النهار
الإثنين 9 مارس 2026 08:39 مـ 20 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تقديرًا لعطائه وجهوده.. محافظ القليوبية يهدي درع المحافظة لمحافظها السابق نائب رئيس الحكومة الاسبانية : الحرب على إيران غير قانونية وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة حزب الله يعلن استهداف قاعدة قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بصواريخ نوعية عاجل.. وزير الصحة: المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية قوي ومستقر ويغطي احتياجات المواطنين بكفاءة عالية الناقدة فايزة هنداوى: لهذة الأسباب ”حكاية نرجس” أنقذ الموسم الدرامي الرمضاني قطاع البترول يواصل مبادراته المجتمعية.. توصيل مياه الشرب لـ700 منزل في إدكو بالبحيرة لخدمة 3500 مواطن بلال صبري يشعل الجدل: ”طبعا دول مش فارق معاهم مين نمبر وان علشان كلهم ميتن رداً على محمد سامي وياسمين عبد العزيز” خوفًا من الاعتقال.. هروب 5 لاعبات من معسكر منتخب إيران للسيدات مؤلف ”قطر صغنطوط” يخرج عن صمته بعد وضع مسلسله بدائرة الأنتقادات .. فماذا قال؟ وزير الاتصالات: الرؤية المشتركة نحو التحول الرقمي المحرك الأساسي لجميع العاملين بقرار جمهوري.. إسلام عزام رئيساً للهيئة العامة للرقابة المالية بيراميدز يعترض على أمين عمر ومحمود عاشور

اقتصاد

الحرب مع إيران تهز أسواق المنطقة.. «الدولي للتسويق» يحذر من ارتدادات مالية عميقة على الطاقة والتجارة

حذّر الدكتور عبد الله جاد، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق (IMB)، من أن الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران لن تتوقف آثارها عند حدود السياسة أو المواجهات العسكرية، بل تمتد لتصيب الاقتصاد الإقليمي والعالمي بهزات عنيفة، في ظل حساسية الشرق الأوسط كمركز رئيسي للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح جاد أن المنطقة تمثل أحد أهم مفاتيح استقرار أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط المنقول بحرًا، ما يجعله شريانًا استراتيجيًا بالغ التأثير على حركة السوق العالمية. وأكد أن أي تهديد لحركة الملاحة في هذا الممر قد يدفع أسعار النفط للارتفاع بنسبة تتراوح بين 15% و40% خلال الأسابيع الأولى، استنادًا إلى تجارب سابقة في أزمات مماثلة.

وأضاف أن بعض الدول المصدّرة للنفط قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل نتيجة صعود الأسعار، إلا أن الاقتصادات غير النفطية ستتحمل كلفة مضاعفة بفعل زيادة فاتورة الاستيراد وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مستويات المعيشة.

وأشار المدير الإقليمي لـ(IMB) إلى أن التداعيات قد تمتد إلى قطاع النقل البحري، حيث قد تضطر شركات الشحن إلى تغيير مساراتها تحسبًا لأي تصعيد، ما يرفع تكاليف النقل بنسبة قد تصل إلى 30%، إضافة إلى تأخير وصول السلع الأساسية. ولفت إلى احتمال تأثر إيرادات قناة السويس حال تحوّلت مسارات التجارة بين آسيا وأوروبا لفترات ممتدة، بما قد يضغط على تدفقات النقد الأجنبي في مصر.

وفي ما يتعلق بالأسواق المالية، أكد جاد أن البورصات تتفاعل سريعًا مع الأزمات الجيوسياسية، متوقعًا تراجعًا في مؤشرات الأسهم يتراوح بين 10% و20% على المدى القصير في حال اندلاع حرب إقليمية واسعة، مقابل ارتفاع أسعار الذهب بأكثر من 10% باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب توجه رؤوس الأموال نحو السندات الأمريكية. كما رجّح تباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول المعتمدة عليه، خاصة إذا اتسع نطاق الصراع.

وعلى صعيد الأمن الغذائي، أوضح أن العديد من دول الشرق الأوسط تعتمد بدرجات متفاوتة على استيراد الغذاء، ومع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن قد تصعد أسعار السلع الغذائية بين 5% و15% خلال أشهر قليلة، ما يزيد الضغوط على القوة الشرائية، خصوصًا في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل.

ورغم الصورة القاتمة، أشار جاد إلى أن الأزمات الكبرى غالبًا ما تعيد تشكيل موازين القوى الاقتصادية، موضحًا أن بعض الدول قد تستفيد من تسارع التحول نحو الطاقة البديلة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتوسيع مشروعات الربط اللوجستي الإقليمي لتقليل الاعتماد على الواردات.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في اندلاع الحرب، بل في طول أمدها واتساع نطاقها، موضحًا أنه في حال استمرار التصعيد لأكثر من ستة أشهر، قد يشهد عدد من اقتصادات المنطقة تباطؤًا يتراوح بين 1% و2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تصاعد الضغوط على العملات المحلية واحتياطيات النقد الأجنبي.

وشدد على أن إدارة التداعيات الاقتصادية بصورة استباقية ومرنة ستظل العامل الحاسم في احتواء الصدمة وتقليص خسائرها، في اختبار صعب لقدرة اقتصادات المنطقة على الصمود أمام الأزمات الممتدة.

موضوعات متعلقة