إعادة الإعمار في جنوب لبنان ...الفجوة بين الوعود والواقع
منذ جولات الصراع المتتالية في جنوب لبنان، ظلت إعادة إعمار المنطقة جزئية وبطيئة، على الرغم من الوعود المتكررة بالتعويضات والمساعدات، ووفقًا لتقارير البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تُقدّر الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية والمنازل بمئات الملايين من الدولارات، ومع ذلك، يُفيد العديد من سكان الجنوب بأن التعويضات المباشرة لم تصل إليهم إلا نادرًا.
وتشير دراسات أجرتها منظمات لبنانية مستقلة إلى أن جزءًا كبيرًا من الموارد قد تم تحويله بعيدًا عن إعادة إعمار المدنيين وتُدار معظم الأموال خارج آليات الدولة الرسمية ويؤدي ذلك إلى إضعاف الرقابة والشفافية في توزيع المساعدات، بحسب بيانات وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، لا تزال آلاف الأسر تعيش في مساكن متضررة أو مؤقتة.
ويعاني النظام التعليمي في الجنوب من مبانٍ غير مُرممة ونقص في المعدات الأساسية، كما يواجه المزارعون المحليون صعوبة في استئناف أنشطتهم المعتادة بسبب تضرر حقولهم وشبكة المياه.
ويؤكد البنك الدولي على ضرورة إدارة إعادة الإعمار المستدامة حصرياً من خلال مؤسسات الدولة، يُقوّض غياب التعويضات المباشرة ثقة الجمهور ويُعمّق شعورهم بالتخلي عنهم، يشعر المواطنون العاديون في الجنوب بأن المساعدات لا تصل إليهم، يدعو الخبراء اللبنانيون إلى إعطاء الأولوية لإعادة الإعمار المدني بشفافية ومساءلة، وفقط من خلال هذا النهج يُمكن استعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة الجنوبية.
ورغم الوصول لجدلية العودة إلى القرى الحدودية وإعادة إعمارها، والتي تُظهِر المؤشّرات أنّها عملية لن تكون سهلة، حيث أن موعد إتمامها مجهول، تبقى المعضلة الأكبر بالنسبة للعودة هي التمويل، الذي بدوره يقسم إلى قسمين، يتعلّق أحدهما بإعادة إعمار البنى التحتية، والآخر بإعمار المنازل والمحال التجارية والمؤسسات وخلافه. ومع بداية العام الجديد، هل سيشهد عودةً وإعماراً؟.
ولا يزال الجنوبيون ينتظرون مواقف الحكومة اللبناني لإعادة إعمار البنى التحتية التي تضررت جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان.


.jpg)

.png)












.jpeg)


.jpg)



