النهار
الأحد 19 يوليو 2026 07:03 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحديد جلسة في 25 يوليو لمحاكمة عضو مجلس إدارة الترسانه بتهمة التعدي بالضرب المبرح والسب لمدرب كرة اليد بالنادي نبيل فهمي يحذر من اتساع دائرة العنف ويدعو واشنطن وطهران إلى العودة للمحادثات وخفض التصعيد تعاون الهيئة العربية للتصنيع وشركة سيتك الصينية في مجال توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي للصناعات الإلكترونية بدء التقديم بمدارس التمريض التابعة للمؤسسة العلاجية 20 يوليو.. تعرف على الشروط والأوراق وجدول القبول باحث لـ”النهار”: إسرائيل أسيرة مقاربة أمنية تزداد كلفتها وتفقد تدريجيًا قدرتها على مواكبة التحولات الصين تطلق «كيمي K3».. نموذج ذكاء اصطناعي جديد يشعل المنافسة مع الشركات الأميركية وزير الدفاع يشهد فعاليات اليوم العلمي للكلية الفنية العسكرية رئيس هيئة قضايا الدولة يزور الدكتورأحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لبحث آليات تعزيز أواصر التعاون المشترك بين المؤسستين ”لقمة العيش في مهب الأتاوات”.. سائق يشكو فرض مبالغ تصل إلى ألفي جنيه عليه رغم استيفائه جميع شروط دخول رأس البر رئيس «قضايا الدولة» يستقبل رئيس نادي قضاة مصر لتهنئته بتوليه المنصب ​تتويجاً لمسيرته الفنية.. المهرجان القومي للمسرح يُكرم أحمد عبد العزيز في دورته الـ 19 ​ ضربه بالشومة.. مقتل عامل على يد شقيقه فى الزقازيق بسبب خلافات مالية

عربي ودولي

كيف تخلق الحرب الدائرة بين أمريكا وإيران أزمة غير مسبوقة في الغاز؟.. «الجارديان» تجيب

غاز مسال
غاز مسال

قدمت صحيفة «الجارديان» تحليلا مهماً لتطورات الأوضاع بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تحت عنوان «صدمة غاز – لا صدمة نفط – تبدو أكثر تهديداً جراء حرب إيران»، مؤكدة أن أوروبا وآسيا قد تتعرضا لضربة اقتصادية إذا توقفت إمدادات الغاز الطبيعي المسال القطري نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فعادة ما يستحوذ سعر النفط على معظم الاهتمام المرتبط بالطاقة خلال النزاعات في الشرق الأوسط، ولأسباب مفهومة: فالنفط لا يزال السلعة التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي، ولدى المحللين نماذج شبه موثوقة لتقدير تأثير كل زيادة بمقدار 10 دولارات للبرميل على النمو العالمي والتضخم.

وبحسب الصحيفة ووفق ترجمة عزت إبراهيم، المحلل السياسي، فإنه من هذه الزاوية، يمكن القول إننا ما زلنا بعيدين عن منطقة «صدمة النفط»، فقد ارتفع السعر يوم الاثنين إلى 79 دولاراً للبرميل، بزيادة 9% منذ نهاية الأسبوع الماضي. وهي زيادة كبيرة، لا سيما أن السعر كان 62 دولاراً في مطلع هذا العام. لكن يجدر التذكير بأن السعر بلغ 125 دولاراً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وبقي فوق 100 دولار لمدة ثلاثة أشهر.

وذكرت أن صدمة الغاز تبدو تهديداً حقيقياً ووشيكاً، فقد ارتفعت أسعار الغاز بالجملة في أوروبا بنسبة 50% بعدما أوقفت شركة قطر للطاقة، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، الإنتاج إثر تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية. ويعني ذلك خروج 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية من السوق دفعة واحدة، وهو تحول جوهري إذا استمر لفترة طويلة.

