برلماني يتقدم بطلب إحاطة بشأن بطء ميكنة الجهاز الإداري
تقدّم النائب محمد الشويخ، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور رأفت عبدالعزيز، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن البطء النسبي في ميكنة الجهاز الإداري للدولة وتقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا للمواطنين، وضرورة بيان الأسباب والمعوقات التي تحول دون استكمال هذا الملف الحيوي.
وأوضح «الشويخ» أن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في مسار التحول الرقمي وبناء الجمهورية الجديدة، وجرى الإعلان عن استراتيجيات وخطط طموحة لتطوير الجهاز الإداري وميكنة الخدمات، إلا أن الواقع العملي يكشف عن بطء ملحوظ في استكمال ميكنة عدد من الخدمات الأساسية، بما لا يتناسب مع حجم الاستثمارات التي تم ضخها في هذا القطاع.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه وفقًا للبيانات الرسمية، جرى إطلاق أكثر من 170 خدمة حكومية رقمية عبر منصة «مصر الرقمية»، وربط نحو 60 جهة حكومية من خلال منظومة الربط البيني وتبادل البيانات، إلى جانب إنشاء ما يقرب من 380 مركزًا تكنولوجيًا ثابتًا وأكثر من 250 وحدة متنقلة لتقديم الخدمات للمواطنين، فضلًا عن تحسن ترتيب مصر في عدد من مؤشرات النضج الرقمي الدولية خلال السنوات الأخيرة، مع تأكيد استطلاعات رسمية أن أكثر من 70% من المواطنين يؤيدون التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية.
ورغم ذلك، أكد «الشويخ» أن المواطن لا يزال في كثير من الحالات مضطرًا للتوجه شخصيًا إلى المصالح الحكومية لاستخراج مستندات أو إنهاء إجراءات يُفترض أنها مميكنة بالكامل، لافتًا إلى أن عددًا من الخدمات الإلكترونية ما زال يتطلب استكمالًا ورقيًا، وهو ما يُفرغ عملية التحول الرقمي من مضمونها الحقيقي.
ولفت إلى وجود تفاوت واضح في مستوى تقديم الخدمات الرقمية بين المحافظات، خاصة في المناطق الريفية، إلى جانب بطء استكمال الربط الكامل بين قواعد البيانات الحكومية، ومنها الأحوال المدنية والمرور والشهر العقاري والضرائب والتأمينات، فضلًا عن استمرار الاعتماد على العنصر البشري التقليدي في مراحل حاسمة من الإجراءات، وعدم وضوح جدول زمني محدد للانتهاء من ميكنة جميع الخدمات الأساسية.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء بطء استكمال ميكنة بعض الخدمات الحكومية رغم توافر البنية التحتية الرقمية والاستثمارات المعلنة، والإعلان عن جدول زمني واضح للانتهاء من ميكنة جميع الخدمات دون تدخل ورقي، مع بيان حجم الإنفاق الفعلي على مشروعات التحول الرقمي خلال السنوات الخمس الماضية والعائد المحقق منها، إلى جانب عرض خطة شاملة لرفع كفاءة العاملين بالجهاز الإداري وضمان العدالة الرقمية وتعميم الخدمات الإلكترونية في جميع المحافظات دون تمييز جغرافي.








.jpg)
.jpeg)

