دلالات رغبة ترامب للتفاوض مع إيران بدلاً من المواجهة العسكرية
كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني دلالات رغبة ترامب للتفاوض مع إيران بدلاً من المواجهة العسكرية، موضحة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تروث سوشيال بداية من التلويح بـ«أرمادا» بحرية ضخمة وحصار شامل، وصولا لرغبته العلنية في التفاوض. تكشف ملامح عقلية رجل الصفقات Deal Maker حين يصطدم بحائط الاستفزاز والمساومة الإيرانية.
وذكرت «المرسي» في تحليل لها، أن ترامب يرغب في الجلوس على طاولة التفاوض رغم لغة التهديد للأسباب الآتية:
1- لأنه لا يريد حربا شاملة تُحطم شعار «Make America Great Again»وتكلفه المليارات، بل يريد خضوعا إيرانيا معلنا يمكن تسويقه كإنجاز شخصي فائق، باختصار هو يبحث عن النتائج القابلة للعرض، لا لتغيير النظام.
2- الحقيقة المُرة أمام الإدارة الأمريكية هي أن إيران باتت على أعتاب العتبة النووية وبترسانة صاروخية متطورة. الاعتراف بهذا الواقع يعني فشل سياسة ترامب التاريخية.
3- يحتاج ترامب لاتفاق -أي اتفاق- ليقول: «أنا من أوقف إيران»، بدلا من أن يُسجل التاريخ أنها أخضعت ترامب لخيارات تجنبها سابقوه.
4- تحركات المبعوث الأمريكي في الشرق الأوسط «ويتكوف» لدفع دول المنطقة للوساطة وخصوصا مصر، تؤكد أن «الأرمادا» هي العصا التي تسبق الجزرة.
5- إيران قادرة على شل المنطقة دون الحاجة لحرب تقليدية، عبر التحكم غير المباشر بخطوط الطاقة والملاحة، والتلويح بإغلاق مضيق هرمز -دون غلقه فعليا- لأن مجرد التلويح بحوادث محدودة «زوارق سريعة، زرع ألغام بحرية غير معلنة، مناورات، تهديدات صاروخية» بيرفع أسعار التأمين البحري فورا، وبالتالي ارتفاع أسعار المحروقات.
وأكدت أن تحريك شبكة الوكلاء للضغط على دول الخليج تحديدا والمساومة بالتفوق السيبراني ونشر أنظمة حرب إلكترونية متطورة قادرة على استهداف الطائرات الشبحية الأمريكية والملاحة الجوية وفقا لتقرير Army Recognition أبريل 2025، بجانب التهديد بتعطيل الرادارات الأمريكية في المنطقة، كل هذا يضع أمريكا في حالة ترقب دائم، وبشكل عام حالة عدم اليقين في المنطقة، هى بحد ذاتها عامل زعزعة تستثمره إيران بفعالية.
واختتمت تحليلها: «نحن أمام بروفا لحرب نفسية بامتياز. ترامب مستفز لأن التعنت الإيراني يكسر صورته كمفاوض لا يُقهر، وطهران تدرك هذه النقطة وتلعب عليها وعليه سيبقى الخيار العسكري معلقا كتهديد، بينما الهدف الحقيقي هو انتزاع لقطة تُعيد ضبط الهيبة الأمريكية وتحقق رغبة البنتاغون في تجنب الحرب. وفي حال الفشل، ستكون الحرب هي الخيار "اللاذع" الذي سيتحدد توقيته وفق معادلات نفسية أولا، ثم عسكرية وجيوسياسية».


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


