النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 12:23 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يتفقد مواقع المشروعات العمرانية بالغردقة ويوجه بسرعة الانتهاء من تخطيط أرض ورش الحرفيين بسبب السرعة الزائدة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية يختتم فعالياته بسيوة وسط مشاركة محلية ودولية واسعة الانتفاخ والمغص.. الطريقة الصحية لتحضير الفول والحمص والفاصوليا زاهي حواس لـ«النهار»: لا أؤمن بإنتاج أفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي بعد جروب الماميز.. رحلة من الصداقة والدعم جمعت بين ريهام حجاج والأعلامية بوسي شلبي طاقم مصري يدير لقاء المغرب وليبيا في إياب تصفيات امم افريقيا للكره الشاطئيه أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية رئيس أذرببجان وأمير قطر يبحثان أنشطة اللجنة الحكومية المشتركة منتخب الناشئين يختتم تدريباته استعدادًا لمواجهة السعودية في كأس الخليج غدًا.. افتتاح معرض «تراثنا» للمنتجات اليدوية والتراثية بمركز مصر للمعارض الدولية

اقتصاد

الحرب مع إيران تهز أسواق المنطقة.. «الدولي للتسويق» يحذر من ارتدادات مالية عميقة على الطاقة والتجارة

حذّر الدكتور عبد الله جاد، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق (IMB)، من أن الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران لن تتوقف آثارها عند حدود السياسة أو المواجهات العسكرية، بل تمتد لتصيب الاقتصاد الإقليمي والعالمي بهزات عنيفة، في ظل حساسية الشرق الأوسط كمركز رئيسي للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح جاد أن المنطقة تمثل أحد أهم مفاتيح استقرار أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط المنقول بحرًا، ما يجعله شريانًا استراتيجيًا بالغ التأثير على حركة السوق العالمية. وأكد أن أي تهديد لحركة الملاحة في هذا الممر قد يدفع أسعار النفط للارتفاع بنسبة تتراوح بين 15% و40% خلال الأسابيع الأولى، استنادًا إلى تجارب سابقة في أزمات مماثلة.

وأضاف أن بعض الدول المصدّرة للنفط قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل نتيجة صعود الأسعار، إلا أن الاقتصادات غير النفطية ستتحمل كلفة مضاعفة بفعل زيادة فاتورة الاستيراد وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مستويات المعيشة.

وأشار المدير الإقليمي لـ(IMB) إلى أن التداعيات قد تمتد إلى قطاع النقل البحري، حيث قد تضطر شركات الشحن إلى تغيير مساراتها تحسبًا لأي تصعيد، ما يرفع تكاليف النقل بنسبة قد تصل إلى 30%، إضافة إلى تأخير وصول السلع الأساسية. ولفت إلى احتمال تأثر إيرادات قناة السويس حال تحوّلت مسارات التجارة بين آسيا وأوروبا لفترات ممتدة، بما قد يضغط على تدفقات النقد الأجنبي في مصر.

وفي ما يتعلق بالأسواق المالية، أكد جاد أن البورصات تتفاعل سريعًا مع الأزمات الجيوسياسية، متوقعًا تراجعًا في مؤشرات الأسهم يتراوح بين 10% و20% على المدى القصير في حال اندلاع حرب إقليمية واسعة، مقابل ارتفاع أسعار الذهب بأكثر من 10% باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب توجه رؤوس الأموال نحو السندات الأمريكية. كما رجّح تباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول المعتمدة عليه، خاصة إذا اتسع نطاق الصراع.

وعلى صعيد الأمن الغذائي، أوضح أن العديد من دول الشرق الأوسط تعتمد بدرجات متفاوتة على استيراد الغذاء، ومع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن قد تصعد أسعار السلع الغذائية بين 5% و15% خلال أشهر قليلة، ما يزيد الضغوط على القوة الشرائية، خصوصًا في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل.

ورغم الصورة القاتمة، أشار جاد إلى أن الأزمات الكبرى غالبًا ما تعيد تشكيل موازين القوى الاقتصادية، موضحًا أن بعض الدول قد تستفيد من تسارع التحول نحو الطاقة البديلة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتوسيع مشروعات الربط اللوجستي الإقليمي لتقليل الاعتماد على الواردات.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في اندلاع الحرب، بل في طول أمدها واتساع نطاقها، موضحًا أنه في حال استمرار التصعيد لأكثر من ستة أشهر، قد يشهد عدد من اقتصادات المنطقة تباطؤًا يتراوح بين 1% و2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تصاعد الضغوط على العملات المحلية واحتياطيات النقد الأجنبي.

وشدد على أن إدارة التداعيات الاقتصادية بصورة استباقية ومرنة ستظل العامل الحاسم في احتواء الصدمة وتقليص خسائرها، في اختبار صعب لقدرة اقتصادات المنطقة على الصمود أمام الأزمات الممتدة.

موضوعات متعلقة