شراكة تنويرية بين المركز القومي للسينما ودار الإفتاء لإنتاج أعمال فنية تعزز الوعي والقيم الإنسانية
في إطار رعاية وزارة الثقافة، وضمن توجهات الدولة لتفعيل دور الفنون في نشر الوعي وترسيخ القيم الإيجابية، عقد المركز القومي للسينما، برئاسة الدكتور أحمد صالح، اجتماعًا مشتركًا مع مسؤولي دار الإفتاء المصرية، لبحث آفاق التعاون في تنفيذ مجموعة من المشروعات الفنية والإعلامية ذات البعد التنويري والمعرفي.
شارك في الاجتماع الدكتور هشام ربيع، أمين عام الفتوى، إلى جانب عدد من أعضاء وممثلي المكتب الفني لفضيلة مفتي الجمهورية، حيث تناول اللقاء سبل توظيف الفن والوسائط البصرية الحديثة في إبراز الدور العلمي والتاريخي لدار الإفتاء المصرية، وتعزيز رسالتها القائمة على نشر الفكر الوسطي المستنير، وذلك وفق أطر مهنية وفنية دقيقة تضمن جودة المحتوى وفاعليته.
وناقش الجانبان إمكانات التعاون في مجالات الإنتاج الفني والتوثيقي، بما يعكس المكانة العلمية لدار الإفتاء ودورها الممتد في خدمة المجتمع، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير الفنية المتعارف عليها، وتقديم محتوى يجمع بين العمق المعرفي والجاذبية البصرية.
وأسفر الاجتماع عن التشاور حول عدد من مسارات التعاون المقترحة، في مقدمتها الإنتاج المشترك لأعمال فنية متنوعة، من بينها أفلام تسجيلية تتناول سير أعلام دينية مصرية بارزة، وعلى رأسها فيلم تسجيلي عن الشيخ محمد المهدي العباسي، يتناول مسيرته العلمية ودوره المؤثر وإسهاماته في تاريخ دار الإفتاء المصرية.
كما تطرق اللقاء إلى التعاون في إنتاج مجموعة من القصص القصيرة برسوم متحركة، تحمل مضامين أخلاقية وقيمًا إنسانية موجهة للأطفال والنشء، في إطار زمني مدروس يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، ويواكب أساليب العرض التكنولوجية الحديثة، بما يضمن وصول الرسالة التوعوية بشكل مبسط وجذاب.
وشمل النقاش كذلك مشروع إنتاج سلسلة أفلام وثائقية تحت عنوان «أعلام من نور»، تتناول شخصيات بارزة أسهمت في خدمة العلم والفكر الوسطي، مع الاعتماد على ما تمتلكه دار الإفتاء من أرشيف وثائقي ثري ومصادر تاريخية موثوقة. كما جرى بحث تنفيذ مشروع درامي توعوي يهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار الراقي، ونبذ العنف اللفظي وخطاب الكراهية، من خلال محتوى بصري مؤثر يراعي البساطة والوضوح في الطرح.
وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مسار المساندة والتأصيل العلمي للمحتوى الفني والإعلامي المزمع إنتاجه، بما يضمن دقة الرسائل المطروحة واتساقها الكامل مع المنهج الوسطي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية، وذلك من خلال مراجعة السيناريوهات والمواد المكتوبة، وتقديم الإشراف العلمي المتخصص قبل وأثناء مراحل التنفيذ.
وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، تمهيدًا لوضع آليات تنفيذ واضحة لهذه المشروعات، بما يسهم في توظيف الفن بوصفه أداة فاعلة في نشر الوعي المجتمعي، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية، ودعم الخطاب المستنير الذي يخدم المجتمع المصري ويعكس هويته الثقافية والحضارية.


.jpg)

.png)
















.jpg)


.jpeg)
