النهار
الأحد 25 يناير 2026 12:55 مـ 6 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

واقع السوق وآفاق معالجة فجوة الحماية التأمينية للمرأة

اتحاد شركات التأمين
اتحاد شركات التأمين

في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة تزداد أهمية تأمينات الحياة كأحد الركائز الأساسية للحماية المالية للأفراد والأسر لا سيما في مواجهة مخاطر الوفاة والعجز وفقدان الدخل ومع ذلك، تُظهر المؤشرات العالمية أن مستوى الاستفادة من تأمينات الحياة لا يزال غير متكافئ بين الرجال والنساء، حيث تواجه المرأة فجوة واضحة في الحماية التأمينية مقارنة بالرجل رغم دورها المتنامي كعنصر فاعل في النشاط الاقتصادي وكمصدر رئيسي أو مشترك للدخل في العديد من الأسر.

وتتمثل فجوة الحماية التأمينية للمرأة في تأمينات الحياة في انخفاض معدلات التغطية وتواضع مبالغ التأمين ومحدودية الوصول إلى منتجات تأمينية تتناسب مع طبيعة الدخل والمسار المهني للمرأة خاصة في ظل أنماط العمل غير المنتظم وفترات الانقطاع المرتبطة بالأمومة والتفاوت في مستويات الدخل ولا تقتصر آثار هذه الفجوة على المرأة وحدها بل تمتد لتشمل استقرار الأسرة ككل وتزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على المجتمعات والاقتصادات الوطنية.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة من منظور صناعة التأمين إذ تمثل فجوة الحماية التأمينية للمرأة تحدياً سوقيًا وفرصة تنموية في آنٍ واحد. فمن جهة يعكس استمرار هذه الفجوة قصوراً في تصميم المنتجات وآليات الاكتتاب والتسعير ومن جهة أخرى يفتح المجال أمام شركات التأمين لتطوير حلول مبتكرة تسهم في توسيع قاعدة المؤمن عليهم وتعزيز الشمول التأميني وتحقيق نمو مستدام في محفظة تأمينات الحياة.

وانطلاقًا من ذلك، تهدف هذه النشرة إلى تقديم قراءة تحليلية لواقع فجوة الحماية التأمينية للمرأة في تأمينات الحياة، من خلال استعراض البيانات والمؤشرات العالمية وتحليل العوامل الاقتصادية والسوقية، وطرح مجموعة من الحلول العملية التي يمكن لصناعة التأمين تبنيها بما يسهم في تعزيز الحماية المالية للمرأة ودعم استقرار الأسر وتطوير سوق تأمينات الحياة على أسس أكثر شمولاً وعدالة.

تعريف الفجوة بين الجنسين في تأمينات الحياة

تشير الفجوة بين الجنسين في تأمينات الحياة إلى التفاوت القائم بين الرجال والنساء في الوصول إلى منتجات تأمينات الحياة والاستفادة منها، سواء من حيث نسبة التغطية أو قيمة مبالغ التأمين أو استمرارية الوثائق على المدى الطويل وتؤكد تقارير عالمية أن هذا التفاوت لا يعكس بالضرورة انخفاض احتياج المرأة للحماية التأمينية بل يرتبط في كثير من الأحيان بعوامل هيكلية واقتصادية وسوقية تؤثر على قدرتها على الحصول على تغطية مناسبة.

الفرق بين فجوة التغطية (Coverage Gap) وفجوة الحماية (Protection Gap)

من المنظور التأميني، من الضروري التمييز بين مفهومين أساسيين غالبًا ما يتم الخلط بينهما:

• فجوة التغطية (Coverage Gap)

تشير إلى عدم امتلاك المرأة لوثيقة تأمين على الحياة من الأساس أو انخفاض نسبة النساء المؤمن عليهن مقارنة بالرجال داخل السوق الواحد ويعكس هذا النوع من الفجوة محدودية الوصول إلى منتجات التأمين أو ضعف الانتشار التأميني بين فئات معينة من النساء.