وشددت الصحيفة في تحليلها أن النقطة الأساسية أن الغاز المسال القطري لا يمكن تحويله عبر خطوط أنابيب كما يمكن للنفط السعودي إلى حد ما، بل يجب أن يمر عبر نقطة الاختناق المتمثلة في مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الشحن تقريباً.

وقال محلل في بنك غولدمان ساكس إن أسعار الغاز في أوروبا قد ترتفع بنسبة 130% إذا تعطلت التدفقات عبر هرمز لمدة شهر كامل، وهو “مستوى أدى إلى استجابات كبيرة في الطلب على الغاز خلال أزمة الطاقة الأوروبية عام 2022”. أما محلل بنك ستيفل فعبّر بشكل أكثر مباشرة قائلاً: «محاولة تغيير النظام في إيران تنطوي على خطر تكرار أزمة الطاقة الأوروبية لعام 2022، ولكن بشكل أسوأ في المرة الثانية».

كما أن أوروبا وكذلك آسيا تقعان في قلب عاصفة الغاز المسال، لأنهما أكبر المشترين للغاز المجمد، فقد جاء نحو ربع إمدادات الغاز الأوروبية في عام 2025 على شكل غاز مسال. وفي بريطانيا بلغ المتوسط 21% خلال السنوات الخمس الماضية، وفق الإحصاءات الحكومية.

وفي الوقت نفسه، مستويات تخزين الغاز في أوروبا منخفضة بعد شتاء بارد. أما الولايات المتحدة، فتتمتع بوضع مريح باعتبارها مصدّراً للغاز المسال بعد ثورة الغاز الصخري خلال العقدين الماضيين، وفق تحليل الصحيفة.

بالنسبة للمملكة المتحدة، هناك قدر من التخفيف لأنها أصبحت أقل اعتماداً على الغاز المسال القطري مقارنة بعام 2022. فقد شكّلت قطر نحو 6.5% من واردات الغاز المسال البريطانية خلال العام الماضي، وفق شركة كورنوال إنسايت لتحليل الطاقة، مقابل نحو 69% من الولايات المتحدة، غير أن الغاز المسال سوق عالمية، ومن غير المستغرب، خصوصاً في أوقات الأزمات، أن تُحوَّل الشحنات أثناء الإبحار من آسيا إلى أوروبا أو العكس، بحثاً عن سعر أفضل في الجانب الآخر من العالم. وكما حدث في عام 2022، فإن ارتفاع الأسعار بالجملة ينعكس سريعاً في شكل ارتفاع في فواتير المستهلكين.

المتغيران الحاسمان بطبيعة الحال هما مدة توقف الإنتاج القطري، ومدة إغلاق مضيق هرمز فعلياً. حتى الفرق بين أسبوع وشهر قد يكون بالغ الأهمية.

من حيث الأرقام، بلغ سعر الغاز في المملكة المتحدة 75 بنساً للثيرم يوم الجمعة الماضي، وارتفع إلى 114 بنساً يوم الاثنين. وسيحتاج إلى بلوغ 250 بنساً – والبقاء عند هذا المستوى لفترة – ليعادل شدة أزمة 2022. لكن لم يعد من المستبعد، كما يحذر بنك ستيفل، أن ترتفع فواتير الطاقة المنزلية مجدداً، ما يخلق مجموعة جديدة من التحديات لحكومة وضعت موثوقية وتكلفة الغاز المسال في صلب سياستها للطاقة.

وفي تقرير أمن الإمدادات العام الماضي، أشارت الحكومة إلى تراجع إنتاج الغاز المحلي في بحر الشمال، لكنها قالت إن خلال السنوات الأربع المقبلة على وجه التحديد، نتوقع أن يتزامن هذا التحول في مزيج الإمدادات مع سوق عالمية قوية وفائضة في الغاز المسال، إلا أن السوق يوم الاثنين لم تبدُ لا قوية ولا فائضة