النهار
الأربعاء 15 أبريل 2026 12:58 صـ 26 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجلس الوزراء السعودي برئاسةولي العهد يُجدد إدانته الاعتداءات السافرة التي طالت المملكة ودول ”مجلس التعاون” بمسيرات انطلقت من الأراضي العراقية الجامعة العربية تبحث مستقبل الهوية .. التنوع العربي من التحدي إلى فرصة للتكامل المهندس رامي غالي : يؤكد أهمية قرار الدولة بشأن تطبيق معايير جديدة لتحسين كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية محافظ سوهاج في جولة مفاجئة: ”أرواح الناس أمانة.. ولن أرحم أي تقصير في إجراءات السلامة بالمراكب النيلية” جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال ريادة الأعمال من الفكر إلى الربح”.. ورشة عمل بمكتبة الإسكندرية الأكاديمية العربية تفتتح مختبراً متطوراً لأمن المعلومات بالتعاون مع «فورتينت» لتعزيز التعليم والتحول الرقمي نائب محافظ الفيوم يترأس لجنة متابعة تشغيل مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة ”حياة كريمة” بتكلفة 20 مليون جنيه القليوبية تبدأ أكبر خطة تطوير طرق بشبرا.. 4 مناطق في صدارة التنفيذ ضربة قوية للإشغالات.. محافظ القليوبية يشعل شارع 23 يوليو بحملة مكبرة بشبرا مشاركة صلاح.. التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين ليفربول وباريس سان جيرمان وزير البترول يعزز التعاون مع البرلمان لدعم الاستثمار وتوصيل الغاز للمناطق الأكثر احتياجًا

عربي ودولي

لبنان بين إعادة الإعمار والخراب حتى بدون حرب

على مدى العامين الماضيين، تكبّد لبنان خسائر اقتصادية فادحة حوّلت الحرب فعلياً إلى واقع يومي. تُقدّر الخسائر الاقتصادية التراكمية بأكثر من 20 مليار دولار، منها ما بين 14 و15 مليار دولار خسائر مباشرة، بالإضافة إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار أخرى لتلبية احتياجات إعادة الإعمار المستقبلية.

وتُقدّر التكلفة الاقتصادية اليومية للتصعيد بما بين 25 و30 مليون دولار، نتيجةً لإغلاق الشركات، وتضرر الزراعة في الجنوب، والتراجع الحاد في السياحة، وضياع أيام العمل. وقد خسرت السياحة، التي كانت مصدراً رئيسياً للدخل، أكثر من 60% من إيراداتها منذ بداية المواجهة، مع إلغاء الرحلات الجوية وخسائر الحجوزات التي تجاوزت 3 مليارات دولار. كما تكبّدت الزراعة في جنوب لبنان خسائر تجاوزت مليار دولار، شملت أراضٍ أصبحت غير صالحة للزراعة ومحاصيل لم تُحصد.

ولا يزال قطاع الكهرباء يستنزف الاقتصاد بنحو ملياري دولار سنويًا في تكاليف غير مباشرة، نتيجة الاعتماد على مولدات خاصة ووقود مستورد. فقدت الليرة اللبنانية نحو 98% من قيمتها مقارنة بعام 2018، بينما تجاوز التضخم التراكمي خلال العامين الماضيين 200%. يعيش نحو 85% من السكان حاليًا في فقر متعدد الأبعاد، ويُقدّر عدد المهاجرين لأسباب اقتصادية بنحو 200 ألف شخص منذ اندلاع المواجهة. ويستمر النظام المصرفي في تجميد ودائع تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار، مما يعيق الائتمان والاستثمار والنمو.

ويُساهم حزب الله، بوصفه جهة مسلحة تعمل خارج سيطرة الدولة الكاملة، في رفع مستوى المخاطر حيث يتجنب المستثمرين الأجانب الاستثمار. وطالما استمرت التكاليف اليومية في التراكم، وظلت الإصلاحات المالية والسياسية متعثرة، سيبقى لبنان عالقاً في دوامة من إعادة الإعمار الجزئية ، حتى بدون حرب شاملة.

موضوعات متعلقة