• فجوة الحماية (Protection Gap)

وهي الفجوة الأكثر خطورة وتأثيراً حيث تمتلك المرأة وثيقة تأمين على الحياة إلا أن قيمة التغطية التأمينية لا تتناسب مع احتياجاتها الفعلية أو مع الخسائر المالية المحتملة التي قد تتحملها الأسرة في حال الوفاة أو العجز وتشير تقارير دولية إلى أن فجوة الحماية لدى النساء غالباً ما تكون أكبر من فجوة التغطية نفسها وهو ما يجعل وجود الوثيقة في حد ذاته غير كافٍ لتحقيق الأمان المالي المنشود.

وتؤكد دراسات صادرة عن مؤسسات إعادة التأمين العالمية أن فجوة الحماية تمثل التحدي الحقيقي أمام صناعة تأمينات الحياة نظراً لتأثيرها المباشر على استقرار الأسر وعلى قدرة الاقتصادات على امتصاص الصدمات الاجتماعية والمالية.

أهمية تأمينات الحياة للمرأة

على الرغم من الاعتقاد التقليدي بأن تأمين الحياة ضروري فقط للمعيل الأساسي (الرجل)، فإن الدور المتنامي للمرأة يجعل تأمين الحياة ضرورياً لها لعدة أسباب:

البعد الوصف

الحماية المالية للأسرة حتى لو لم تكن المرأة هي المعيل الأساسي، فإن مساهمتها في دخل الأسرة أو في العمل غير المأجور (كإدارة المنزل ورعاية الأبناء) لها قيمة اقتصادية. فقدان هذه المساهمة يتسبب في صدمة مالية للأسرة.

الادخار والتقاعد تتميز المرأة بمتوسط عمر متوقع أطول من الرجل، مما يجعلها أكثر عرضة لمخاطر نفاذ المدخرات في مرحلة التقاعد. وتوفر وثائق التأمين ذات الطابع الادخاري أداة فعالة للتخطيط المالي طويل الأجل لمرحلة ما بعد العمل.

تغطية المخاطر الخاصة تحتاج المرأة إلى تغطيات تأمينية متخصصة تشمل المخاطر الصحية المرتبطة بالنوع (مثل أمراض النساء، أو مضاعفات الحمل والولادة)، بالإضافة إلى تأمين الدخل في حالات العجز أو الأمراض الحرجة

واقع سوق تأمينات الحياة للمرأة (تحليل الأسباب والتحديات)

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى استمرار فجوة الحماية التأمينية للمرأة، ويمكن تصنيفها إلى عوامل تتعلق بالطلب (المرأة) وعوامل تتعلق بالعرض (شركات التأمين).

(جانب الطلب): العوامل الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة

• فجوة الأجور والتوظيف:

لا تزال المرأة تحصل على أجر أقل من الرجل مقابل العمل المماثل في العديد من القطاعات، كما أن نسبة كبيرة من النساء يعملن في القطاع غير الرسمي أو في وظائف ذات دخل منخفض أو متقطع. هذا يقلل من الدخل المتاح لتغطية أقساط التأمين. و ينعكس على انخفاض مبالغ التأمين الممنوحة لهن.

• الأولويات المالية المتنافسة:

تميل النساء إلى إعطاء الأولوية للالتزامات المالية المباشرة، مثل الادخار لتعليم الأبناء أو توفير نفقات الطوارئ، على حساب التأمين على الحياة الذي يُنظر إليه على أنه رفاهية أو نفقات مؤجلة.

• الاعتقادات الاجتماعية والثقافية:

في العديد من المجتمعات، يسود اعتقاد بأن الرجل هو المسؤول الوحيد عن توفير الحماية المالية للأسرة، مما يقلل من إدراك المرأة لأهمية تأمينها الخاص، حتى لو كانت معيلة أو شريكاً في الإعالة.

