هل تستطيع أمريكا إرسال قوات برية إلى إيران وتكرار سيناريو العراق؟
علقت الدكتورة عزة هاشم مديرة مركز الحبتور على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إرسال قوات برية إلى إيران، موضحة أن مساحة إيران تقارب أربعة أضعاف مساحة العراق، وعدد سكانها يتجاوز 85 مليون نسمة، مع تضاريس جبلية معقدة وعمق استراتيجي صعب الاختراق.
وأكدت «عزة» في تحليل لها، أن
أي تدخل بري حقيقي لن يكون ضربة محدودة بل عملية تتطلب أعدادًا ضخمة من القوات، ولأن الشيء بالشيء يذكر فالغزو الأميركي للعراق عام 2003 شارك فيه نحو 150 ألف جندي في مرحلته الأولى، رغم أن العراق أقل مساحة وسكانًا من إيران.
وأوضحت الدكتورة عزة هاشم، أن
الحديث عن إيران يعني نظريًا تعبئة قد تصل إلى مئات الآلاف إذا كان الهدف يتجاوز مجرد ضربة تكتيكية إلى تغيير موازين على الأرض، لافته إلى أن تجربة العراق خلقت لدى بعض دوائر القرار في واشنطن تصورًا بأن إسقاط الأنظمة ممكن بقوة عسكرية تقليدية سريعة،
لكن العراق كان حالة مختلفة تمامًا في بنيته العسكرية، وتركيبته الداخلية، وبيئته الإقليمية.
وشددت على أن الرهان على تكرار السيناريو مع إيران قد لا يكون مجرد مغامرة، بل إعادة إنتاج لوهم استراتيجي سبق أن كلف المنطقة سنوات من الفوضى وعدم الاستقرار، مؤكدة أن الاستعراض السياسي سهى لكن الحروب البرية تُدار بحسابات الدم والجغرافيا، لا بالتصريحات.


.jpg)
.jpeg)





.jpg)

