ويتكوف وكوشنر… ”راسبان” في اختبار الدبلوماسية
بسبب محدودية الخبرة وتجاوز حدود الصلاحيات، أخفق مبعوثو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة ثلاث ملفات معقدة في وقت واحد، بحسب تحليل لآرون ديفيد ميلر، الباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، والسفير الأمريكي الأسبق لدى مصر وإسرائيل دانيال كورتزر.
الفشل الأخير في جولات التفاوض بين واشنطن وطهران في عُمان وسويسرا، والتصعيد المتسارع نحو المواجهة، يعيدان التذكير بمدى تعقيد التعامل مع إيران، لكنهما يكشفان كذلك عن خلل بنيوي في آلية التفاوض التي أنشأها ترامب لإدارة هذه الصراعات.
فلا سابقة في تاريخ الدبلوماسية الأمريكية لرئيس يُسند إدارة ثلاثة نزاعات تاريخية متزامنة إلى صهره وصديق مقرّب منه. صحيح أن التاريخ شهد تحركات دبلوماسية معقدة، مثل اتفاقات فضّ الاشتباك عقب حرب 1973، غير أن المقارنة هنا تطرح سؤال الكفاءة: فستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ليسا هنري كيسنجر، وترامب ليس ريتشارد نيكسون من حيث الخبرة والرؤية الاستراتيجية.
قد يمنح القرب الشخصي من الرئيس الوسطاء ميزة الوصول المباشر إلى مركز القرار، وهو عنصر لا يُستهان به في التفاوض. غير أن غياب الخبرة المؤسسية والرقابة المتوازنة داخل البيت الأبيض يطغى على هذه الميزة، لتبدو الدبلوماسية الأمريكية وكأنها تُدار بعقلية الصفقات، لا بعقيدة استراتيجية متماسكة.
وفي النهاية ، تبدو “المسرحيات التفاوضية” الثلاث التي أطلقها ترامب أقرب إلى تجارب مرتجلة، انتهت بإخفاقات متتالية بدلًا من اختراقات سياسية حقيقية.


.jpg)












.jpeg)





.jpg)