• تجاهل القيمة الاقتصادية للعمل غير المدفوع :

يمثل العمل المنزلي ورعاية الأطفال وإدارة شؤون الأسرة قيمة اقتصادية حقيقية لكن غياب الدخل الرسمي يجعل هذا الدور غير محسوب في قرارات التأمين، رغم أن فقدان ربة المنزل قد يفرض أعباء مالية كبيرة على الأسرة.

• أثر فترات الانقطاع الوظيفي (خصوصًا فترات الأمومة)

تتطلب تأمينات الحياة التزامًا مالياً مستمراً، وغالباً ما تؤثر فترات الانقطاع المهني مثل إجازات الأمومة على:

- قيمة الدخل المتاح للأقساط

- استمرارية الوثيقة

- فرص التحديث والترقية إلى وثائق ذات فوائد إضافية

جانب العرض (شركات التأمين)

• عدم ملاءمة المنتجات: غالباً ما يتم تصميم منتجات تأمينات الحياة بشكل "محايد تجاه النوع" (Gender-neutral)، مما يفشل في تلبية الاحتياجات المالية الفريدة للمرأة. على سبيل المثال، نادراً ما تتضمن الوثائق التقليدية تغطيات خاصة لمخاطر صحية مرتبطة بالمرأة أو حلول ادخارية مرنة تتناسب مع فترات التوقف عن العمل لرعاية الأسرة.

• حواجز التسعير والاكتتاب: قد تكون إجراءات الاكتتاب معقدة وتتطلب وثائق يصعب على المرأة العاملة في القطاع غير الرسمي توفيرها. كما أن التسعير قد لا يأخذ في الحسبان العوامل الإيجابية المتعلقة بالمرأة (مثل انخفاض معدلات الوفيات مقارنة بالرجال) بشكل كافٍ في بعض الأحيان.

• قنوات التوزيع: تعتمد شركات التأمين بشكل كبير على قنوات التوزيع التقليدية التي قد لا تصل بفعالية إلى النساء، خاصة في المناطق الريفية أو الشرائح ذات الدخل المحدود.

حجم فجوة التأمين بين الجنسين في تأمينات الحياة

يُبرز التحليل الإحصائي لفجوة التأمين بين الجنسين في تأمينات الحياة تفاوتاً هيكلياً واضحاً في كلٍّ من معدلات امتلاك الوثائق ومستوى الحماية التأمينية الفعلية بين الرجال والنساء، وذلك عبر عدد كبير من الأسواق العالمية. ولا تعكس هذه الفجوة مجرد اختلافات سلوكية في الإقبال على التأمين بقدر ما تكشف عن عدم تكافؤ في الوصول إلى أدوات الحماية المالية التي يوفرها هذا الفرع التأميني الحيوي.

أولًا: معدلات امتلاك وثائق تأمين الحياة وفقاً للنوع في بعض الأسواق:

أ‌. الولايات المتحدة:

وفقًا لدراسة مقياس التأمين لعام 2025 التي أجرتها مؤسستا LIMRA وLife Happens الأمريكيتان المتخصصتان في قطاعي التأمين على الحياة والصحة. و ركزت الدراسة على السوق الأمريكية فقط.

أشارت الدراسة إلى استمرار الفجوة في معدلات امتلاك وثائق تأمين الحياة بين الرجال والنساء، حيث أظهرت الدراسة أن:

• حوالي 48%من النساء يمتلكن وثيقة تأمين على الحياة.

• مقابل 54% من الرجال يمتلكون وثيقة مماثلة.

وهو ما يعكس فجوة مستقرة نسبياً في معدلات التغطية بين الجنسين استمرت لأكثر من عقد من الزمن .

ب‌. المملكة المتحدة

أفاد مؤشر التأمين على الحياة في المملكة المتحدة لعام 2025 أن ثلث النساء لا يملكن أي تأمين على الحياة، مقارنةً بـ 16% فقط من الرجال، ما يعني أن احتمالية عدم امتلاك النساء للتأمين على الحياة تزيد بمقدار الضعف.

