النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:20 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

اقتصاد

الأموال الساخنة في مصر.. تدفقات تصل إلى 25 مليار دولار بين دعم السيولة ومخاطر التقلبات العالمية

قال الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي بالمجلس الدولي للتسويق، إن ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» أصبح أحد العناصر المؤثرة في حركة الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها تمثل استثمارات أجنبية قصيرة الأجل تتجه في الغالب إلى أدوات الدين الحكومية مثل أذون وسندات الخزانة بهدف الاستفادة من العوائد المرتفعة خلال فترة زمنية محدودة.

وأوضح أن هذه التدفقات لعبت دورًا مهمًا في بعض الفترات في تعزيز الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتوفير سيولة دولارية داخل السوق المحلية، إلا أن طبيعتها السريعة تجعلها أكثر عرضة للتحركات المفاجئة تبعًا للتغيرات في الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.

وأشار جاد الله إلى أن تقديرات اقتصادية أظهرت نجاح مصر في جذب ما يقرب من 20 إلى 25 مليار دولار من هذه الاستثمارات في أدوات الدين خلال فترات سابقة، قبل أن تشهد الأسواق خروج جزء ملحوظ منها مع التقلبات الاقتصادية العالمية وقرارات رفع الفائدة في الولايات المتحدة.

وأضاف أن تدفق الأموال الساخنة بكثافة قد يساهم مؤقتًا في دعم استقرار سعر الصرف وزيادة الاحتياطي الأجنبي، لكنه في المقابل يجعل الاقتصاد أكثر حساسية لأي تغيرات خارجية، إذ إن خروج هذه الاستثمارات بشكل مفاجئ قد يضغط على العملة المحلية والاحتياطيات الأجنبية.

كما لفت إلى أن الاعتماد المتزايد على هذا النوع من التدفقات قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي، حيث تضطر الدول أحيانًا إلى تقديم عوائد مرتفعة لجذب هذه الاستثمارات، موضحًا أن زيادة الفائدة على أدوات الدين المحلية بنسبة 1% فقط قد تضيف مليارات الجنيهات سنويًا إلى تكلفة خدمة الدين.

وأكد أن الأموال الساخنة لا تخلق قيمة اقتصادية طويلة الأجل، إذ لا ترتبط بإقامة مشروعات إنتاجية أو توفير فرص عمل جديدة، كونها تظل في إطار الاستثمارات المالية قصيرة المدى.

وفي المقابل، شدد على أهمية التوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها الأكثر استدامة، لما لها من دور في إنشاء المصانع والمشروعات الإنتاجية ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.

وأوضح أن كل مليار دولار يتم ضخه في الاستثمارات الإنتاجية يمكن أن يساهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى دعم ميزان المدفوعات وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو.

وأشار إلى أن تطوير قطاعات مثل الصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة قد يوفر تدفقات استثمارية أكثر استقرارًا مقارنة بالأموال الساخنة، نظرًا لارتباطها بمشروعات طويلة الأجل يصعب نقلها أو سحبها بسرعة.

واختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن الأموال الساخنة تظل جزءًا طبيعيًا من حركة رؤوس الأموال العالمية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق توازن بين التدفقات المالية قصيرة الأجل والاستثمارات طويلة الأجل القادرة على دعم النمو الاقتصادي المستدام.