النهار
الأحد 19 يوليو 2026 07:09 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأرجنتين ضد إسبانيا.. موعد نهائي كأس العالم 2026 تحديد جلسة في 25 يوليو لمحاكمة عضو مجلس إدارة الترسانه بتهمة التعدي بالضرب المبرح والسب لمدرب كرة اليد بالنادي نبيل فهمي يحذر من اتساع دائرة العنف ويدعو واشنطن وطهران إلى العودة للمحادثات وخفض التصعيد تعاون الهيئة العربية للتصنيع وشركة سيتك الصينية في مجال توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي للصناعات الإلكترونية بدء التقديم بمدارس التمريض التابعة للمؤسسة العلاجية 20 يوليو.. تعرف على الشروط والأوراق وجدول القبول باحث لـ”النهار”: إسرائيل أسيرة مقاربة أمنية تزداد كلفتها وتفقد تدريجيًا قدرتها على مواكبة التحولات الصين تطلق «كيمي K3».. نموذج ذكاء اصطناعي جديد يشعل المنافسة مع الشركات الأميركية وزير الدفاع يشهد فعاليات اليوم العلمي للكلية الفنية العسكرية رئيس هيئة قضايا الدولة يزور الدكتورأحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لبحث آليات تعزيز أواصر التعاون المشترك بين المؤسستين ”لقمة العيش في مهب الأتاوات”.. سائق يشكو فرض مبالغ تصل إلى ألفي جنيه عليه رغم استيفائه جميع شروط دخول رأس البر رئيس «قضايا الدولة» يستقبل رئيس نادي قضاة مصر لتهنئته بتوليه المنصب ​تتويجاً لمسيرته الفنية.. المهرجان القومي للمسرح يُكرم أحمد عبد العزيز في دورته الـ 19 ​

عربي ودولي

غزة بين الأوهام والواقع.. خطة بلا ضغط ومسار بلا خبرة

غزة بين الأوهام والواقع.
غزة بين الأوهام والواقع.

في غزة، تبدو المسرحية الدبلوماسية أكثر وضوحاً من أي ساحة أخرى. فبعدما نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دفع إسرائيل إلى قبول خطته ذات النقاط العشرين، التي تبدأ بوقف إطلاق النار، تلت ذلك تحركات أقرب إلى العروض الاستعراضية منها إلى مفاوضات سياسية جادة.

ما يُسمى بمجلس السلام ، قد يكون أداة فعالة لجمع التمويل لإعادة إعمار غزة، لكن التمويل وحده لا يصنع سلام. فبدون ضغط حقيقي على إسرائيل لبدء انسحاب فعلي، لن يكون هناك إطار سياسي أو أمني يمكن البناء عليه. وفي ظل تفضيل كل من حكومة بنيامين نتنياهو وحماس استمرار الوضع القائم، تبدو فرص التحول الجذري محدودة.

زاد من هذا الانطباع العرض الذي قدّمه جاريد كوشنر في المنتدى الاقتصادي العالمي بـدافوس " سويسرا" ، والذي رسم صورة مستقبلية لغزة أقرب إلى نموذج تنموي حالم، في وقت لا تزال فيه المنطقة غارقة في التشرد وانعدام الأمن الغذائي وأزمات الصحة العامة.

الخطة، كما طُرحت، تفتقر إلى شراكة فلسطينية حقيقية ؛ فلا وجود لقيادات فلسطينية وازنة في صياغتها، ولا دور فعلي للسلطة الفلسطينية، كما لا تتضمن آلية واضحة لكبح سياسات التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية أو معالجة واقع سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف مساحة غزة حاليًا.

أي تصعيد أمريكي مع إيران لن يؤدي سوى إلى تأجيل تنفيذ أي مسار سياسي، ما يترك القطاع في حالة انقسام وتعطّل وعنف متقطع، دون أفق مستقر.

لا خبرة.. ولا عملية سياسية

من منظور دبلوماسي، تبدو المشكلة أعمق من مجرد تعثر تكتيكي. فالفريق المحيط بترامب، وبينهم كوشنر وستيف ويتكوف، يُنظر إليه على أنه يفتقر إلى الخبرة السياسية المتخصصة في واحد من أعقد صراعات العالم. الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ليس صفقة عقارية، رغم ما يتضمنه من قضايا أرض وحدود؛ بل هو ملف متشابك الجذور، دينيًا وتاريخيًا وأمنيًا.

في الولاية الأولى لترامب، عكست مقاربة الإدارة انسحاب من المسار التفاوضي التقليدي، وطرح رؤية أحادية الجانب فتحت الباب أمام ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وهو ما عُدّ آنذاك ابتعادًا عن أسس التفاوض المتعارف عليها.

صحيح أن كوشنر لعب دورًا في إنجاز اتفاقيات التطبيع الإقليمية، غير أن السياسة تجاه الفلسطينيين ظلت نقطة ضعف رئيسية في سجل الإدارة.حيثُ كشفت تجربة غزة عن غياب الضغط المتوازن، وافتقار العملية السياسية لإطار شامل يضم الأطراف المعنية، يحولان أي خطة مهما بدت طموحة على الورق إلى مشروع معلق بين الطموح والواقع.

موضوعات متعلقة