ج. الهند

تتسع فجوة التأمين بين الجنسين بشكل أوضح في الأسواق الناشئة فعلى سبيل المثال يُظهر تقرير صادر عن إحدى شركات تأمين الحياة الهندية لعام 2025 أن:

• النساء يمثلن 28% فقط من إجمالي حملة وثائق تأمين الحياة في السوق الهندي

• مقارنةً بـ 71% للرجال في السوق نفسه

ويعكس هذا التفاوت الحاد فجوة حماية تأمينية كبيرة ترتبط بعوامل الدخل ونمط العمل وتصميم المنتجات التأمينية الموجهة للسوق.

ثانياً: فجوة القيمة الحقيقية للتغطية التأمينية

لا تقتصر فجوة التأمين بين الجنسين على امتلاك الوثائق فقط بل تمتد إلى قيمة الحماية التأمينية نفسها. وتشير تحليلات متعددة إلى أن النساء حتى عند امتلاكهن وثائق تأمين على الحياة غالباً ما يحصلن على مبالغ تأمين أقل من الرجال.

فقد أظهرت إحدى الدراسات أن متوسط قيمة التغطية التأمينية لدى النساء لا يتجاوز حوالي 69% من متوسط قيمة التغطية لدى الرجال، وهو ما يرتبط جزئيًا بفجوة الدخل، وطبيعة الأدوار الاقتصادية، وأنماط العمل غير المنتظمة.

ثالثاً : مؤشرات إحصائية مرتبطة بالوعي والسلوك التأميني

تكشف الدراسة الصادرة عن LIMRA أيضاً عن فجوة واضحة في مستويات الوعي والمعرفة بتأمينات الحياة بين الجنسين في الولايات المتحدة بالرغم من كونها أحد أكثر أسواق التأمين تقدماً، حيث تشير البيانات إلى أن:

• حوالي 23% فقط من النساء يشعرن بأن لديهن معرفة قوية أو مرتفعة بتأمينات الحياة مقارنة بنسبة أعلى بين الرجال.

• في المقابل، أفادت نحو 42% من النساء بشعورهن بالقلق من عدم القدرة على تأمين دخل كافٍ خلال فترة التقاعد، ما يعكس إدراكاً مرتفعاً للمخاطر يقابله ضعف في أدوات الحماية التأمينية.

وتُظهر هذه المؤشرات وجود فجوة بين إدراك المخاطر والقدرة على ترجمة هذا الإدراك إلى قرارات تأمينية فعالة.

آفاق المعالجة والحلول التأمينية لفجوة الحماية بين الجنسين في تأمينات الحياة

لا تُعد فجوة الحماية التأمينية للمرأة في تأمينات الحياة مجرد انعكاس لاختلافات اجتماعية أو اقتصادية بل هي في جوهرها تحدٍ سوقي وهيكلي يستدعي تدخلاً تأمينياً واعياً يبدأ من تصميم المنتج ويمتد إلى سياسات التسويق والتسعير والتثقيف المالي وحتى الأطر التنظيمية.

ومن ثم فإن معالجة هذه الفجوة لا تتحقق عبر حلول أحادية وإنما من خلال منظومة متكاملة من الحلول التأمينية القابلة للتطبيق.

أولًا: إعادة تصميم منتجات تأمين الحياة بمنظور واعٍ باختلاف النوع (Gender-Responsive Products)

أحد أبرز أوجه القصور الحالية يتمثل في اعتماد نماذج منتجات تقليدية صُممت تاريخياً على افتراض دور اقتصادي واحد للأسرة.

وتشير التجارب الدولية إلى أن تقليص فجوة الحماية يبدأ من تصميم منتجات مرنة تعكس الواقع المالي للمرأة، من خلال:

• وثائق بقيم اشتراك مرنة تتناسب مع أنماط الدخل غير المنتظمة.

• إمكانية تعديل مبلغ التأمين مع تغير المسؤوليات الحياتية (زواج، أمومة، إعالة).

• ربط بعض المنتجات بمزايا غير نقدية تعزز القيمة المدركة للتأمين، مثل خدمات التخطيط المالي أو التغطيات الصحية التكميلية.

