النهار
الخميس 11 يونيو 2026 09:29 صـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تصعيد عسكري خطير بين أمريكا وإيران.. والحوثي يقترب من اتخاذ أصعب القرارات التأمين مفتاح تحرير التجارة الأفريقية 3.4 تريليون دولار حجم سوق لا يستفيد منه إلا 3% خبراء من الجالية اليمنية يؤكدون نوادي الاستثمار نقطة انطلاق لمشروعات نوعية وشراكات استراتيجية قيود جديدة من «سناب شات »تستهدف حسابات المستخدمين تحت 16 عاماً seven وPRE Group تطلقان شراكة لتوفير تمويل التشطيبات والأثاث داخل المشروعات السكنية وزيرا الري والكهرباء يبحثان التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بمحطات الرفع لدعم التحول الأخضر تطورات مثيرة في واقعة كفر الصهبي.. أسرة المتهم: تعرض للضرب وتحطمت سيارته ضبط مادة خطيرة تستخدم في غش عصير القصب بالقليوبية.. وحملة مكبرة تحيل المخالفين للنيابة برشلونة يفعل بند شراء حمزة عبد الكريم ويحتفظ بالموهبة المصرية المسلماني يستقبل ضياء رشوان قبيل ظهوره في برنامج «من ماسبيرو» بن شرقي يحسم موقفه من الرحيل.. ويفتح باب تمديد عقده مع الأهلي أليو ديانج يودع الأهلي بعد رحلة حافلة بالإنجازات

اقتصاد

الأموال الساخنة في مصر.. تدفقات تصل إلى 25 مليار دولار بين دعم السيولة ومخاطر التقلبات العالمية

قال الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي بالمجلس الدولي للتسويق، إن ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» أصبح أحد العناصر المؤثرة في حركة الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها تمثل استثمارات أجنبية قصيرة الأجل تتجه في الغالب إلى أدوات الدين الحكومية مثل أذون وسندات الخزانة بهدف الاستفادة من العوائد المرتفعة خلال فترة زمنية محدودة.

وأوضح أن هذه التدفقات لعبت دورًا مهمًا في بعض الفترات في تعزيز الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتوفير سيولة دولارية داخل السوق المحلية، إلا أن طبيعتها السريعة تجعلها أكثر عرضة للتحركات المفاجئة تبعًا للتغيرات في الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.

وأشار جاد الله إلى أن تقديرات اقتصادية أظهرت نجاح مصر في جذب ما يقرب من 20 إلى 25 مليار دولار من هذه الاستثمارات في أدوات الدين خلال فترات سابقة، قبل أن تشهد الأسواق خروج جزء ملحوظ منها مع التقلبات الاقتصادية العالمية وقرارات رفع الفائدة في الولايات المتحدة.

وأضاف أن تدفق الأموال الساخنة بكثافة قد يساهم مؤقتًا في دعم استقرار سعر الصرف وزيادة الاحتياطي الأجنبي، لكنه في المقابل يجعل الاقتصاد أكثر حساسية لأي تغيرات خارجية، إذ إن خروج هذه الاستثمارات بشكل مفاجئ قد يضغط على العملة المحلية والاحتياطيات الأجنبية.

كما لفت إلى أن الاعتماد المتزايد على هذا النوع من التدفقات قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي، حيث تضطر الدول أحيانًا إلى تقديم عوائد مرتفعة لجذب هذه الاستثمارات، موضحًا أن زيادة الفائدة على أدوات الدين المحلية بنسبة 1% فقط قد تضيف مليارات الجنيهات سنويًا إلى تكلفة خدمة الدين.

وأكد أن الأموال الساخنة لا تخلق قيمة اقتصادية طويلة الأجل، إذ لا ترتبط بإقامة مشروعات إنتاجية أو توفير فرص عمل جديدة، كونها تظل في إطار الاستثمارات المالية قصيرة المدى.

وفي المقابل، شدد على أهمية التوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها الأكثر استدامة، لما لها من دور في إنشاء المصانع والمشروعات الإنتاجية ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.

وأوضح أن كل مليار دولار يتم ضخه في الاستثمارات الإنتاجية يمكن أن يساهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى دعم ميزان المدفوعات وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو.

وأشار إلى أن تطوير قطاعات مثل الصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة قد يوفر تدفقات استثمارية أكثر استقرارًا مقارنة بالأموال الساخنة، نظرًا لارتباطها بمشروعات طويلة الأجل يصعب نقلها أو سحبها بسرعة.

واختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن الأموال الساخنة تظل جزءًا طبيعيًا من حركة رؤوس الأموال العالمية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق توازن بين التدفقات المالية قصيرة الأجل والاستثمارات طويلة الأجل القادرة على دعم النمو الاقتصادي المستدام.