النهار
الأربعاء 25 فبراير 2026 01:06 صـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

بعد إعلان ترامب «الاقتصاد الترامبي» في خطاب حالة الاتحاد.. انعكاسات مباشرة على أسواق النفط ومصر

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس تبني ما وصفه بـ«الاقتصاد الترامبي»، مشدداً على أن أولوياته الاقتصادية ترتكز على تعزيز إنتاج النفط والغاز داخل الولايات المتحدة، وتقليص القيود التنظيمية، ودفع أسعار الطاقة إلى مستويات منخفضة لدعم المستهلك الأمريكي وخفض معدلات التضخم.

وأوضح ترامب أن سياسته تقوم على مبدأ «أمريكا أولاً» وإطلاق قدرات قطاع الطاقة الأمريكي بما يضمن ما أسماه «هيمنة الطاقة الأمريكية»، معتبراً أن انخفاض أسعار الوقود يمثل أحد أهم إنجازات إدارته الاقتصادية، في ظل توجه يستهدف الحفاظ على أسعار خام تدور حول مستويات 50 دولاراً للبرميل على المدى المتوسط.

ترامب يطلق «الاقتصاد الترامبي» ويعيد رسم خريطة أسواق النفط العالمية

وفي تعليق على هذه التصريحات، قال وليد عادل، الخبير الاقتصادي، إن التوجه الأمريكي لزيادة المعروض النفطي يخلق ضغوطاً هيكلية على الأسعار عالمياً، موضحاً أن استمرار نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي قد يدفع الأسواق إلى حالة فائض خلال 2026 إذا لم تقابلها تخفيضات إنتاجية من كبار المنتجين.

وأضاف أن الأسواق حالياً تعيش حالة توازن هش بين وفرة المعروض الأمريكي من جهة، والمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات مع إيران من جهة أخرى، وهو ما يفسر تداول خام برنت قرب مستوى 71 دولاراً للبرميل، رغم التوقعات الأساسية التي تميل إلى الهبوط.

وأشار إلى أن أي تهدئة في الملف الإيراني قد تعزز الاتجاه النزولي للأسعار، بينما قد يؤدي أي تصعيد عسكري أو فشل في المفاوضات النووية إلى موجة صعود مؤقتة بفعل ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية.

وعلى مستوى الشرق الأوسط، تواجه الدول الخليجية الكبرى المنتجة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت تحديات تتعلق بتراجع محتمل في الإيرادات حال استمرار الأسعار عند مستويات منخفضة، خاصة مع احتياجات تمويل خطط التنويعa الاقتصادية.

أما بالنسبة لمصر، فأوضح وليد عادل أن الوضع يختلف نسبياً، إذ تستفيد القاهرة من تراجع أسعار النفط باعتبارها مستورداً صافياً للمنتجات البترولية، ما يخفف الضغط على فاتورة الاستيراد ويحد من أعباء دعم الوقود، وينعكس إيجاباً على معدلات التضخم.

كما أشار إلى أن تحسن الاستقرار الإقليمي انعكس على أداء هيئة قناة السويس، حيث سجلت إيرادات القناة 449 مليون دولار في الفترة الأولى من 2026 بزيادة سنوية ملحوظة، مدفوعة بزيادة حركة الملاحة وعودة جزء من تجارة النفط والمنتجات البترولية للمرور عبر المجرى الملاحي.

وفيما يتعلق بقطاع الغاز الطبيعي المسال، لفت إلى أن المنافسة الأمريكية في السوق الأوروبية تمثل تحدياً، إلا أن استمرار الطلب الأوروبي وتنوع مصادر الإمداد يمنح مصر فرصة للحفاظ على موقعها التصديري.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 سيظل مرهوناً بتطورات السياسة الأمريكية تجاه الطاقة وإيران، مشيراً إلى أن المشهد النفطي العالمي يتحرك حالياً بين وفرة المعروض الأمريكي وتقلبات الجغرافيا السياسية، ما يجعل توقعات الأسعار عرضة للتغير السريع خلال الأشهر المقبلة.

موضوعات متعلقة