النهار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 04:18 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حوار| الدكتور وائل هراس مدير تعليم الفيوم: «مكتبي مفتوح للجميع».. كرامة المعلم خط أحمر.. والحزم دون إهانة والقوة دون ظلم «بهية» ترسم البسمة على وجوه أطفال المحاربات في بداية العام الدراسي صحه بنى سويف تنفذ قافلة طبية مجانيه بقرية كفر الجزيرة فى ناصر كوريا الجنوبية تجري اتصالات مع إيران بشأن مضيق هرمز الرئيس الروسي يصل نيودلهي للمشاركة في قمة البريكس بحضور وزير الشباب والرياضة ورئيس الوطنية للإعلام.. صالون ماسبيرو الثقافي يجمع رموز الإعلام والرياضة من التعليم إلى سوق العمل.. «Future Forward 2026» يضع حلولاً عملية لتأهيل شباب بني سويف الإعدام شنقًا لعاطل قتل صديقه بسبب خلافات مالية وسرق أمواله وهاتفه في الخصوص قبل الاستئناف على حكم الإعدام.. تفاصيل جديدة في قضية سارة خليفة و11 متهمًا ضبط شاب بتهمة التحرش بفتاة داخل سيتي سنتر ألماظة مأساة في بحر جمصة.. انتشال جثماني لاعبي طلخا للناشئين بعد غرقهما ضربة أمنية لمروّجي خطوط “مجهولة المصدر”.. ضبط 21 شخصًا بحوزتهم آلاف الخطوط وبيانات عملاء

اقتصاد

الأموال الساخنة في مصر.. تدفقات تصل إلى 25 مليار دولار بين دعم السيولة ومخاطر التقلبات العالمية

قال الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي بالمجلس الدولي للتسويق، إن ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» أصبح أحد العناصر المؤثرة في حركة الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها تمثل استثمارات أجنبية قصيرة الأجل تتجه في الغالب إلى أدوات الدين الحكومية مثل أذون وسندات الخزانة بهدف الاستفادة من العوائد المرتفعة خلال فترة زمنية محدودة.

وأوضح أن هذه التدفقات لعبت دورًا مهمًا في بعض الفترات في تعزيز الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتوفير سيولة دولارية داخل السوق المحلية، إلا أن طبيعتها السريعة تجعلها أكثر عرضة للتحركات المفاجئة تبعًا للتغيرات في الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.

وأشار جاد الله إلى أن تقديرات اقتصادية أظهرت نجاح مصر في جذب ما يقرب من 20 إلى 25 مليار دولار من هذه الاستثمارات في أدوات الدين خلال فترات سابقة، قبل أن تشهد الأسواق خروج جزء ملحوظ منها مع التقلبات الاقتصادية العالمية وقرارات رفع الفائدة في الولايات المتحدة.

وأضاف أن تدفق الأموال الساخنة بكثافة قد يساهم مؤقتًا في دعم استقرار سعر الصرف وزيادة الاحتياطي الأجنبي، لكنه في المقابل يجعل الاقتصاد أكثر حساسية لأي تغيرات خارجية، إذ إن خروج هذه الاستثمارات بشكل مفاجئ قد يضغط على العملة المحلية والاحتياطيات الأجنبية.

كما لفت إلى أن الاعتماد المتزايد على هذا النوع من التدفقات قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي، حيث تضطر الدول أحيانًا إلى تقديم عوائد مرتفعة لجذب هذه الاستثمارات، موضحًا أن زيادة الفائدة على أدوات الدين المحلية بنسبة 1% فقط قد تضيف مليارات الجنيهات سنويًا إلى تكلفة خدمة الدين.

وأكد أن الأموال الساخنة لا تخلق قيمة اقتصادية طويلة الأجل، إذ لا ترتبط بإقامة مشروعات إنتاجية أو توفير فرص عمل جديدة، كونها تظل في إطار الاستثمارات المالية قصيرة المدى.

وفي المقابل، شدد على أهمية التوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها الأكثر استدامة، لما لها من دور في إنشاء المصانع والمشروعات الإنتاجية ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.

وأوضح أن كل مليار دولار يتم ضخه في الاستثمارات الإنتاجية يمكن أن يساهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى دعم ميزان المدفوعات وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو.

وأشار إلى أن تطوير قطاعات مثل الصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة قد يوفر تدفقات استثمارية أكثر استقرارًا مقارنة بالأموال الساخنة، نظرًا لارتباطها بمشروعات طويلة الأجل يصعب نقلها أو سحبها بسرعة.

واختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن الأموال الساخنة تظل جزءًا طبيعيًا من حركة رؤوس الأموال العالمية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق توازن بين التدفقات المالية قصيرة الأجل والاستثمارات طويلة الأجل القادرة على دعم النمو الاقتصادي المستدام.