد أن إيران باغتيال لاريجاني تفقد اليوم أحد أهم عناصر التوازن التي كانت تحد من تغول التيار الأمني الصلب، وتسمح بوجود هامش من البراجماتية في إدارة الأزمات؛ لذلك، فإن غيابه لا يخلق فقط فراغا وظيفيا، بقدر ما يخل بالتوازن الدقيق الذي كان يحكم العلاقة بين مراكز القوة في طول البلاد وعرضها والذي وضع قواعده الهندسية السياسية المرشد الراحل علي خامنئي.