النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 08:29 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

عربي ودولي

مخاوف أمنية من نشوء جبهة صراع جديدة شرق لبنان

تتصاعد المخاوف الأمنية من نشوء جبهة صراع جديدة شرق لبنان، حيث تشير التقارير إلى أن بعض فصائل سورية بدأت ترصد بعناية ملامح ضعف واضحة في الهيكل التنظيمي لحزب الله اللبناني.

هذا التهديد الناشئ لا ينبع من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لما يُوصف بـ "التراجع الاستراتيجي الإيراني" في المنطقة، حيث أدت الضغوط الاقتصادية والأولويات المتغيرة لطهران إلى تقليص مظلة الدعم (المالي، والعسكري، والاستخباراتي) التي كانت تشكل العمود الفقري لعمليات الحزب في سوريا.

هذا التوتر ليس نظريًا، بل ينبع من صراعٍ متجذرٍ بين المحور الشيعي بقيادة إيران والفصائل السنية المتشددة التي تنظر إلى وجود حزب الله في سوريا كجرحٍ مفتوحٍ لم يندمل منذ الحرب الأهلية.

ويرى محللون أن ضعف إيران شكل نافذة استراتيجية للجماعات المسلحة في سوريا، إذ لأكثر من عقد من الزمان، عمل حزب الله في سوريا تحت مظلة إيرانية واضحة وفرت له التمويل والأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والتنسيق الإقليمي

لكن مع تراجع إيران، ومواجهتها ضغوطًا اقتصادية، وتركيزها على أولويات استراتيجية أخرى، يبرز واقع جديد. بالنسبة للفصائل السنية السورية المتشددة، قد يمثل هذا لحظةً يتآكل فيها الردع.

وبحسب المحللون، فإن تدخل حزب الله بشكل مباشر في الحرب الأهلية السورية، ولعب دورًا محوريًا في وقف تقدم قوات المعارضة السنية. في نظر العديد من هذه الفصائل، لا يُعد الحزب مجرد فاعل إقليمي، بل خصمًا مباشرًا في ساحة المعركة.

ولسنوات، حال التوازن العسكري دون الرد. الآن، إذا بدا أن هذا التوازن يتغير، فإن الرغبة في "استغلال الضعف المؤقت" تصبح حسابًا استراتيجيًا.

وتتميز الحدود اللبنانية السورية بطولها وتضاريسها الجبلية، مما يجعل السيطرة الكاملة عليها أمرًا صعبًا. في ظل التوترات الإقليمية وضعف الرقابة، قد تتحول إلى ساحة لعمليات تسلل مُستهدفة وهجمات دقيقة واشتباكات مسلحة محلية أو حتى محاولات لإشعال جبهة جديدة.

النتيجة واضحة قد يُجرّ لبنان إلى مواجهة لا يرغب بها، في وقت يعاني فيه أصلًا من عدم استقرار اقتصادي وسياسي عميق.

وإذا نجحت القوات السورية السنية في تصوير حزب الله على أنه فقد دعمه الإيراني الكامل ولم يعد بمنأى عن الضغوط، فقد يمتد الضرر إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة.

تستند قوة حزب الله إلى الردع وإظهار القوة. وأي تآكل لهذه الصورة، حتى دون هزيمة عسكرية حاسمة، قد يُضعف مكانته داخل لبنان.

ولبنان اليوم ليس دولةً قادرةً على استيعاب صدماتٍ أمنيةٍ واسعة النطاق. أي تصعيدٍ على طول الحدود الشرقية قد يعني خطر موجات لجوءٍ جديدة ومزيدٌ من الضرر لاقتصادٍ مُنهكٍ أصلاً وتفاقم التوترات الطائفية داخل البلاد وخطر التصعيد

ويجد لبنان نفسه أمام مشهد مفتوح على احتمالات عسكرية خطرة. رسائل غير مباشرة نُقلت إلى بيروت، تفيد بإمكان استهداف البنى التحتية المدنية، بما فيها المطار، إذا انخرط حزب الله في أي مواجهة أميركية إيرانية.

بالتوازي، يتصاعد القلق الرسمي من توريط البلاد في حرب جديدة، وسط وقائع ميدانية في الجنوب وتعقيدات سياسية داخلية.