هذا التوجه لا يعزز الشمول التأميني فحسب بل يوسع قاعدة المؤمن لهم دون الإخلال بالاستدامة الاكتتابية.

ثانيًا: تطوير نماذج التسعير والتوزيع لتعزيز النفاذ التأميني للمرأة

تُظهر البيانات السوقية أن التسعير ليس دائمًا العائق الحقيقي، بل التصور الخاطئ للتكلفة.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى:

• تبسيط هياكل الأقساط وتقديم نماذج دفع مرنة.

• توسيع قنوات التوزيع الرقمية التي تتيح للمرأة اتخاذ قرار التأمين بشكل مستقل.

• تعزيز دور التأمين الجماعي والتأمين متناهي الصغر كمدخل تدريجي لبناء الثقة والوعي.

وتؤكد الممارسات الرائدة أن توسيع النفاذ لا يتعارض مع الربحية بل يدعم استدامة المحافظ التأمينية على المدى المتوسط والطويل.

ثالثًا: رفع الوعي التأميني وبناء الثقافة المالية الموجهة

تعكس فجوة المعرفة أحد العوامل الجوهرية وراء فجوة الحماية. وعليه، فإن المعالجة الفعالة تتطلب:

• الانتقال من التسويق القائم على البيع إلى التواصل القائم على التوعية.

• تطوير محتوى تأميني مبسط يشرح وظيفة تأمين الحياة كأداة حماية وليس كمنتج ادخاري فقط.

• حملات توعوية و تثقيفية موجهة تستهدف النساء تحديداً وتؤكد أن تأمين الحياة ضرورة لكل من يسهم في استقرار الأسرة وليس فقط لمن يحقق دخلاً مباشراً.

رابعًا: دور الجهات التنظيمية والاتحادات التأمينية

تلعب الجهات التنظيمية والاتحادات دوراً محورياً في تضييق فجوة الحماية من خلال:

• تشجيع الابتكار في المنتجات الموجهة للمرأة.

• دعم نشر البيانات المصنفة حسب النوع لتعزيز الشفافية وفهم السوق.

• إدماج مفهوم الشمول التأميني ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المالية.

ويُعد هذا الدور مكملًا لجهود الشركات وليس بديلاً عنها، بما يحقق توازناً بين حماية المستهلك ونمو السوق.

رأي اتحاد شركات التأمين المصرية

تمثل فجوة الحماية التأمينية للمرأة في تأمينات الحياة أحد التحديات الهيكلية التي تستوجب معالجة شاملة تتجاوز الحلول التقليدية، لا سيما في ظل الدور المتنامي للمرأة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي. ويرى الاتحاد أن تضييق هذه الفجوة لا يقتصر فقط على توسيع نطاق التغطية التأمينية، بل يتطلب إعادة النظر في تصميم منتجات تأمين الحياة بما يتلاءم مع الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، ومستويات الدخل المتفاوتة، وطبيعة مشاركتها في سوق العمل، سواء الرسمي أو غير الرسمي.

ويؤكد الاتحاد على أهمية تعزيز الشمول التأميني من خلال تبني منتجات مرنة ومبسطة، وتوسيع قنوات التوزيع الرقمية، إلى جانب رفع الوعي التأميني لدى المرأة بأهمية تأمينات الحياة كأداة للحماية المالية طويلة الأجل لها ولأسرتها. كما يؤكد ضرورة استمرار التعاون بين شركات التأمين والهيئة العامة للرقابة المالية والجهات المعنية، لدعم المبادرات التشريعية والتنظيمية التي تساهم في تحفيز الابتكار في منتجات تأمين الحياة، وضمان عدالة التسعير، وتعزيز ثقة المرأة في المنظومة التأمينية.

لذا فإن معالجة فجوة الحماية التأمينية للمرأة تُعد استثمارًا في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتسهم بشكل مباشر في دعم أهداف التنمية المستدامة وتمكين المرأة اقتصاديًا، بما ينعكس إيجابًا على نمو واستدامة سوق التأمين المصري ككل.

موضوعات متعلقة